توالي ردود الفعل على الهجمات عربيا وعالميا
آخر تحديث: 2001/9/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/6/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/9/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/6/24 هـ

توالي ردود الفعل على الهجمات عربيا وعالميا

الدخان يتصاعد من مركز التجارة العالمي قبل انهياره بالكامل أمس

تتوالى رودود الفعل العربية والعالمية على الأحداث التي جرت في الولايات المتحدة أمس حيث صدر المزيد من الإدانات من مختلف العواصم العالمية للعمليات التي استهدفت مراكز حيوية في نيويورك وواشنطن.

وتراوحت رودود الفعل هذه بين الشجب وإبداء التعاطف مع ضحايا الهجمات التي استهدفت أهم المراكز الحيوية في الولايات المتحدة. كما أعلنت بعض الدول عن استعدادها لتقديم المساعدة اللازمة للولايات المتحدة.

الشرق الأوسط
ففي الشرق الأوسط أجمعت معظم الدول العربية على استنكار الهجمات وقدمت تعازيها للشعب الأميركي. فبالإضافة إلى ردود الفعل التي صدرت عن جمهورية مصر العربية ودول مجلس التعاون الخليجي واليمن, أدانت سوريا "هجمات التدمير التي استهدفت حياة مدنيين أبرياء في الولايات المتحدة". ونقلت وكالة الأنباء السورية عن مصدر إعلامي سوري "تعاطف سوريا مع الشعب الأميركي وأسر الضحايا الذين سقطوا نتيجة تلك الهجمات".

ووجه الرئيس التونسي زين العابدين بن علي برقية مواساة إلى الرئيس الأميركي جورج بوش ندد فيها بـ"الأعمال الأرهابية التي تتنافى مع أبسط القيم الإنسانية".


تستمر إسرائيل في استغلال الهجمات للمضي في سياساتها الرامية إلى الحصول على أقصى المكاسب من الأحداث
واستمرت إسرائيل في استغلال الهجمات التي جرت في الولايات المتحدة للمضي في سياساتها الرامية إلى الحصول على أقصى المكاسب من الأحداث. فقد ذكرت الإذاعة العامة الإسرائيلية أن الحكومة الإسرائيلية أعلنت اليوم يوم حداد "تضامنا مع الشعب الأميركي"، وأصدرت الهيئات الصحية دعوات للتبرع بالدم لضحايا الهجمات.

كما تم ترحيل أسر العاملين بسفارة إسرائيل في القاهرة. فقد غادر 60 شخصا مساء أمس العاصمة المصرية إلى تل أبيب.

ردود فعل إسلامية
وأصدرت رابطة العالم الإسلامي بيانا أدانت فيه "الأعمال الوحشية الإجرامية" التي شهدتها الولايات المتحدة. وعبرت المنظمة في بيانها الذي أصدرته من جدة بالمملكة العربية السعودية عن "صدمتها الكبيرة وحزنها العميق من جراء الهجمات التي راح ضحيتها عدد كبير من المواطنين الأميركيين الأبرياء".

وفي القاهرة استنكر الإخوان المسلمون في بيان أصدروه اليوم الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة يوم أمس. وقالت الجماعة في بيانها إن الإخوان الذين "راعهم ما حدث في الولايات المتحدة من قتل ونسف وتدمير واعتداء على مدنيين أبرياء يعربون عن عميق أسفهم وحزنهم".

أما في باكستان فقد نفى الناطق باسم مجموعة لشكر طيبة التي تقاتل الوجود الهندي في كشمير, اليوم الأنباء التي تحدثت عن وقوف مقاتليها خلف الهجمات. وقال الناطق باسم المجموعة عبد الله منتظري من مدينة لاهور "لقد استخدم أحدهم الأوراق التي تحمل اسم منظمتنا وزور هوية الناطق باسمنا في جنوب السند, خالد سيف". وأردف قائلا "لا علاقة لنا بهذه الهجمات ونحن ضد فكرة استهداف المدنيين".

