رجال الإنقاذ في نيويورك وسط حطام مركز التجارة العالمي
ـــــــــــــــــــــــ
وسائل الإعلام الأميركية تعلن أن ضحايا الهجوم 10 آلاف على الأقل بنيويورك و800 في واشنطن
ـــــــــــــــــــــــ

أجهزة الاستخبارات والمباحث الفدرالية تعتقل عددا من الأشخاص، والشبهات تحاصر خمسة من العرب في ماساتشوستس
ـــــــــــــــــــــــ
الهواتف المحمولة تساعد فرق الإنقاذ في انتشال الناجين من تحت أنقاض المباني المنهارة
ـــــــــــــــــــــــ

اعترفت الإدارة الأميركية بأن الهجمات التي استهدفت واشنطن ونيويورك أمس أسفرت عن سقوط آلاف القتلى. في غضون ذلك أفادت وسائل الإعلام الأميركية بأن أجهزة الاستخبارات والمباحث الفدرالية الأميركية اعتقلت عددا من المشتبه بهم في إطار التحقيقات.

ولم يعلن أي عدد رسمي لقتلى وجرحى الهجمات إلا أن الرئيس الأميركي جورج بوش اعترف بأن الهجمات أوقعت آلاف القتلى. وقال في كلمة وجهها إلى الشعب الأميركي من مكتبه بالبيت الأبيض أمس إن "آلاف الأراوح أزهقت فجأة في أعمال إرهابية شنيعة وحقيرة".

في غضون ذلك أفادت بعض شبكات التلفزة الأميركية بأن عدد ضحايا حادث انهيار مبنى التجارة العالمي بنيويورك قد يبلغ 10 آلاف شخص على الأقل. وأشارت إلى أن حوالي 800 شخص قتلوا في الهجوم على مقر البنتاغون بواشنطن صباح أمس. فقد قدر رجال الإطفاء عدد ضحايا الهجوم على وزارة الدفاع الأميركية بـ800 بينهم 64 شخصا كانوا على متن الطائرة التي خطفت وتحطمت فوق المبنى.

إخلاء الجرحى من ضحايا الهجوم على مركز التجارة العالمي بنيويورك

وقال رودولف جولياني رئيس بلدية نيويورك في مؤتمر صحفي إنه لن يتسنى معرفة العدد الحقيقي للضحايا قبل يوم أو يومين. وأضاف جولياني "عدد القتلى والجرحى سيكون أكبر مما يتحمله أي منا في نهاية الأمر".

وأضاف جولياني أن هناك العشرات من الضحايا الأحياء تحت الأنقاض. وأكدت مصادر أميركية أن فرق الإنقاذ نجحت في الوصول إلى عشرات الناجين تحت الأنقاض الذين تمكنوا من استخدام هواتفهم النقالة لتحديد مكانهم.

كما اعتبر أكثر من 300 رجل إطفاء في عداد المفقودين بعد انهيار برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك. وذكرت آخر حصيلة أوردتها شبكات التلفزيون الأميركية أن حوالي 265 رجل إطفاء يعتقد أنهم قتلوا و85 شرطيا اعتبروا في عداد المفقودين.

الأميركيون تدفقوا علىالمستشفيات للتبرع بالدم للجرحى
اعتقال مشتبه بهم
وفي إطار الأنباء التى تناقلتها وسائل الإعلام الأميركية بشأن التحقيقات الأولية في الهجمات قال مصدر لصحيفة بوسطن هيرالد إن السلطات في ولاية ماساتشوستس اشتبهت بخمسة من العرب في الهجوم الذي تعرضت له مدينة نيويورك أمس. وأوضح المصدر أن السلطات عثرت على سيارة مستأجرة تحتوي على كتيبات خاصة بالتدريب على الطيران مكتوبة باللغة العربية في مطار لوغان الدولي.

وأبلغ المصدر الصحيفة أن اثنين من هؤلاء العرب شقيقان ومصدر جوازي سفرهما الإمارات العربية المتحدة.

وقالت الصحيفة في موقعها على الإنترنت إن أحد الرجال طيار مدرب. وأشارت إلى أن المحققين يشتبهون بأن الشقيقين كانا على متن الطائرة المخطوفة التابعة لشركة يونايتد إيرلاينز للطيران التي قال مسؤولون من نقابة الطيارين إنها كانت واحدة من الطائرتين اللتين صدمتا مركز التجارة العالمي.

وقالت وسائل الإعلام الأميركية إن مسؤولي مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي سيستصدرون أمرا بتفتيش عدد من المنازل في جنوب فلوريدا في إطار التحقيقات الجارية في الهجمات التي تعرض لها مركز التجارة العالمي ومقر وزارة الدفاع الأميركية.

