جندي من قوات الناتو يراقب الوضع في بلدة مقدونية (أرشيف)
تصاعدت حدة التوتر بين حلف شمال الأطلسي والسلطات المقدونية على خلفية حوادث إطلاق نار وقعت في قرى ألبانية وذلك في الوقت الذي يدرس فيه البرلمان اقتراحا لإجراء استفتاء قد يعرقل عملية السلام. في غضون ذلك أعلنت الرئاسة المقدونية الموافقة على بقاء عدد قليل من جنود الأطلسي بعد انتهاء عملية الحصاد الأساسي نهاية الشهر الحالي.

فقد اتهم الحلف القوات المقدونية بإطلاق النار دون مبرر على قرية ألبانية مما عرض حياة قوات الناتو للخطر. وقال الحلف إن إطلاق النار الذي استخدمت فيه عيارات أسلحة ثقيلة وقع في وقت متأخر ليلة أمس في قريتين مقدونيتين يسيطر عليهما الجيش الحكومي.

وأضاف المتحدث "أن القوات المقدونية فتحت النار مرتين على القرية المذكورة التي توجد بها قوات للحلف مما عرضها للخطر". وأشار المتحدث إلى أن الحلف بعث برسالة في هذا الخصوص للجهات الرسمية في مقدونيا يحتج على هذا التصرف.

لكن وزارة الداخلية المقدونية ألقت باللائمة على جيش تحرير ألبان مقدونيا وقالت إن قواته تحاصر بلدة سيمسوفو وطلبت من الحلف إجبار المقاتلين الألبان على الانسحاب. وذكر بيان للوزارة "أنه في حالة عدم انسحابهم فإنها ستكون مضطرة لاتخاذ قرار بفتح الطرق وإجبار المقاتلين على التراجع إلى مواقعهم السابقة". وتحدث حلف الناتو عن شعور بعدم الأمن لدى الجانبين المقدوني والألباني سببه حوادث إطلاق النار التي وقعت الليلة الماضية.

في غضون ذلك أفاد مصدر مقرب من الرئاسة المقدونية أن الرئيس بوريس ترايكوفسكي سيطلب من حلف شمال الأطلسي الإبقاء على قوة من 200 إلى 350 عنصرا لضمان أمن المراقبين الدوليين المدنيين مع انتهاء مهمة الحصاد الأساسي لجمع أسلحة المقاتلين الألبان.

وقال مسؤول مقدوني رفيع إن هذه القوة ستشمل 150 إلى 200 جندي بينما ذكر دبلوماسي غربي عدد ألف جندي كحد أقصى. وقال "في جميع الأحوال يبحث الطرفان في وجود محدود نسبيا"، موضحا أن صيغة الاتفاق النهائية ليست جاهزة بعد.

وينتشر حاليا أكثر من 4500 جندي من الحلف الأطلسي في إطار عملية الحصاد الأساسي لجمع أسلحة مقاتلي جيش التحرير الوطني لألبان مقدونيا. وقد حدد الحلف نهاية مهمته في السادس والعشرين من سبتمبر/ أيلول الحالي.

وتتزايد المخاوف في الغرب من أن يؤدي التأخير في تبني خطة السلام وظهور المليشيات المسلحة إلى تقويض الاتفاق الذي توصلت إليه الأطراف المتحاربة لإنهاء الصراع في مقدونيا، وذلك على الرغم من أن مهمة حلف شمال الأطلسي لنزع أسلحة المقاتلين الألبان تسير في طريقها الصحيح حتى الآن.

المصدر : وكالات