عمر بكري
غير أن المتحدث باسم الجبهة الإسلامية الدولية التي تضم العديد من التنظيمات الإسلامية عمر بكري قال اليوم" إن أسامة بن لادن هو الوحيد الذي يملك قوة النيران هذه لضرب أميركا, ووحدها الحركة الإسلامية التي تؤمن بالجهاد يمكن أن تشن هذا الهجوم الذي لم يسبق له مثيل بفضل إيمان أعضائها بالشهادة".

وأضاف بكري الذي يعيش في لندن "بالنسبة للعالم الإسلامي اليوم يوم عيد وفي جميع مساجد العالم ولا سيما في لندن نقوم بتوزيع الحلوى تعبيرا عن الفرح".

ردود الفعل الآسيوية
وفي آسيا وضعت عدة دول آسيوية قواتها في حالة استنفار وعرضت على الولايات المتحدة المساعدة في مكافحة الإرهاب بعد الهجمات التي تعرضت لها.

جونشيرو كويزومي

ففي اليابان التي تعد أهم حلفاء الولايات المتحدة في آسيا شجب رئيس الوزراء الياباني جونشيرو كويزومي الهجمات باعتبارها "تحديا للديمقراطية". وأعرب عن استعداد بلاده لتقديم كل أنواع المساعدة للحليف الأميركي.

وخطت طوكيو خطوة متقدمة في التضامن مع الولايات المتحدة عبر إعلان مصدر في المخابرات اليابانية عن توحيد جهود جهازه مع جهود المخابرات الأميركية في محاولة تحديد ومتابعة المسؤولين عن الهجمات التي وقعت في نيويورك وواشنطن. وقال المصدر "ننسق جهودنا مع السلطات الأميركية في محاولة تحديد الجناة والإيقاع بهم". كما أصدرت الحكومة اليابانية أوامر إلى قواتها المسلحة لتشديد إجراءات الأمن من أجل حماية القواعد الأميركية الضخمة الموجودة في أنحاء متفرقة من البلاد.

الصين بادرت إلى الإعراب عن تأثرها الشديد بالأحداث التي جرت في الولايات المتحدة، إلا أنها ألمحت إلى أن "هيمنة" القوة العظمى الأولى في العالم ربما ساهم في المأساة. ووجه الرئيس الصيني جيانغ زيمين تعازيه إلى نظيره الأميركي جورج بوش بعد وقوع الأحداث مباشرة.

ميغاواتي
وفي إندونيسيا أدانت الرئيسة الإندونيسية ميغاواتي سوكارنو بوتري اليوم ما وصفته بالهجمات "الوحشية". وأعربت في رسالة بعثتها إلى الرئيس الأميركي جورج بوش عن استنكار حكومتها للأعمال "الوحشية التي راح ضحيتها عدد كبير من الأبرياء". وأكدت ميغاواتي "الحاجة إلى تعاون دولي لمواجهة الأعمال الإرهابية". كما أعربت عن استعداد بلادها للتعاون في هذا المجال.

وفي كوريا الجنوبية قال الرئيس كيم داي جونغ عقب اجتماع استثنائي لمجلس الأمن في كوريا الجنوبية "سنشارك في أي عمل يرمي إلى تحرير الإنسانية من الإرهاب".

كما وضع الجيش الكوري الجنوبي إضافة إلى القوات الأميركية الموجودة هناك, والتي يقدر عددها بـ37 ألف جندي, في حالة استنفار.

كما تم تشديد التدابير الأمنية في محيط السفارة الأميركية في العاصمة سول وعدة مواضع يحتمل أن تكون أهدافا للهجمات المناهضة للأميركيين.

