باول: بن لادن المتهم الرئيسي بالمسؤولية عن الهجمات
آخر تحديث: 2001/9/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/6/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/9/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/6/25 هـ

باول: بن لادن المتهم الرئيسي بالمسؤولية عن الهجمات

أعمال إنقاذ وتحقيق وسط حطام البنتاغون
ـــــــــــــــــــــــ
بعثات الأمم المتحدة والصحفيون الأجانب والعرب يغادرون كابل والأفغان يحفرون الخنادق ويقيمون المتاريس تحسبا لهجمات أميركية انتقامية
ـــــــــــــــــــــــ

تحركات لملاحقة عرب في ألمانيا وفرنسا وإيطاليا بدعوى علاقتهم بالهجمات على نيويورك وواشنطن
ـــــــــــــــــــــــ
الإعلام الأميركي يتحدث عن مشتبه بهم ينحدرون من الشرق الأوسط وتركيز على جنسيات سعودية وإماراتية
ـــــــــــــــــــــــ

أعلن وزير الخارجية الأميركي كولن باول رسميا اليوم عن اشتباه الولايات المتحدة بمسؤولية الثري السعودي أسامة بن لادن عن الهجمات التي تعرضت لها مباني أميركية في مدينتي واشنطن ونيويورك.

وقال باول في مؤتمر صحفي عقده اليوم "عندما ننظر في قائمة الأسماء نجد واحدا منها يقيم في تلك المنطقة" في إشارة إلى أفغانستان حيث يقيم بن لادن في ضيافة حركة طالبان الحاكمة.

وعندما سئل ما إذا كان يقصد بن لادن بكلامه قال نعم، مؤكدا أن المحادثات الأميركية مع باكستان تجري بشأن الرجل الذي ترى فيه واشنطن عدوها الأول في عالم ما بعد الحرب الباردة.

في هذه الاثناء حصلت الولايات المتحدة على دعم عالمي قوي في حملتها لملاحقة المشتبه بتورطهم في الهجمات بعد أن اعتقلت السلطات الأميركية نحو 200 شخص جميعهم من العرب.

وعبر عدد كبير من قادة العالم عن مساندتهم للرئيس الأميركي في حملته لملاحقة الأشخاص أو الجماعات التي نفذت الهجمات على الولايات المتحدة.

برويز مشرف
فقد تعهد الرئيس الباكستاني برويز مشرف الذي يتعرض لضغوط لمساندته حركة طالبان الحاكمة في أفغانستان بالتعاون بشكل كامل مع الرئيس الأميركي في حربه ضد الإرهاب.

وجاء في بيان رسمي "باكستان قدمت العون للجهود الدولية المناهضة للإرهاب في الماضي وستستمر في ذلك، كل الدول يجب أن تتكاتف في هذه القضية المشتركة".

وقال مشرف "أريد أن أطمئن الرئيس بوش والحكومة الأميركية بشأن تعاوننا الكامل في محاربة الإرهاب".

وذكر متحدث باسم الخارجية الباكستانية أن وزير الخارجية الأميركي كولن باول ناقش مع مشرف أمس الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة. وأشار إلى أن باكستان تعهدت بمساندة الجهود الأميركية لملاحقة المسؤولين.

وتتعرض باكستان لضغط دولي متزايد لمساندتها حكومة طالبان في أفغانستان التي توفر الحماية لبن لادن، وترفض الحركة حتى الآن ترحيله.

وأكدت طالبان أن بن لادن أبلغهم أنه لم يكن له أي دور في الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة. وقال سفير طالبان لدى باكستان الملا عبد السلام ضعيف "سألناه (بن لادن) وقال لنا ليس لنا أي يد في هذا العمل"، مشيرا إلى أن طالبان مستعدة للتعاون مع الولايات المتحدة في التحقيقات لمعرفة المسؤول عن الهجمات. وأوضح ضعيف أن بن لادن يخضع لإقامة جبرية.

