ستون عاما بين أكبر هجومين تعرضت لهما الولايات المتحدة
آخر تحديث: 2001/9/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/6/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/9/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/6/23 هـ

ستون عاما بين أكبر هجومين تعرضت لهما الولايات المتحدة

ميناء بيرل هاربر عام 1941 ومبنى التجارة العالمي 2001 لحظة انفجاره

لا يشابه الكارثة التي تعرضت لها الولايات المتحدة الأميركية اليوم في حجمها وتداعياتها إلا تلك التي حدثت قبل ستين عاما وبالتحديد في السابع من ديسمبر/ كانون الأول 1941 حينما باغتت طائرات -من الأسطول البحري الياباني بلغ عددها 105 طائرات- وحدات الأسطول البحري الأميركي الراسي في ميناء بيرل هاربر في قاعدة بيرل هاربر البحرية بجزر الهاواي وقتلت 2280 جنديا وجرحت 1109 آخرين كما قتل في ذلك الحادث 68 مدنيا وتعطلت حوالي نصف السفن البحرية العاملة بالإضافة إلى ثلاثة طرادات وثلاث مدمرات وبعض القطع الصغيرة الأخرى.

وكان رد الفعل الأميركي عنيفا وسريعا فقد أعلنت الولايات المتحدة الأميركية الحرب على اليابان في اليوم التالي مباشرة واستخدمت لأول مرة القنبلة الذرية على هيروشيما ونغازاكي وقتلت ما يزيد عن 221893 يابانيا وكانت سببا في هزيمة اليابان وانتهاء الحرب عام 1945.

ثم توالت الهجمات بعد ذلك اعتراضا على سياسة الولايات المتحدة الأميركية في بعض الأماكن من العالم منها على سبيل المثال:

* ما تعرضت له في الرابع من نوفمبر/ تشرين الثاني 1979 حينما احتجز بعض الطلاب الإيرانيين 52 أميركيا في السفارة الأميركية في طهران لمدة 444 يوما قبل أن يطلق سراحهم بعد مباحثات سياسية تمت بين الإدارة الأميركية والخاطفين.

* وقد شهد عام 1983 ثلاث هجمات راح ضحيتها 273 أميركيا، ففي الثامن عشر من أبريل/ نيسان 1983 في بيروت وقعت عملية فدائية أودت بحياة 17 أميركيا من خلال تفجير سيارة مفخخة.

* وفي بيروت أيضا قتل 241 من البحارة الأميركيين إضافة إلى 58 من المظليين الفرنسيين في الثالث والعشرين من أكتوبر/ تشرين الأول 1983.

* وانتقلت الهجمات على الأميركيين إلى الكويت حيث فجرت سيارة مفخخة أمام السفارتين الفرنسية والأميركية هناك أدت إلى مقتل خمسة وجرح 86 آخرين وقد اتهمت جماعة شيعية في هذا الحادث.

* وفي العام التالي عادت بيروت إلى بؤرة الأحداث حيث أعلن في العشرين من سبتمبر/ أيلول 1984 عن مقتل 16 أميركيا وإصابة السفير الأميركي بجراح من خلال سيارة مفخخة انفجرت أمام ملحق السفارة الأميركية في بيروت الشرقية.

* وتعرضت طائرة أميركية من طراز بوينغ 727 في الرابع عشر من يونيو/ حزيران 1985 للاختطاف على أيدي جماعة لبنانية شيعية وقتل أحد أفراد طاقمها واحتجز على متنها 39 أميركيا لمدة 16 يوما إلى أن أطلق سراحهم بعد وساطة سورية.

* وفي عام 1985 كذلك قتل يهودي أميركي بعد اختطاف السفينة الإيطالية إيكيللي لاورو.

* وفي مطار كراتشي بباكستان اختطفت طائرة تابعة لشركة بان أميركان كان على متنها 358 راكبا وقتل أثناء محاولة إطلاق سراح المختطفين بالقوة 20 راكبا.

* ثم كانت الضربة الموجعة حينما انفجرت طائرة تابعة لشركة بان أميركان أيضا في الحادي والعشرين من ديسمبر/ كانون الأول 1988 فوق بلدة لوكيربي بأسكتلندا كانت متوجهة من لندن إلى نيويورك، وقتل في تلك الحادثة 270 شخصا من الركاب ومن أهالي البلدة التي سقط فوقها حطام الطائرة.

* وفي مبنى التجارة العالمي في نيويورك قتل ستة أشخاص عام 1993 وجرح ألف آخرون بعد تفجير وقع في مكان للانتظار أسفل المبنى واتهم فيه ستة إسلاميين من بينهم الشيخ عمر عبد الرحمن الزعيم الروحي للجماعة الإسلامية في مصر وقد حكم عليهم بالسجن مدى الحياة.

* وكانت حادثة تفجير المبنى الفيدرالي في أوكلاهوما في التاسع عشر من أبريل/ نيسان 1995 والذي راح ضحيته 168 وجرح 500 آخرون، وقد وجهت التهمة في البداية إلى العرب والمسلمين لكن ثبت بعد ذلك أن الجاني جندي سابق في الجيش الأميركي يدعى تيموثي ماكفاي الذي نفذ فيه الحكم بالإعدام قبل ثلاثة أسابيع.

* وقتل خمسة أميركيين في انفجار مبنى تابع للقوات الأميركية في مدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية في الثالث عشر من نوفمبر/ تشرين الأول 1995.

* وفي العام التالي (1996) وفي المملكة العربية السعودية أيضا قتل 19 أميركيا في مساكن الخبر في مدينة الظهران وجرح في ذلك الحادث مئات آخرون.

* وكانت التفجيرات التي تعرضت لها سفارتا الولايات المتحدة في نيروبي بكينيا ودار السلام في تنزانيا في توقيت واحد عام 1998 وسقط فيها 224 قتيلا وجرح آلاف آخرون ووجهت أصابع الاتهام آنذاك إلى المعارض السعودي المقاوم للوجود الأميركي بالخليج أسامة بن لادن رغم نفي الأخير صلته بالحادث.

* أما الهجوم الأخير الذي تعرضت له الولايات المتحدة قبل الكارثة التي منيت بها اليوم فقد كانت مياه ميناء عدن في اليمن مسرحا له حيث انفجر قارب مفخخ بالمدمرة الأميركية يو إس إس كول وأدى إلى مقتل 17 بحارا في الثاني عشر من أكتوبر/ تشرين الثاني عام 2000، اتهمت الولايات المتحدة فيها كذلك أسامة بن لادن ولاتزال تحقيقاتها جارية حتى الآن.

* وأخيرا في اليوم الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول 2001 وفي سلسلة من الهجمات المنظمة استعملت فيها طائرات مدنية مختطفة تابعة لشركة أميركان إيرلاينز أصابت أماكن حيوية مثل مبنى التجارة العالمي الذي دمر برجاه بالكامل والذي يعتبر رمزا للاقتصاد الأميركي، ووزارة الدفاع (البنتاجون) التي تعتبر كذلك رمزا للقوة الأميركية مما أسفر عن مقتل أعداد كبيرة لم يتم حصرها بعد.

عودة إلى الصفحة الرئيسية لتغطية حرب الإرهاب

المصدر : الجزيرة