مسؤولون أميركيون يشيرون بأصابع الاتهام لبن لادن
آخر تحديث: 2001/9/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/6/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/9/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/6/23 هـ

مسؤولون أميركيون يشيرون بأصابع الاتهام لبن لادن

قال مسؤولون أميركيون إن هناك مؤشرات على تورط تنظيم القاعدة التابع لأسامة بن لادن في الهجمات على مركز التجارة العالمي بنيويورك ومبنى البنتاغون في واشنطن. وكان صحفي عربي قال إن بن لادن حذر بأنه وأنصاره سينفذون هجوما لم يسبق له مثيل على مصالح الولايات المتحدة لمساندتها لإسرائيل. بيد أن طالبان نفت تورطها وأسامة بن لادن بسلسلة الهجمات

وقال عبد الباري عطوان رئيس تحرير صحيفة القدس العربي إن من شبه المؤكد أن إسلاميين يقودهم بن لادن وراء الهجوم الذي تعرض له مركز التجارة العالمي في نيويورك. وأضاف أنه يرجح وقوف جماعات موالية لبن لادن وراء الحادث.

وأوضح "تلقينا شخصيا معلومات بأنه يخطط لهجمات كبيرة للغاية على المصالح الأميركية، وتلقينا عدة تحذيرات من هذا القبيل. ولم نأخذها مأخذ الجد مفضلين أن نرى ما سيحدث قبل أن نعلن عنها".

وقال عطوان إن الشعور بالعداء لأميركا في الشرق الأوسط بلغ ذروته وإن الحكومات العربية المعتدلة أصبحت في موقف حرج بسبب ما ترى أنه انعدام الرغبة لدى بوش في قيادة محادثات سلام بين إسرائيل والفلسطينيين.

وقال إن الحكومات العربية الأكثر اعتدالا كانت تناشد الإدارة الأميركية التدخل واستئناف رعايتها لمحادثات السلام ووضع حد للاعتداء الإسرائيلي لكن إدارة بوش خذلتها.

وذكر عطوان أن الولايات المتحدة إذا اقتنعت بأن بن لادن وراء الهجومين فربما ترد في أفغانستان حيث يعتقد أنه يختبئ. وقال إنه لن يفاجأ إذا أطلق الأميركيون صواريخ كروز على أفغانستان لأن بن لادن موجود فيها. وكان عطوان أجرى مقابلة مع بن لادن وله اتصالات وثيقة مع أنصاره.

وكيل أحمد متوكل
ونفى وزير خارجية حكومة طالبان الحاكمة في أفغانستان وكيل أحمد متوكل في مؤتمر صحفي عقده في كابل تورط حركة طالبان أو أسامة بن لادن بسلسلة الهجمات على مركز التجارة العالمي ووزارتي الدفاع والخارجية الأميركيتين.

وقال متوكل إن حكومة بلاده لا تؤيد الإرهاب وإرهاب الدولة وإنها ضد الجرائم التي تقترف بحق الإنسانية. ونفى أن يكون أسامة بن لادن على علاقة بالحادث قائلا إن بن لادن ليست له اتصالات بالولايات المتحدة.

وأكد متوكل أن حكومته لن تسلم بن لادن إلى الولايات المتحدة مهما حصل لأفغانستان. وأضاف أن الولايات المتحدة تتهم بن لادن لأن اسمه ورد عدة مرات في هجمات سابقة شنت ضد أهداف أميركية. وقال إن الوقت لم يحن بعد لتحديد اسم الجهة المسؤولة عن الحادث.

وأكد متوكل أن الدولة المنفذة للهجوم لابد أن تكون ذات إمكانيات أقوى بكثير من إمكانيات أفغانستان أو تنظيم القاعدة التابع لبن لادن.

وكان متحدث باسم حركة طالبان الحاكمة في أفغانستان استبعد في وقت سابق أن يكون بن لادن مسؤولا عن الهجمات التي وقعت في الولايات المتحدة.