سيارات الأمم المتحدة في كابل تقل موظفين وصحفيين في طريقهم إلى مطار المدينة للمغادرة
في غضون ذلك ذكرت أنباء أن السكان العرب في العاصمة الأفغانية كابل بدؤوا اليوم مغادرتها بينما بدأ باقي السكان في حفر الخنادق تحسبا لهجمات أميركية انتقامية.

وقال سكان العاصمة إن جميع العرب غادروها دون أن يحددوا عددهم، وقال آخرون إنهم شاهدوا أناسا يحفرون خنادق عند مشارف المدينة كما يجري بناء تحصينات أخرى.

وقال مراسل الجزيرة في كابل إن آخر دفعة من الدبلوماسيين والصحفيين الأجانب في أفغانستان غادرت البلاد اليوم، ومن المتوقع أن تغادر البعثات الصحفية الأخرى برا صباح غد.

وذكر المراسل أن هناك حالة من القلق تعزز بعد خروج بعثات الأمم المتحدة من البلاد على نحو سريع مما دفع الكثيرين للتساؤل عن السبب وراء هذه المغادرة لولا أن هجوما أميركيا وشيك.

نتائج التحقيقات
على صعيد التحقيقات قالت صحيفة لوس أنجليس تايمز اليوم إن مكتب التحقيقات الاتحادي (FBI) تعرف على فريق مكون من 50 فردا ساعدوا في التخطيط أو تنفيد الهجمات على مركز التجارة العالمي بنيويورك ووزارة الدفاع بواشنطن.

رجال إطفاء وسط حطام ما كان يعرف بمركز التجارة العالمي بنيويورك
وأضافت الصحيفة أنه تم التوصل إلى 40 "متسللا" بينهم هؤلاء الذين قتلوا في الهجمات بينما لا يزال عشرة آخرون طلقاء. وذكرت أن المحققين الذين فتشوا شققا وسيارات عثروا في نيويورك على رسائل كتبها بعض المختطفين إلى آبائهم.

ويقول مسؤولون أميركيون أن المشتبه به الأهم في هذ القضية البالغة التعقيد هو أسامة بن لادن أو تنظيم القاعدة التابع له.

وقال مراسل الجزيرة في واشنطن إن هناك افتراضا بتحديد هوية الجناة الذين تشير تسريبات إلى أن جميعهم من العرب المنسوبين إلى بن لادن. وأضاف المراسل أن هناك حديثا عن أشخاص من جنسيات سعودية وإماراتية ومصرية معتقلين ومتورطين ولديهم تراخيص طيران.

جون آشكروفت
وأشار وزير العدل الأميركي جون آشكروفت إلى أن بعض الخاطفين تدربوا على قيادة الطائرات في الولايات المتحدة. وقال "اختطفت أربع طائرات بمعدل ما بين ثلاثة وستة أفراد لكل طائرة". وأضاف الوزير أن هناك افتراضا بوجود مساندة أرضية لمنفذي الهجمات.

وأوردت صحيفة بوسطن غلوب أن المحققين يركزون على 12 رجلا أسماؤهم عربية كانوا على متن الطائرتين. وقالت إن ثلاثة من الرجال تلقوا تدريبات طيران في الولايات المتحدة وهم وليد الشهري ومروان الشهري -ويعتقد أنهما شقيقان- ومحمد عطا.

وذكرت الصحيفة أن عطا كان يجلس في مقعد بدرجة رجال الأعمال في الرحلة 11 لطائرة شركة أميركان إيرلاينز إلى جوار شخص اسمه العمري.

وتظهر قائمة الركاب -بحسب الصحيفة- على رحلة شركة يونايتد إيرلاينز 175 وهي الطائرة الثانية التي اصطدمت بمركز التجارة العالمي أن مروان الشهري كان على متنها.

واتفقت وسائل الإعلام الأميركية على أن ستة من المشتبه بهم في الهجمات وسحناتهم شرق أوسطية تلقوا دروسا في الطيران بفلوريدا وكانوا على لائحة الركاب على الطائرات الانتحارية.

