بريطانيا تزعم تورط بن لادن في الهجمات على أميركا
آخر تحديث: 2001/9/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/6/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/9/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/6/29 هـ

بريطانيا تزعم تورط بن لادن في الهجمات على أميركا

الدمار الذي لحق بمبنى البنتاغون
أعلن وزير الخارجية البريطاني جاك سترو أن تحقيقات الاستخبارات البريطانية تشير إلى أن أسامة بن لادن هو المشتبه به الرئيسي في الهجمات التي ضربت الولايات المتحدة. وقال سترو إن العالم يواجه حاليا أزمة أخطر من أزمة الصواريخ الكوبية أوائل الستينيات من القرن الماضي على حد قوله.

وفي تصريح لهيئة الإذاعة البريطانية أوضح سترو أن الاستخبارات البريطانية أجرت تقويما مستقلا عن نظيرتها الأميركية لهذه الهجمات. وأشار إلى أن كل أصابع الاتهام وفقا لرأي لندن تشير إلى بن لادن. وزعم أن هذا التقويم لم يتأثر بما تردده وسائل الإعلام الأميركية وأنه تم بشكل منفصل.

جاك سترو
وشدد الوزير البريطاني على ضرورة "القضاء على أسامة بن لادن وأمثاله لمنعهم من تنفيذ المزيد من الهجمات المماثلة". واعتبر أن الأفراد والمنظمات التي تسير على نهج بن لادن يكون لهم عادة تفسير مخالف للقيم والمعتقدات الدينية والأخلاقية. كما وجه سترو الشكر إلى الرئيس الباكستاني برويز مشرف الذي أعلن استعداد بلاده التام للتعاون مع الولايات المتحدة في إطار حشدها لتحالف دولي للرد على الهجمات.

وصف سترو موقف مشرف بأنه كان قرارا صعبا اتخذه في لحظة حاسمة. واعتبر أنه ومقارنة بفترة الحرب الباردة في النصف الثاني من القرن الماضي فإن العالم يواجه حاليا أزمة أخطر من أزمة نشر صواريخ روسية في كوبا أوائل الستينيات.

وجاءت تصريحات سترو عقب إعلان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ضرورة التمهل وجمع الأدلة الكافية قبل الإقدام على الرد العسكري. واعتبر بلير في تصريحات لشبكة (CNN) الإخبارية الحرب القادمة التي ستشنها الولايات المتحدة والتحالف المؤيد حربا بين العالم المتحضر وما أسماه بالفاشية.

جانب من الاستعدادات العسكرية على حاملة الطائرات جورج واشنطن المرابطة في المحيط الأطلنطي
واعتبر مراقبون تصريحات بلير بأنها محاولة لتحقيق التوازن بين التأييد البريطاني المطلق لواشنطن والمخاوف الأوروبية من التسرع في ضربة عسكرية على أساس شبهات لا ترتكز على أدلة حقيقية.

وفي السياق ذاته دعت وزيرة التعاون الدولي البريطاني كلير شورت إلى الحذر والتهمل في توجيه ضربة عسكرية لأفغانستان تحسبا لسقوط ضحايا من المدنيين الأبرياء. وقالت شورت في لقاء مع (BBC) إن الشعب الأفغاني يعاني منذ عشرين عاما من كوارث الحروب والجفاف والمجاعات ولا يمكنه تحمل المزيد من المآسي بمقتل مدنيين أبرياء في الحملة العسكرية المتوقعة ضده.

وأوضحت الوزيرة البريطانية أن مقتل المدنيين الأبرياء في أفغانستان سيزيد الموقف اشتعالا. بيد أنها اعترفت رغم ذلك بضرورة القيام بتحرك دولي جاد ضد ما أسمته بالإرهاب مشيرة إلى أن هذا التحرك يجب أن لا يشعل الموقف.

المصدر : وكالات