جون هوارد
أما أستراليا فقد وعدت بدعم أي رد على المسؤولين عن "الاعتداءات الإرهابية". وقال رئيس الوزراء جون هوارد الذي يزور واشنطن حاليا "أعتقد أنه يلزم حاليا توجيه رد مدروس وقاتل".

وعرضت تايوان المساعدة على الولايات المتحدة ودعا رئيسها تشين شوي بيان الصين إلى "الانضمام إلينا لإحلال الاستقرار في مضيق فورموزا ومنطقة آسيا والمحيط الهادي". كما وضعت القوات الأمنية في المرافئ والمطارات والمؤسسات الحكومية ومقابل شواطئ الجزر المحاذية للبر الصيني في حالة استنفار.

وفي الفلبين أعلن الناطق باسم الرئيسة غلوريا أرويو عن موافقة الرئيسة على السماح للولايات المتحدة باستخدام المطارات الفلبينية من أجل نقل المواد "غير القتالية" والأفراد بعد تعرض الولايات المتحدة للهجمات.


الفلبين توافق على طلب أميركي باستخدام المطارات الفلبينية عند الحاجة
وكشف الناطق باسم الرئيسة أرويو النقاب عن طلب بهذا الشأن تقدمت به الولايات المتحدة عبر سفارتها في مانيلا. وقال الناطق إن الرئيسة أرويو وافقت على الفور على الطلب الأميركي.

وأعلنت جبهة تحرير مورو الإسلامية عن شجبها لسلسة الهجمات التي وقعت في الولايات المتحدة. وقال مسؤول كبير في الجبهة هو شريف جلابي "إن هذا العمل الإرهابي مدان بشكل كامل كما أن الجبهة تدين كل من يقف خلف هذا العمل الجبان كائنا من كان".

وفي سنغافورة أدان رئيس الحكومة غو شوك تونغ الهجمات وقدم تعازيه للحكومة الأميركية والشعب الأميركي. كما أدانت وزارة الخارجية "الإزهاق المأساوي للأرواح البريئة".

عبد الغني بات
وفي سرينيغار عاصمة ولاية جامو وكشمير في الهند أدان القادة المسلمون هناك اليوم الهجمات التي وقعت في الولايات المتحدة. وقال رئيس مؤتمر الحرية لعموم أحزاب كشمير عبد الغني بات "إن العنف مرفوض غير أننا يجب أن نواجه القضايا التي تؤدي إلى إسالة الدم في كل مكان في العالم، فالدم البشري يجب أن لا يراق لا في أميركا ولا في فلسطين ولا في كشمير". وأكد قائد التحالف الكشميري إدانة إرهاب الدولة تماما كما تدان الأعمال الإرهابية التي تقوم بها جماعات متطرفة.

وفي كزاخستان شجب رئيسها نور سلطان نزارباييف "الأعمال الإرهابية التي لا يمكن غفرانها" والتي وقعت في الولايات المتحدة. وقال نزارباييف في برقية وجهها إلى الرئيس الأميركي جورج بوش "إن هذه الأعمال الإرهابية موجهة إلى الإنسانية، لذلك لا يمكن غفرانها". وأضاف أن على العالم المتحضر الوقوف صفا واحدا لمواجهة "الإرهاب العالمي".

ردود الفعل الأوروبية

البابا يوحنا الثاني مع الرئيس جورج بوش (أرشيف)
وفي الفاتيكان أدان البابا يوحنا بولس الثاني بشدة العنف في رسالة وجهها إلى رئيس الولايات المتحدة ووصف الهجمات بأنها "يوم أسود في تاريخ البشرية".

وجاء في الرسالة التي وجهها البابا "إنني أشعر بالصدمة لفظاعة الهجمات الإرهابية اللاإنسانية التي تفوق الكلام والتي استهدفت أماكن مختلفة من الولايات المتحدة". وعبر البابا عن تضامنه ووقوفه إلى "جانب الشعب الأميركي برمته في أوقات المعاناة والمحن هذه".

