شارون: الحرب على الإرهاب لن تكون على حسابنا
آخر تحديث: 2001/9/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/6/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/9/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/6/29 هـ

شارون: الحرب على الإرهاب لن تكون على حسابنا

حطام مركز التجارة العالمي في نيويورك

ـــــــــــــــــــــــ
شارون يقول إن المساعي الأميركية لحشد التأييد العربي والإسلامي لن تكون على حساب إسرائيل
ـــــــــــــــــــــــ

بلير يواصل اتصالاته مع قادة أوروبا لبحث الدور الأوروبي حيال إعلان الحرب الأميركي
ـــــــــــــــــــــــ
لحود يحذر إسرائيل من استغلال الوضع الراهن لتشديد اعتداءاتها على الفلسطينيين ويدعو إلى التفريق بين الإرهاب ومقاومة الاحتلال
ـــــــــــــــــــــــ

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أن إسرائيل لن تغير موقفها في صراعها مع الفلسطينيين لمساعدة واشنطن في كسب تأييد الدول العربية لحملتها العسكرية المقبلة، في حين تتواصل لقاءات زعماء أوروبا لبحث تداعيات الهجمات الأخيرة على الولايات المتحدة.

فقد سارع شارون في سلسلة مقابلات له مع الصحفيين إلى التأكيد بأن تل أبيب لن تتراجع عن موقفها في صراع الشرق الأوسط، وقال إن مساعي الولايات المتحدة لكسب التأييد العربي في حربها ضد المسؤولين عن الهجمات الأخيرة على واشنطن ونيويورك "لن تكون على حسابنا".

ويرى مراقبون أن واشنطن حتى تستطيع تشكيل ائتلاف كبير تكسب من خلاله الشرعية في شن أي هجوم على أي مكان في العالم يستلزم أن تلوي ذراع كل من الجانبين لاستئناف محادثات السلام. وكان شارون قد منع أمس الأحد وزير خارجيته شمعون بيريز من لقاء الرئيس الفلسطيني ياسرعرفات مشترطا توقف ما يسميه بأعمال العنف من قبل الجانب الفلسطيني قبل بدء أي مفاوضات بثمان وأربعين ساعة.

وطالب شارون أيضا الولايات المتحدة باستبعاد سوريا من أي تحالف مقبل رغم أن سوريا نددت بالهجمات التي وقعت على مركز التجارة العالمي في نيويورك ومبنى البنتاغون في واشنطن الثلاثاء الماضي.

التحرك الأوروبي

توني بلير
وفي إطار المشاورات الجارية بين القادة الأوروبيين لبحث كيفية التعامل مع الأزمة الحالية التقى رئيس الوزراء البريطاني توني بلير مع نظيره الإيطالي سيلفيو برلسكوني اليوم لمناقشة ردود الأفعال الدولية بشأن الهجوم الذي تعرضت له الولايات المتحدة.

وتقرر أن يقوم بلير الأربعاء المقبل بزيارة إلى ألمانيا حيث يلتقي مع المستشار الألماني غيرهارد شرودر لذات السبب، وبحث الدور المحتمل لقوات حلف شمال الأطلسي في التحالف الذي تسعى واشنطن إلى تكوينه.

وقال بلير للمرة الأولى اليوم إن تقديراته الشخصية تشير إلى أن المدبر الرئيسي لهجمات الثلاثاء الماضي على الولايات المتحدة هو أسامة بن لادن المتهم من قبل الإدارة الأميركية في المقام الأول. كما أجرى رئيس الوزراء البريطاني اتصالا هاتفيا مع الرئيس الباكستاني برويز مشرف اليوم وصفه مصدر رسمي بأنه كان "مهما" ويجيء في إطار المساعي الرامية إلى بناء ائتلاف دولي لمساعدة الولايات المتحدة.

وصرح ناطق باسم رئيس الوزراء بأن الاتصال الهاتفي "كان جيدا ومهما وقد اتفقا على البقاء على اتصال" مشيرا إلى أن الاتصال استمر ربع ساعة، لكنه رفض إعطاء المزيد من المعلومات عن فحوى الحديث أو موعد الاتصال القادم.

العراق يتوقع هجوما
وفي العراق أبرزت صحيفة بابل المملوكة لعدي صدام حسين أنها تتوقع أن تكون البلاد هدفا لعمل عسكري انتقامي أميركي، وقالت إن بغداد لا تستبعد أن تكون في مقدمة "من تريد الولايات المتحدة العدوان عليهم".

