مقاتلون من المعارضة الأفغانية يحملون نعش أحمد شاه مسعود إلى مثواه الأخير

دفن أحمد شاه مسعود قائد قوات تحالف الشمال المناوئ لحركة طالبان الحاكمة بأفغانستان في مسقط رأسه بوادي بنجشير اليوم وسط مشاعر حزن ومطالب بالثأر من قاتليه. وقد هدد الرئيس الأفغاني المخلوع برهان الدين رباني أثناء حضوره الجنازة بإبادة طالبان.

أحمد شاه مسعود
وأفاد شهود عيان بأن حشودا تجمعت منذ صباح اليوم في قرية جانغالاك في قلب وادي بنجشير معقل جيش مسعود. وقد علقت صور لمسعود كتب عليها "مسعود البطل أنت مصدر فخر كل أفغاني.. موتك حطم قلوبنا.. سنسير على دربك".

وألقى رباني -الزعيم الرسمي للتحالف ورئيس أفغانستان المخلوع والمعترف به دوليا- باللوم في مقتل مسعود على طالبان وأعوانها في باكستان. وقال رباني "طالبان تقع تحت سيطرة أسامة بن لادن وباكستان.. سيباد هؤلاء الناس بمشيئة الله".

وقال ابن مسعود البالغ من العمر 13 عاما وسط بكاء من حوله من الرجال "أريد أن أسير على نفس طريق والدي وأسعى لاستقلال بلادي".

ووصل جثمان مسعود على متن طائرة مروحية حيث وضع على عربة مدفع في حين سار الآلاف وراءه في المكان الذي شهد معارك عنيفة سواء ضد القوات السوفياتية أو ضد طالبان لأكثر من 20 عاما.

وعلت هتافات عبر مكبرات للصوت تقول "الموت لباكستان والموت لطالبان والموت لأسامة.. سنحارب من أجل الحرية حتى النهاية".

مشاركون في جنازة شاه مسعود اليوم
وبينما يعتبر مراقبون اغتيال مسعود بمثابة نهاية الأمل للمعارضة المناوئة لنظام طالبان, فإن آخرين يرون أن الهجمات التي وقعت في الولايات المتحدة الأسبوع الماضي قد تحيي الآمال مجددا عن طريق تكثيف الدعم للقوات المعارضة للحركة التي تتصدر مع بن لادن قائمة المشتبه بهم في تنفيذ التفجيرات.

وتوفي مسعود في مستشفى بشمال أفغانستان متأثرا بجراحه التي أصيب بها في هجوم انتحاري بقنبلة عندما تنكر رجلان في شكل صحفيين عربيين لاغتياله. وكان مسعود الذي يبلغ من العمر 48 عاما يشكل العقبة العسكرية الرئيسية أمام سيطرة طالبان على أفغانستان بالكامل.

المصدر : وكالات