وفي لفتة يعتقد أنها غير مسبوقة بدأ بابا الفاتيكان لقاءه الأسبوعي بإدانة شديدة ومطولة للهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة أمس.

المستشار الألماني غيرهارد شرودر عرض اليوم تقديم "كل المساعدة المطلوبة" للولايات المتحدة بعد الهجمات التي تعرضت لها أمس. وتعهد المستشار الألماني في كلمة استثنائية ألقاها في مجلس النواب الألماني بالمساعدة "في التحقيق والبحث عن الفاعلين".

وأعلن وزير الداخلية الألماني أوتو شيلي أن ألمانيا عززت أمس الإجراءات الأمنية "لا سيما فيما يتعلق بالمطارات". لكنه أوضح أن لا شيء يشير إلى خطر آني يهدد ألمانيا وأوروبا.

وفي باريس توقع وزير الدفاع الفرنسي آلان ريشار أن تقوم الولايات المتحدة بالانتقام للهجمات التي تعرضت لها. غير أنه قال "أعتقد أن قرار الانتقام سيتخذ بطريقة واعية لأنه في عملنا يتعين على المرء دوما أن يفكر بشأن الهجوم بعد ذلك".


رفض وزير الدفاع الفرنسي التكهن بالدول التي يمكن أن تكون وراء الهجمات وقال "اليوم لا نعرف شيئا"
وحذر ريشار قائلا "إذا أدى عمل انتقامي إلى موجة جديدة من عدم الاستقرار فإنه لا يمكن الفوز بأي شيء على الإطلاق". ورفض ريشار التكهن بالدول التي يمكن أن تكون وراء تلك الهجمات قائلا "اليوم لا نعرف شيئا".

أميركا الجنوبية
وأدان الهجمات رؤساء كل من المكسيك والبرازيل وكولومبيا والأرجنتين، ووقف وزراء هذه الدول -الذين كانوا مجتمعين في ليما عاصمة بيرو لحضور اجتماع منظمة الدول الأميركية- دقيقة حداد على ضحايا الهجمات.

فيدل كاسترو
وفي كوبا أدان الرئيس الكوبي فيدل كاسترو الهجمات وعرض تقديم مساعدة بلاده للولايات المتحدة. وقال كاسترو "في هذه الساعات العصيبة يقف شعبنا متضامنا مع شعب الولايات المتحدة ليعبر عن استعداده للتعاون معه". وأضاف "أن هذا الحدث يجب أن يقودنا لخلق جبهة عالمية ضد الإرهاب". وعرض كاسترو تقديم المساعدات الطبية والإنسانية للولايات المتحدة.

المنظمات الأميركية الإسلامية
وفي الولايات المتحدة نفسها أدانت المنظمات والجمعيات الإسلامية الهجمات ولكنها حذرت في الوقت نفسه من إطلاق الاتهامات دون روية أو أدلة تكشف حقيقة ما جرى أو المسؤول عنه.

كما حذرت تلك المنظمات المسلمين الأميركيين (حوالي سبعة ملايين مسلم) من التعرض لاعتداءات مقصودة بسبب اتجاه بعض وسائل الإعلام الأميركية للربط بين الهجمات وبين عناصر عربية وإسلامية.

وعرضت الجمعيات والمنظمات تقديم مساعداتها وكل ما تملك من إمكانات لمساعدة السلطات الأميركية في تجاوز الوضع الصعب الذي تمر به البلاد.

تأجيل مباحثات الأسلحة
وفي موسكو أعلن تأجيل المباحثات التي كان مقررا أن تجرى بين روسيا والولايات المتحدة في لندن هذا الأسبوع بخصوص خطة الدرع الصاروخي الأميركي. وكان من المقرر أن يلتقي نائب وزير الخارجية الأميركي جون بولتون نظيره الروسي جورجي ماميدوف في الفترة ما بين 12 و14 من هذا الشهر.

المصدر : وكالات