إف بي آي يستجوب 25 مشتبها بهم في الهجمات
آخر تحديث: 2001/9/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/6/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/9/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/6/27 هـ

إف بي آي يستجوب 25 مشتبها بهم في الهجمات

عمال الإنقاذ يعملون بين حطام برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك
واصل عمال الإنقاذ الأميركيين عمليات البحث عن آلاف الضحايا الذين ما زالوا في عداد المفقودين تحت أنقاض مركز التجارة العالمي، في حين شرع مكتب التحقيقات الاتحادي في استجواب مشتبه بهم قيد الاعتقال مع اتساع التحقيقات في أنحاء أوروبا.

فقد أعلن رئيس بلدية نيويورك أنه لا يزال هناك أمل كبير في العثور على أحياء بين الأنقاض، وذلك بعد أن تسببت الأمطار الغزيرة التي سقطت الجمعة في تعويق عمل فرق الإنقاذ حيث غطت برك المياه التي تجمعت من الأمطار واختلطت بالرماد مساحات كبيرة من الأرض في موقع البحث.

وكان قائد شرطة نيويورك برنارد كاريك أعلن أن 4972 مفقودا و152 قتيلا سجلوا رسميا في حصيلة جديدة للهجمات على مركز التجارة العالمي في نيويورك. وكانت الحصيلة السابقة تشير إلى 4763 مفقودا و94 قتيلا.

وأوضح كاريك في مؤتمر صحفي أنه "ارتفع عدد الجثث التي تم التعرف عليها إلى 92، بينما ما زالت هناك 60 جثة لم يتم التعرف عليها, وأن ما مجموعه 52 جثة انتشلت".

من جهة ثانية قال مسؤولون في الشرطة الاتحادية إن نحو 25 شخصا قيد الاعتقال بسبب مخالفات تتعلق بالهجرة قام مكتب التحقيقات الاتحادي باستجوابهم بشأن الهجمات على أهداف حيوية في واشنطن ونيويورك.

وأضافت المصادر أن معظم المعتقلين على قائمة تضم أكثر من مائة شخص قال وزير العدل الأميركي جون آشكروفت إن مكتب التحقيقات الاتحادي يريد التحدث إليهم لأنه قد تكون لديهم معلومات قد تساعد في التحقيقات.

وأكد المسؤولون أن مكتب التحقيقات غير مستعد لتوجيه اتهام لأي من هؤلاء المعتقلين في خطف الطائرات التي ضربت مركز التجارة العالمي ووزارة الدفاع الأميركية.

وبالإضافة إلى المحتجزين لدى إدارة الهجرة والجنسية بسبب مخالفات محتملة خاصة بالهجرة اعتقل مكتب التحقيقات الاتحادية شخصا مجهولا في نيويورك بوصفه شاهدا لديه معلومات "ملموسة"، ومن المعتقد أن هذه هي عملية الاعتقال الوحيدة التي لها صلة بالقضية.

تفتيش أحد المسافرين في مطار لوغان ببوسطن
الصناديق السوداء
وعلى صعيد متصل قال محققون إن جهاز تسجيل الصوت في قمرة القيادة الذي عثر عليه في موقع سقوط الطائرة المختطفة التي تحطمت في بنسلفانيا يبدو في حالة جيدة وهو ما ينعش الآمال بأن يلقي مزيدا من الضوء على الهجمات التي وقعت يوم الثلاثاء الماضي.

ويحتمل أن يكشف جهاز التسجيل الذي عثر عليه مساء الجمعة كيفية استيلاء الخاطفين على طائرة شركة يونايتد إيرلاينز أثناء رحلتها رقم 93 وما إذا كان ركابها نجحوا في محاولتهم لمنع الخاطفين من شن هجوم على أحد المباني المهمة الأخرى وهو ما أشارت إليه محادثات جرت عبر هواتف محمولة قبل سقوط الطائرة.

وقتل جميع الركاب وأفراد الطاقم البالغ عددهم 45 شخصا الذين كانوا على متن الرحلة رقم 93 التي أقلعت من نيوارك في نيوجيرسي في طريقها إلى سان فرانسيسكو. وكان بعض الركاب اتصلوا بذويهم وأخبروهم أنهم ينوون مقاومة الخاطفين الذين زعموا أن في حوزتهم قنبلة. وذكرت بعض تقارير وسائل الإعلام أن أحد الركاب قال إنه سمع صوت انفجار ورأى دخانا في الطائرة.

