أعلنت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو) أن الوضع الغذائي يتدهور على مستوى العالم بسبب الجفاف والفيضانات والكوارث الطبيعية والأمراض مثل مرض نقص المناعة المكتسب الإيدز الذي اعتبره تقرير للمنظمة مدمرا للزراعة في أفريقيا جنوبي الصحراء.

وقال المدير العام للمنظمة جاك ديوف "إن الجفاف والفيضانات والأعاصير والزلازل قد نبهتنا إلى الوضع الهش والمتصدع للإنتاج الزراعي والأمن الغذائي". وأضاف ديوف أن التداعيات العديدة وغير المتوقعة للعولمة المتمثلة في انتشار الأمراض النباتية والحيوانية تساهم في خلق خلل في الأمن الغذائي.

وذكر ديوف في مقدمة التقرير السنوي لمنظمة فاو ومقرها روما أن انتشار هذه الأمراض ساهم فيه توسع التجارة في مجال المنتجات الزراعية الطازجة والحيوانات الحية.

وأشار التقرير إلى أن الإيدز يدمر الزراعة في أفريقيا جنوبي الصحراء ويؤدي لتفاقم المجاعات بها.

جاك ديوف
وقال التقرير إن سبعة ملايين عامل زراعي ماتوا متأثرين بإصابتهم بمرض الإيدز منذ عام 1985 وإن 61 مليونا آخرين قد يموتون خلال السنوات العشرين القادمة في الدول الأفريقية الخمس والعشرين الأكثر تضررا من المرض.

وأضاف التقرير "فاو تتوقع أن يؤدي فيروس إتش آي في ومرض الإيدز لتفاقم مشكلة نقص الغذاء.. ومن الواضح أن الوباء يقوض التقدم الذي تحقق في التنمية الزراعية والريفية على مدى الأعوام الأربعين الماضية".

وتظهر في أفريقيا حيث يعيش 10% من سكان العالم تسع من كل عشر حالات جديدة للإصابة بفيروس إتش آي في. كما أن 38% من الوفيات في القارة ناجمة عن الإصابة بمرض الإيدز.

ويخطط ديوف لحث زعماء الدول الذين سيشاركون في قمة الغذاء العالمية بمقر المنظمة في روما في الفترة من الخامس إلى التاسع من نوفمبر/تشرين الثاني القادم لاتخاذ الخطوات الضرورية لمواجهة الموقف.

وكانت قمة سابقة لفاو عام 1996 تعهدت بتأمين الغذاء العالمي ومكافحة الجوع في جميع الدول وخفض الفقر بنحو النصف بحلول عام 2015.

المصدر : وكالات