وذكرت أن مكتب التحقيقات يحاول جمع معلومات عن ثلاثة أشخاص آخرين أقاموا في فلوريدا وقتلوا في إحدى طائرات "أميركان إيرلاينز" هم عبد اللطيف العمري وشقيقان هما وائل الشهري (28 عاما) ووليد الشهري (25 عاما).

وقالت الصحف إن محمد عطا قد يكون تلقى دروسا من يوليو/ تموز وحتى نوفمبر/ تشرين الثاني مع أحد رفاقه وهو مروان الشهري في مدرسة "هافمان أفيايشن" للطيران بمنطقة فينيس.

تحرك أمني أوروبي
وفي أوروبا قال مدعون اتحاديون ألمان اليوم إنهم يجرون تحريات بشأن مشتبه بهم لهم صلات عربية فيما يتعلق بالهجمات التي وقعت في الولايات المتحدة. وقال كبير المدعين كاي نيم أن المدعين يجرون تحقيقات بشأن أعضاء في جماعة إسلامية لها نشاط في هامبورج منذ بداية العام.

إلا أنه ذكر أن المدعين لم يجدوا صلات تربط المشتبه بهم مع بن لادن في حين نفى المتهم أي تورط له في الهجمات.

وقال نيم إن هدف الجماعة الإسلامية كان على ما يبدو القيام بأعمال عنف بالتنسيق مع جماعات أخرى وتدمير مبان شهيرة في الولايات المتحدة.

الشرطة الألمانية تقتحم شقة في هامبورغ
وقد اعتقلت الشرطة في هامبورغ في وقت سابق رجلا فيما يتعلق بالهجمات في الولايات المتحدة وقامت بتفتيش بضع شقق في المدينة. وذكر المدعون أن ثلاثة طلاب يدرسون الإلكترونيات من هامبورغ في قائمة الركاب بالطائرات التي نفذت الهجمات.

وفي إيطاليا نقلت الصحف عن أجهزة الاستخبارات قولها إن الهجمات التي وقعت الثلاثاء في الولايات المتحدة من فعل بن لادن ومنظمته.

وذكرت صحيفة "لاريبوبليكا" أن مديري أجهزة الاستخبارات العسكرية وأمن الأراضي حصلا على معلومات من مصدر في الشرق الأوسط ونقلاها إلى وزير الداخلية كلاوديو سكاجولا بعيد سلسلة الهجمات على الأراضي الأميركية.

ونقلت أسبوعية "بانوراما" المعلومات نفسها من مصادرها في أجهزة الاستخبارات. وأضاف المصدر أن خبراء إيطاليين لديهم مصادر ثمينة في أجهزة استخبارات الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وأن هذا التعاون سمح لهم بتجنب عمليات لرجال بن لادن على الأراضي الإيطالية.

وفي فرنسا أعلنت مصادر قضائية عن فتح تحقيق أولي بشأن وجود علاقات محتملة بين الأوساط الإسلامية في فرنسا والهجمات على الولايات المتحدة.

الشرطة الإسبانية تبحث عن متفجرات
وأضاف المصدر أن التحقيق فتح بشأن "عصابة إجرامية مرتبطة بأعمال إرهابية". وأضاف المصدر أن التحقيق الأولي يشكل حدا أدنى من الحماية القانونية ويرمي إلى تركيز كافة المعلومات.

وقد فتح "التحقيق القضائي" يوم الاثنين الماضي في باريس إثر مؤشرات إلى وجود تهديدات تتعرض لها مصالح أميركية في فرنسا.

وقال المصدر القضائي إن فتح هذا "التحقيق" ليس مرتبطا بالهجمات التي استهدفت نيويورك وواشنطن غير أنه لم يذكر طبيعة العناصر التي أدت إلى فتح "التحقيق".

المصدر : الجزيرة + وكالات