وذكرت الصحيفة أن تركيز الولايات المتحدة على أفغانستان باعتبارها الهدف الرئيسي لضربة انتقامية من الممكن أن يكون ستارا لخطة تهدف إلى ضرب دول أخرى. ومن جهتها قالت صحيفة الثورة الرسمية إن الولايات المتحدة "تريد استغلال الظرف وتصفية حساباتها مع العرب والمسلمين وتذلهم إذلالا كاملا".

إميل لحود
أما الرئيس اللبناني إميل لحود فقد دعا إلى التمييز بين الإرهاب والمقاومة ضد الاحتلال. وقال لوفد من الأحزاب والقوى السياسية الأوروبية إن من الضرورة "التمييز بين تلك الأعمال الإرهابية وبين المقاومة التي تهدف إلى تحرير الأرض من الاحتلال، خصوصا أن مقاومة المحتل شرعها المجتمع الدولي عبر التاريخ وصولا إلى يومنا هذا".

وحذر الرئيس اللبناني من أي محاولة لرئيس وزراء إسرائيل أرييل شارون لاستغلال الأجواء السائدة في العالم بعد الاعتداءات على نيويورك وواشنطن من أجل تصعيد الوضع في منطقة الشرق الأوسط.

في الوقت نفسه دعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين اليوم الأنظمة العربية إلى عدم المشاركة في التحالف الدولي ضد الإرهاب الذي تسعى الولايات المتحدة إلى تشكيله. وقال المكتب السياسي للحركة في بيان صادر من البيرة بالضفة الغربية "ندعو أمتنا العربية أنظمة وشعوبا لعدم الانجرار وراء دعوات المشاركة في أحلاف دولية تحت يافطة المفهوم الأميركي لمقاومة (الإرهاب) والذي لا يفصل بين الإرهاب وبين نضال الشعوب المقهورة لأجل حريتها واستقلالها".

واعتبرت الجبهة الشعبية أن ما حدث في الولايات المتحدة هو "نتاج للتفاعلات والتناقضات الكونية وسياسة التمييز التي ازدادت حدة في حقبة العولمة". كما دعت الجبهة "دول العالم قاطبة" لاتخاذ "إجراءات فورية لتحقيق الحماية الدولية المؤقتة لشعبنا الذي يتعرض في هذه اللحظة لسياسة إرهاب الدولة التي يقودها شارون وطغمته العنصرية التي وجدت في انهماك العالم بما جرى في واشنطن فرصة مواتية لذبح الشعب الفلسطيني".

دعوة لضبط النفس

استعدادات عسكرية أميركية لضربات محتملة
في غضون ذلك حثت صحف أفريقية الولايات المتحدة على ممارسة ضبط النفس في سعيها لتعقب المسؤولين عن الهجمات التي استهدفتها الأسبوع الماضي.

وقال عنوان مقال افتتاحي بصحيفة (صنداي إندبندنت) في جنوب أفريقيا "على باقي العالم حماية أميركا من نفسها". وقالت الصحيفة "إن مشاهد أناس تملكهم الرعب وهم يحاولون الهرب في شوارع نيويورك الأسبوع الماضي أعاد إلى الأذهان صورا سابقة لضربات عسكرية أميركية ضد سكان مدنيين".

وأضافت "إن تعبيرات الرعب والصدمة التي ارتسمت على وجوههم تذكر بنفس التعبيرات على وجوه المواطنين اليابانيين وهم يهربون من هول القنبلة النووية الأميركية على هيروشيما وناجازاكي وعلى وجوه المدنيين الفيتناميين وهم يهربون من النابالم الأميركي أو المدنيين العراقيين وهم يهربون من صواريخ كروز الأميركية".

وفي نيجيريا حذرت صحيفة (ذيس داي) من النفخ في نيران مشاعر الكراهية العرقية والدينية، في حين علقت صحيفة (ذا بوست) في زامبيا بقولها "هذا هو النموذج، المعايير التي وضعتها الولايات المتحدة للعالم، حل الخلافات بالقوة والتخلص من الأعداء بأحدث الأسلحة". وتابعت "نأمل بمنتهى الصدق ألا تتكرر ممارسات الولايات المتحدة ضد ليبيا والعراق وإيران والسودان ويوغسلافيا كنتيجة لهذه الهجمات".

أما صحيفة (بيزنس داي) في جنوب أفريقيا فقد ذكرت أن "أفضل دفاع ضد هذا النوع من الإرهاب هو تحقيق السلام في الشرق الأوسط". وناشد العديد من الصحف الأفريقية الولايات المتحدة ألا تستهدف العالم الإسلامي.

المصدر : وكالات