وأوضحت المصادر الأميركية أن عملاء المكتب سيفتشون منازل عدد من الركاب الذين وردت أسماؤهم في قائمة ركاب واحدة من الطائرات التجارية التي خطفت واستخدمت لضرب أهداف بعينها في هجمات الأمس. وذكرت محطة تلفزيون أميركية أن عمليات التفتيش ستركز على مدينة ديفي على بعد نحو 30 كلم شمال غرب ميامي.

وفي السياق ذاته أكد رئيس الشرطة في نيويورك برنارد كيريك أنه تم توقيف ثلاثة أشخاص على متن شاحنة عند أطراف نيويورك لكن الشاحنة لم تكن تحتوي على متفجرات. وكانت الأنباء قد تحدثت عن وجود كميات كبيرة من المتفجرات في الشاحنة التي ضبطت عند جسر جورج واشنطن دون الكشف عن هوية أو جنسية الموقوفين. يشار إلى أن جسر جورج واشنطن يربط شمال غرب منهاتن بولاية نيوجيرسي المجاورة. وقد أغلقت جميع جسور منهاتن أمام حركة السير المتوجهة إلى الجزيرة.

كما ذكرت مصادر إعلامية أميركية أن عملاء مكتب التحقيقات الفدرالي اعتقلوا عددا آخر من المشتبه بهم أمس بعد فحص قوائم أسماء من كانوا على متن الطائرات الأربع التي اختطفت. وقالت المصادر الأميركية إن أصابع الاتهام مازالت تشير إلى تنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن.

بوش داخل طائرة الرئاسة يستمع إلى آخر التقارير من مساعديه في طريق عودته أمس إلى واشنطن

اجتماع طارئ
وكان الرئيس الأميركي جورج بوش قد عقد اجتماعا مع كبار مستشاريه الأمنيين في البيت الأبيض. وقال مسؤول في البيت الأبيض إن جلسة العمل هذه -وهي الثانية في غضون ساعات- بدأت فور انتهاء بوش من إلقاء كلمته. وشارك في الاجتماع نائب الرئيس ديك تشيني ووزيرا الخارجية والدفاع كولن باول ودونالد رمسفيلد ومستشارة الأمن القومي كوندوليزا رايس ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جورج تينيت.

وأوضح المتحدث باسم البيت الأبيض آري فلايشر أن بوش قال في ختام الاجتماع "سنعثر على الأشخاص المسؤولين عن الاعتداءات وعليهم تحمل عواقب الاعتداء على أمتنا وسنقوم بكل ما في وسعنا للقبض عليهم ولن يتمكن أحد من الانتقاص من روح هذه البلاد".

وأضاف أن بوش بقي على اتصال مستمر بديك تشيني وكبار معاونيه الآخرين وأنه أجرى محادثات مع قادة الكونغرس. وألمح مسؤول في البيت الأبيض إلى أن اتخاذ تدابير انتقامية ليس وشيكا.

طائرة إنقاذ عمودية تحوم حول الدمار الذي لحق بمبنى وزارة الدفاع الأميركية

الطائرات المختطفة
وأذاعت محطات التلفزة الأميركية كلمات لبعض ركاب الطائرات التي اختطفت حيث نجح بعضهم في الاتصال بذويهم عبر أجهزة الهاتف النقال. وقالت شبكة تلفزيون (CNN)الإخبارية إن باربرا أولسن -وهى زوجة ثاني أكبر مسؤول بوزارة العدل الأميركية- كانت بين ضحايا الطائرة المخطوفة التي انفجرت في مبنى وزارة الدفاع الأميركية البنتاغون، وإنها تحدثت إلى زوجها مرتين قبل الانفجار.

وذكرت أن أولسن قالت لزوجها إن الخاطفين جمعوا جميع الركاب وطاقم الرحلة بمن فيهم الطيار في مؤخرة الطائرة. وكانت الأسلحة الوحيدة التي ذكرتها هي سكاكين وأدوات لقطع الورق المقوى.

كما تناقلت وكالات الأنباء آخر كلمات راكب على متن الرحلة 93 لشركة يونايتد إيرلاينز الأميركية تقوم برحلة بين نيويورك وسان فرانسيسكو وعلى متنها 38 راكبا وطياران وخمسة من أفراد الطاقم. وتمكن أحد الركاب وهو مارك بينغهام (31 سنة) من الاتصال بوالدته بواسطة هاتفه النقال وقال لها إن "ثلاثة رجال تولوا السيطرة على الطائرة ويقولون إن معهم قنبلة".

اقرأ أيضا: ستون عاما بين أكبر هجومين تعرضت لهما الولايات المتحدة

المصدر : الجزيرة + وكالات