فشل فادح للاستخبارات الأميركية
آخر تحديث: 2001/9/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/6/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/9/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/6/23 هـ

فشل فادح للاستخبارات الأميركية

النيران تشتعل في برجي مركز التجارة العالمي عقب الهجوم أمس
تشكل الهجمات التي ضربت أمس مركز التجارة العالمي بنيويورك والبنتاغون بواشنطن فشلا فادحا لأجهزة الاستخبارات الأميركية التي يفترض أن تكون الأفضل في العالم. وركزت موجة الانتقادات بشكل خاص على جهازي (CIA) و(FBI) لفشلهما في إحباط خطط هذه الهجمات التي تمت بشكل متقن.

وجاءت هذه الانتقادات بشكل خاص من الكونغرس حيث عبر البرلمانيون عن خيبة أملهم الشديدة لعدم القدرة على توقع هذه الهجمات. وقال السيناتور الجمهوري تشاك هاغل (نبراسكا) "إنها بيرل هاربر ثانية, لا أعتقد أنني أبالغ حين أقول ذلك".

وقال كورت ولدون عضو لجنة الهيئات المسلحة لدى مجلس النواب "لم يكن هناك استخبارات, كانت عملية شاملة وفشلا سببه النقص في المعلومات".

واعتبر السيناتور ريتشارد شيلبي العضو في لجنة الاستخبارات لدى مجلس الشيوخ أن ذلك يشكل بوضوح فشلا ذريعا. وأضاف قائلا "لم نتلق أي تحذير محدد بإمكان حدوث هجوم في الولايات المتحدة". وكان شيلبي قد عقد اجتماعا مع مدير
(CIA) جورج تينيت عقب الهجمات.

جورج تينيت

واعتبر نواب آخرون أن أسامة بن لادن تمكن من توجيه إشارات خاطئة إلى أجهزة الاستخبارات الأميركية عبر دفعها إلى الاعتقاد أن هناك تهديدا لمصالح الولايات المتحدة في الخارج. وقال مسؤول أميركي من مجموعة نايت ريدر نيوز الصحفية "كانت هناك أطنان من المعلومات لكنها كانت تدل كلها على هجوم في الخارج".

وأفادت المعلومات التي جمعتها هذه المجموعة بأنه لم يكن لدى المسؤولين الأميركيين معلومات عن هجمات مستقبلية في الولايات المتحدة مثل إصدار أوامر إلى المنفذين أو نقل أموال أو أي مؤشرات أخرى تدل على مخططات لشن هجمات.

يشار إلى أن الولايات المتحدة تنفق عشرة مليارات دولار على الأقل سنويا على أنشطة الاستخبارات ومكافحة الإرهاب التي تشمل نظام تنصت إلكتروني متطور. ويبدو أن جميع الأجهزة الأمنية الأميركية تفاجأت كليا بسلسلة الهجمات في نيويورك وواشنطن.

وركزت الانتقادات أيضا على إجراءات الأمن في المطارات الأميركية والتي فشلت في منع اختطاف أربع طائرات في وقت واحد. وقالت الناطقة باسم الاستخبارات المركزية آنيا غيلشر إن الهدف حاليا هو تحديد المسؤول عن الهجمات دون النظر إلى المسائل الأخرى.

المصدر : الفرنسية
كلمات مفتاحية: