أصدر القضاء الفرنسي سلسلة من الأحكام على مجموعة من الإسلاميين الجزائريين لاتهامهم بتكوين عصابات مسلحة بهدف شن هجمات إرهابية. ويرى محللون أن صدور الحكم في هذا الوقت بالذات ينظر إليه بمثابة دعم معنوي للولايات المتحدة التي هزتها هجمات بالطائرات قبل يومين.

فقد صدر في باريس حكم غيابي بحق أحمد الزواوي أحد قيادي الجبهة الإسلامية للإنقاذ الجزائرية المحظورة بالسجن ثلاث سنوات مع إيقاف التنفيذ، وهو ما يعتبر حكما مخففا جدا وذلك بعد إدانته بالمشاركة في "تشكيل عصابة بهدف ارتكاب عمل إرهابي".

وكان الزواوي الذي يعتقد أنه موجود حاليا في جنوب أفريقيا من قادة الجبهة الإسلامية للإنقاذ حسبما أفادت به مذكرة الاتهام قبل أن ينضم إلى قادة الجماعة الإسلامية الجزائرية المسلحة الناشطة في أوروبا إبان التسعينيات.

وأصدرت محكمة باريس علاوة على ذلك حكما بمنعه من دخول الأراضي الفرنسية طوال ثمانية أعوام.

والزواوي -وهو عضو بمجلس الشورى للجبهة الإسلامية في الجزائر- انتخب في الجولة الأولى من الانتخابات التشريعية التي جرت في ديسمبر/ كانون الأول 1991 وكانت الجبهة على وشك الفوز فيها قبل إلغاء الجيش لها.

كما أصدرت المحكمة الأحكام نفسها بحق كل من حميد علي عمار ومحمد جفال وعبد القادر بوجعدار أحد مؤسسي جمعية الأخوة الجزائرية في فرنسا والمقربة من الجبهة الإسلامية للإنقاذ. وقضت المحكمة بمنع علي عمار من دخول الأراضي الفرنسية لمدة خمس سنوات.

وحكم على العربي بالضياف بالسجن سنتين مع إيقاف التنفيذ وعلى صالح سلام بالسجن سنة مع إيقاف التنفيذ والمنع خمس سنوات من دخول الأراضي الفرنسية.

وتعتبر هذه الأحكام مخففة جدا بحق المتهمين وذلك بعد أن طلبت النيابة في مرافعاتها في يونيو/ حزيران السجن ثماني سنوات والمنع من دخول الأراضي الفرنسية بحق الزواوي. ويقول المراقبون إنه من النادر جدا أن يصدر في حق متهم فار تدينه المحكمة في قضية إرهاب حكم بالسجن مع إيقاف التنفيذ.

المصدر : وكالات