ولم يتح الحصول على أي معلومات من جهاز تسجيل للأصوات عثر عليه الجمعة بين أنقاض الجزء المنهار من مبنى وزارة الدفاع وذلك لاحتراقه في الحريق الذي اندلع عقب ارتطام الطائرة بالمبنى. كما لم يتم العثور على الصناديق السوداء الخاصة بالطائرتين المخطوفتين اللتين شنتا الهجوم على مركز التجارة العالمي في نيويورك.

شرطة ألمانية تقتحم شقة في هامبورغ (أرشيف)
التحقيقات في أوروبا
وقد تشعبت خيوط التحقيق في هجمات 11 سبتمبر/ أيلول إلى أوروبا حيث يجري اقتفاء أثر حركات إسلامية بحثا عن شركاء لمنفذي الهجمات وعن "إرهابيين قد يخططون لضرب مصالح أميركية في أوروبا".

وتعتبر ألمانيا هي أبرز الساحات التي يظهر ارتباطها مباشرة بالهجمات حيث أقام ثلاثة أشخاص كانوا على متن الطائرات المخطوفة أو حجزوا أماكن عليها. والمتهمون هم زياد سمير الجراح اللبناني الجنسية الذي كان يحجز على الطائرة التي تحطمت في بنسلفانيا، ومحمد عطا (33 عاما) وكان "على الأرجح يقود إحدى طائرتي البوينغ اللتين صدمتا المركز التجاري العالمي"، ومروان الشيحي (23 عاما) الذي كان على متن طائرة البوينغ التي صدمت البرج الثاني. والشيحي وعطا مسجلان في جامعة هامبورغ كطلاب في التكنولوجيا الإلكترونية بجوازي سفر من الإمارات.

من جهة أخرى يجري البلجيكيون تحقيقات عن هجمات محتملة ضد المصالح الأميركية في أوروبا. وقالت ناطقة باسم النيابة العامة إن قاضي التحقيق في بروكسل وجه أيضا إلى رجل من أصل مغاربي تهم "محاولة تفجير صرح" والانتماء إلى عصابة إجرامية و"حيازة أسلحة حربية" و"خرق القانون المتعلق بالمليشيات الخاصة".

الأمن الدولي
وفي الشأن الأمني أيضا أكدت منظمة الإنتربول (الشرطة الدولية) التي تنسق تعاون أجهزة الشرطة في 178 بلدا أنها لم تنشر أي تقرير سري يتعلق بأسامة بن لادن، وأشارت المنظمة في بيان نشر السبت إلى أن إشعارا بالملاحقة العلنية أعلن الجمعة في مدريد في مؤتمر صحفي عقده كل من رئيس الإنتربول الإسباني خيسوس إسبيغاريس وأمينها العام الأميركي رونالد نوبل, واعتبر الإشعار "سريا" بطريق الخطأ.

وأضافت المنظمة التي تتخذ من ليون مقرا لها أن قسما من مذكرات التوقيف التي توزع عبر شبكة اتصالات إنتربول على أنها "إشعارات بالملاحقة" يتم نشرها أيضا على موقع إنتربول على الإنترنت من أجل تأمين مزيد من الانتشار لها. وبالفعل فإنه يمكن العثور على بلاغ باسم بن لادن على موقع إنتربول. وتم الجمعة بمدريد نشر إشعارين بالملاحقة يعودان إلى عامي 1998 و2000 ويحملان تعريفا بأسامة بن لادن.

وفي باريس أفادت مصادر مقربة من أجهزة الاستخبارات الفرنسية بأن الاستخبارات الأميركية نبهت نظيراتها في عدة دول أوروبية وبينها فرنسا منذ يونيو/ حزيران الماضي إلى احتمال تنفيذ هجمات ضد المصالح الأميركية في هذه الدول. وأضافت أنه بحسب الأميركيين فإن "التيار الإسلامي الذي يتحرك من حول أسامة بن لادن" هو الذي يخطط لهذه الهجمات.

المصدر : وكالات