قال مراسل الجزيرة في موسكو نقلا عن مصادر شيشانية موالية لموسكو أن معارك عنيفة تدور في مدينة غودرميس ثاني أكبر المدن الشيشانية. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن متحدث باسم الرئيس الشيشاني أصلان مسخادوف تأكيده السيطرة على المدينة بعد هجوم كبير. في حين تحدثت أنباء عن اندلاع معارك أخرى في مدينة آرغون وغيرها من المدن.

وأوضح المراسل أن المقاتلين الشيشان يقصفون مباني الإدارات الحكومية ومراكز القوى الروسية الفدرالية، وأكد وجود أنباء موثقة من الحكومة الشيشانية الموالية لموسكو اعترفت بدخول مائة مقاتل إلى غودرميس في الساعة السادسة من صباح اليوم وأن المعارك العنيفة مازالت مستمرة حتى الآن.

وأفادت وكالة إنترفاكس الروسية عن مصادر عسكرية روسية أن المقاتلين الشيشان أسقطوا مروحية روسية قرب غروزني مما أسفر عن مقتل تسعة عسكريين روس أحدهم برتبة جنرال.

وأشار المراسل إلى وصول معلومات تفيد باندلاع معارك في بلدة آرغون، ووجود تجمعات من المقاتلين الشيشان تحاصر العاصمة الشيشانية غروزني.

وقد أكد المتحدث باسم الرئيس الشيشاني أصلان مسخادوف في اتصال هاتفي مع وكالة الصحافة الفرنسية أن مقاتليه سيطروا تماما على غودرميس الواقعة على بعد 30 كم شرقي غروزني وعلى بلدة نوزاهي يورت جنوبي شرقي الجمهورية القوقازية.

وكانت وكالة الأنباء الروسية ذكرت نقلا عن مسؤول أمني روسي أن نحو 400 مقاتل شيشاني هاجموا المدينة، حيث أشار المسؤول إلى أن المقاتلين مسلحون بشكل جيد ومنظمون على مستوى عال ولهم دراية كبيرة بالمدينة.

مقاتلون شيشان قرب غروزني (أرشيف)

وقد أوردت وكالة إيتار تاس الروسية نقلا عن أجهزة الأمن الروسية أن مجموعة من مائة مقاتل شيشاني هاجمت صباح اليوم مواقع لقوات وزارة الداخلية الروسية في المدينة مما أسفر عن سقوط عدد من الجرحى بين رجال الشرطة الروس.

واعترف نائب قائد القوات الروسية في شمالي القوقاز أليكسي كوزنتسوف بدخول بعض المقاتلين الشيشان إلى المدينة وسيطرتهم على بعض المواقع، وقال إن قواته تحاصر مجموعة منهم يبلغ عددها 15 مقاتلا.

ونقلت وكالة الأنباء الروسية عن شهود عيان قولهم إنه يجري حفر خنادق على مشارف مدينة غودرميس. وذكرت أن المسؤولين في غروزني وضعوا في حالة تأهب قصوى. وأعلنت حالة الاستنفار في صفوف القوات الروسية.

لكن مسؤولا في مكتب سيرغي يسترزيمبسكي المتحدث باسم الكرملين بشأن الشيشان نفى التقارير الواردة بشأن معارك غودرميس ووصفها بأنها غير دقيقة، وأوضح أن نقطتي تفتيش روسيتين تعرضتا لإطلاق النار في وقت سابق من اليوم في المدينة لكن لم يصب أحد في الهجوم.

ويقول مراسل الجزيرة في موسكو إنه في حال تأكد سقوط غودرميس فإنه سيحدث تحول نوعي في العلاقة بين القوات الفدرالية الروسية والمقاتلين الشيشان لأن القيادة العسكرية الروسية تؤكد دائما للرئيس فلاديمير بوتين سيطرتها على الأوضاع في الشيشان، وأن ذلك سيؤدي إلى سياسة تطهير داخل القيادة العسكرية الروسية.

وإذا تأكدت المعلومات الواردة من غودرميس فإنه سيكون أضخم هجوم يشنه المقاتلون الشيشان منذ أكثر من عام. وتعد غودرميس من المدن الأولى التي سقطت بيد القوات الروسية من دون أي مقاومة في نوفمبر/تشرين الثاني 1999 بعد شهر من دخولها الثاني للجمهورية الشيشانية.

المصدر : الجزيرة + وكالات