روبرتسون مع الرئيس المقدوني وعدد من أعضاء حكومته (أرشيف)
حث الأمين العام لحلف شمال الأطلسي جورج روبرتسون السلطات المقدونية على الإسراع بتبني خطة السلام التي يدعمها الغرب لإنهاء الصراع في الدولة البلقانية. وبينما أشاد روبرتسون بسير عملية الحصاد الأساسي حذر من أي مماطلات على الصعيد السياسي.

واعتبر الأمين العام لحلف الناتو في مستهل زيارة خاطفة إلى سكوبيا أن عملية السلام في مقدونيا يمكن أن تقدم للعالم شعاعا من الضوء "في الأجواء الملبدة بالغيوم بسبب الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة هذا الأسبوع".

وقال روبرتسون إن زيارته التي تستغرق يوما واحدا إلى مقدونيا تستهدف تقييم الإنجازات التي حققتها قوات الناتو في عملية جمع أسلحة جيش التحرير الوطني الألباني والتأكد من أن عملية السلام تمضي في مسارها الصحيح و"تشجيع السياسيين المقدونيين على تبني الإصلاحات السياسية التي التزموا بإجرائها في دستور البلاد" والتي تمنح حقوقا أكثر لألبان مقدونيا.

وحذر روبرتسون من أي تأخير في إجازة هذه الإصلاحات وقال إن هذه العملية لها وقت محدد وواضح لا يمكن تجاوزه، مشيرا إلى ضرورة أن يواكب السياسيون المقدونيون التقدم الذي تحرزه عملية الحصاد الأساسي حيث تمكنت قوات الناتو حتى الآن من جمع ثلثي الأسلحة التي يملكها المقاتلون الألبان.

وتقول مصادر الناتو إن "تردد برلمان سكوبيا في إقرار عفو عن المقاتلين الألبان وإجازة الإصلاحات السياسية التي تستفيد منها الأقلية الألبانية، يعطل مهمة الحصاد الأساسي التي من المفترض أن تنتهي بحلول نهاية سبتمبر/أيلول الحالي.

وحذرت المصادر من أن المقاتلين الألبان المتوجسين من نوايا برلمان سكوبيا قد يمتنعون عن تسليم الثلث المتبقي من أسلحتهم مما يستدعي بقاء قوات الناتو وقتا أطول من المهلة المحددة لهم في مقدونيا.

يذكر أن البرلمان المقدوني أرجأ المباحثات الخاصة بلائحة الإصلاحات الدستورية التي اتفقت الحكومة المقدونية عليها مع المقاتلين الألبان. وتنص الاتفاقية على نزع أسلحة المقاتلين أولا ثم يقوم البرلمان بعد ذلك بإجراء إصلاحات دستورية لإنهاء التمييز العرقي. ويتوقع أن تنتهي عملية الإصلاحات الدستورية في 26 سبتمبر/ أيلول الحالي.

المصدر : وكالات