المبنى الثاني لمركز التجارة العالمي لحظة انهياره
وقال عبد الحي مطمئن من مدينة قندهار بجنوب أفغانستان "ما حدث في الولايات المتحدة ليس مهمة يقوم بها أناس عاديون. قد تكون من عمل الحكومات.. أسامة بن لادن لا يمكنه عمل ذلك.. ولا نحن".

وأضاف "نحن لا ندعم الإرهاب.. وأسامة لا يملك القدرة.. ونحن ندين ذلك.. ربما يكون هذا من عمل أعداء من داخل الولايات المتحدة أو من عمل منافسيها الكبار.. أسامة لا يمكنه عمل ذلك"

وتطلب الولايات المتحدة القبض على بن لادن فيما يتعلق بتفجير سفارتيها في كينيا وتنزانيا عام 1998 في هجومين أسفرا عن مقتل 224 وإصابة أربعة آلاف آخرين.

وزعم متحدث مجهول لتلفزيون أبو ظبي في الخليج أن الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين مسؤولة عن حادثي نيويورك لكن مسؤولا كبيرا في الجبهة الديمقراطية نفى أن يكون للحركة أي صلة بهما.

وأكد تيسير خالد عضو المكتب السياسي للجبهة في المناطق الفلسطينية أن الاتصال الذي تلقته قناة أبو ظبي غير صحيح قطعا.

وأضاف أن الجبهة الديمقراطية تعارض خطف الطائرات وتعريض أرواح المدنيين الذين لا علاقة لهم بالصراع في المنطقة للخطر.

أحمد ياسين
ونفى الزعيم الروحي لحركة حماس أحمد ياسين أن يكون للحركة أي علاقة بسلسلة الانفجارات التي هزت مركز التجارة العالمي بنيويورك ووزارتي الدفاع والخارجية الأميركية بواشنطن.

وقال ياسين في مؤتمر صحفي عقده بمدينة غزة إن إستراتيجية معركة حماس هي "عدم نقل الصراع إلى أي مكان خارج الأراضي الفلسطينية المحتلة". وحمل ياسين السياسات الأميركية إزاء الدول الأضعف مسؤولية الهجمات على واشنطن ونيويورك.

من جانب آخر أعلن نافذ عزام أحد قياديي حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين أن الحركة "ضد أي شيء يستهدف المدنيين", وحمل السياسة الأميركية في المناطق الساخنة من العالم مسؤولية الاعتداءات التي شهدتها الولايات المتحدة اليوم.

وقال عزام إن الحركة لا تؤيد أي عمل يستهدف المدنيين, وأضاف "نحن لا نكون سعداء لموت أي مدني, نحن لا نتشفى لموت أحد, ولكن من الضروري أن يكون ماحدث فرصة للإدارة الأميركية لكي تراجع مواقفها وتراجع سياستها".

يابانية تدعو لأرواح ضحايا الهجوم الذري الأميركي على مدينتي هيروشيما وناغازاكي
الجيش الأحمر
في غضون ذلك أعلن مجهول اتصل بإحدى الصحف الأردنية أن الجيش الأحمر -وهي منظمة يابانية متطرفة- هو المسؤول عن تبني تلك العملية ضد الولايات المتحدة انتقاما لقتلى هيروشيما.

وقال رئيس رابطة الكتاب السابق ورئيس تحرير صحيفة الوحدة الأردنية فخري قعوار إن "مجهولا يتحدث العربية بلكنة أجنبية تبنى في اتصال هاتفي مع الجريدة مسؤولية سلسلة الاعتداءات في الولايات المتحدة, وأكد أنها وقعت انتقاما لضحايا هيروشيما وناغازاكي".

وأضاف قعوار وهو نائب سابق أن المتحدث "لم يعط مزيدا من التفاصيل وبادر إلى إغلاق الهاتف". وأكد قعوار أن المتحدث أخذ هذا التبني على محمل الجد. يذكر أن الولايات المتحدة ألقت قبل 56 عاما قنبلتين ذريتين على هيروشيما في السادس من أغسطس/ آب وعلى ناغازاكي في التاسع من الشهر نفسه مما أوقع مئات الآلاف من القتلى.

اقرأ أيضا: أسامة بن لادن: الخصم اللدود لأميركا

المصدر : الجزيرة + وكالات