جنود تابعون لقوات الناتو يفحصون الأرقام المتسلسلة للأسلحة التي سلمها المقاتلون الألبان
أعلنت قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) أنها انتهت من جمع أكثر من ثلثي أسلحة المقاتلين الألبان وفق اتفاق السلام الموقع بين المقاتلين والحكومة المقدونية بوساطة أميركية وأوروبية. وقال متحدث باسم الناتو إن الحلف يأمل الآن بأن يعجل البرلمان المقدوني في استئناف بحث الإصلاحات الدستورية الخاصة بحقوق الأقلية الألبانية في البلاد.

يذكر أن البرلمان المقدوني علق المباحثات الخاصة بلائحة الإصلاحات الدستورية التي اتفقت الحكومة المقدونية عليها مع المقاتلين الألبان. وتنص الاتفاقية على نزع أسلحة المقاتلين الألبان أولا ثم يقوم البرلمان بعد ذلك بإجراء إصلاحات دستورية لإنهاء التمييز العرقي. ويتوقع أن تنتهي عملية الإصلاحات الدستورية في 26 سبتمبر/ أيلول الجاري.

وقال المتحدث إن الناتو "جمع حتى الآن أكثر من ثلثي أسلحة المقاتلين الألبان, وأن الطريق أصبحت سالكة لبدء تنفيذ الخطوة التالية من العملية السياسية". وأضاف أن الحلف ينتظر الآن أن تستأنف الحكومة المقدونية تنفيذ بنود الاتفاق وفق الجدول الزمني الذي وضعته. وشدد على أهمية أن تبدأ عملية الإصلاح السياسي بأسرع وقت ممكن.

من جانب آخر قال دبلوماسيون غربيون إن الأمين العام لحلف الناتو جورج روبرتسون سيزور مقدونيا الجمعة لإجراء محادثات مع المسؤولين بشأن تطبيق بنود اتفاق السلام. وأضافوا أن روبرتسون سيعمل على إقناع سكوبيا بالموافقة على نشر قوات دولية في البلاد بقيادة الناتو لحماية المراقبين المدنيين الأجانب ومنع حدوث أي مواجهات محتملة بين القوات الألبانية والسلافية.

غونار لانغ

وأضاف الدبلوماسيون أن روبرتسون سيطلب من البرلمان المقدوني أن يوافق على منح العفو للمقاتلين الألبان وأن يتبنى التعديلات الدستورية من حيث المبدأ من أجل تهيئة الأجواء للتصديق على جميع المقررات. وأشار أحد الدبلوماسيين إلى أن المجتمع الدولي ضاق ذرعا بسبب تأجيل البرلمان المتكرر, وأن صبر المقاتلين الألبان بدأ ينفد أيضا, كما أنهم بدؤوا يوجهون اللوم إلى الحكومة بسبب التأخير.

والتقى قائد عملية الحصاد الأساسي الجنرال غونار لانغ بالرئيس بوريس ترايكوفسكي اليوم ليخبره بأن قوات الناتو أنهت المرحلة الثانية من العملية وأنها تمكنت من جمع 3300 قطعة سلاح من مقاتلي جيش التحرير الألباني. ووفقا للاتفاق فإن المرحلة الثالثة والأخيرة من حملة جمع الأسلحة ستبدأ بعد أن يتبنى البرلمان المقدوني من حيث المبدأ 30 تعديلا دستوريا تمهد الطريق للتصديق على كامل بنود اتفاق السلام.

المصدر : وكالات