عدد من ممثلي الجالية الإسلامية في أميركا (أرشيف)
خصصت الحكومة الأميركية اليوم خطا ساخنا للرد على شكاوى متزايدة سببها التعرض لاعتداءات شفهية وجسدية ضد مسلمين وأميركيين من أصول عربية وأقليات أخرى في أعقاب الهجمات التي وقعت الأسبوع الماضي.

وقالت اللجنة الأميركية للحقوق المدنية اليوم إنها خصصت الخط الخاص بالشكاوى على مستوى الولايات الأميركية لتلقي وتسجيل شكاوى التمييز من جانب العرب والمسلمين ولاستضافة منتديات عن التسامح في أنحاء البلاد.

وأوضحت رئيسة اللجنة ماري فرانسيس بيري "مع استمرار البحث عن هؤلاء الأفراد الذين ارتكبوا الأعمال المروعة لابد أن نأخذ في اعتبارنا أنا كأمة لن نستهدف أي جماعة دينية أو عرقية بشكل ظالم". وتابعت "كل الأميركيين بغض النظر عن العرق والعقيدة والثقافة تأثروا بشكل عميق بهذه الفظائع غير المسبوقة".

وحث الرئيس الأميركي جورج بوش وكبار القادة الآخرين مرارا الشعب الأميركي على ألا يصبوا جام غضبهم على رفاقهم من الأميركيين من جراء الهجمات الإرهابية التي وقعت على مركز التجارة العالمي ومبنى وزارة الدفاع.

وأقر مجلس النواب الأميركي أول أمس بالإجماع مشروع قرار غير ملزم يدين أعمال "العنف والتعصب الأعمى" ضد الأميركيين العرب والمسلمين والمنحدرين من دول جنوب آسيا الذين يعيشون في الولايات المتحدة.

وقال مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية إنه تلقى تقارير عن عدة مئات من الحوادث المناهضة للمسلمين تشمل مضايقات وتهديدات وبعض أشكال التمييز في الأسبوع الماضي فيما يركز محققون تحقيقاتهم على المنشق السعودي المولد أسامة بن لادن وتنظيمه المعروف باسم القاعدة.

غير أن استطلاعا للرأي أجرته وكالة رويترز للأنباء بالتعاون مع معهد زغبي أظهر أن غالبية الأميركيين أعربوا عن وجهات نظر محبذة للعرب أو الأميركيين المسلمين. وقال 8 % فقط إنهم يعتبرون أن الولايات المتحدة في حرب مع الإسلام بشكل عام. فيما قال 84 % إن العدو هو "جماعة صغيرة من الإرهابيين ربما يكونون من المسلمين".

هنود سيخ في نيودلهي يرفعون لافتات تقول " لسنا عربا أو طالبان .. نحن سيخ"
وعلى نطاق أقليات أخرى غير إسلامية أبدى رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي قلقا خاصا تجاه العنف ضد السيخ في الولايات المتحدة وذلك في محادثة هاتفية مع الرئيس بوش استغرقت عشر دقائق في وقت متأخر من أمس.

وقتل أحد الهنود من السيخ وهو عامل بمحطة بنزين بالرصاص وتعرض عدد آخر من السيخ لاعتداءات في أعقاب الهجمات التي تسببت في مقتل المئات وفقد الآلاف. وتعتقد السلطات الأميركية أن السيخ الذين يعتمرون عمامات ويطلقون لحاهم ربما يعتبرهم البعض على سبيل الخطأ من الأفغان أو مؤيدين محتملين لأسامة بن لادن الذي تعتبره واشنطن المشتبه به الرئيسي في الهجمات الانتحارية.

وتحقق الشرطة فيما إذا كانت جريمة كراهية ارتكبت في مقتل بالبر سينج سودهي (49 عاما) أول أمس في محطة البنزين التابعة لشركة شيفرون بمدينة ميسا في أريزونا. واحتجز المشتبه به فرانك روك (42 عاما) بكفالة قدرها مليون دولار. ووجهت الشرطة لروك أيضا اتهامين بالشروع في القتل لقيامه بإطلاق النار على محطة بنزين أخرى ومسكن بعد قليل من الحادث الأول.

المصدر : رويترز