أندريس باسترانا (يسار) مع أحد قادة جيش التحرير (أرشيف)
أعلنت ثاني أكبر جماعة يسارية في كولومبيا رفضها للوساطة التي تقوم بها الكنيسة الكاثوليكية من أجل إجراء مباحثات سلام مع حكومة الرئيس أندريس باسترانا. واتهمت الجماعة حكومة باسترانا بعدم الرغبة في الوصول إلى سلام في البلاد.

فقد قالت منظمة جيش التحرير الوطني اليسارية في بيان لها إن الرئيس باسترانا يتظاهر بالرغبة في الحوار ولكنه "فشل في الوفاء بإنجاز اتفاقات تم التوصل إليها من قبل". وأضاف جيش التحرير الوطني الذي يضم في صفوفه 4500 مقاتل بأن حكومة الرئيس باسترانا تفتقد المصداقية ولا يمكن الوثوق بها.

وكان الرئيس باسترانا قد أجرى مباحثات سلام مع منظمة جيش التحرير الوطني الماركسية في السابع من أغسطس/آب الماضي غير أنها توقفت. وأنحت المنظمة اليسارية باللوم على الحكومة في انهيار المفاوضات واتهمت الرئيس باسترانا بالكذب.

غير أن الأسقف الكاثوليكي جايم بريتو أعلن أول أمس بأن قادة جيش التحرير الوطني طلبوا منه التوسط في استئناف المباحثات مع الحكومة. ويوم أمس وافق الأسقف ريتو وأساقفة آخرون على تشكيل مجموعة من أجل التوسط بين الطرفين.

ويأتي إعلان جيش التحرير الوطني برفض وساطة الكنيسة مع الحكومة بمثابة وأد للأمل الذي انبعث من جديد بإمكانية استئناف تلك المفاوضات.

وفي هذه الأثناء تستمر حكومة الرئيس باسترانا في مباحثاتها مع المجموعة اليسارية الأكبر في البلاد -قوات كولومبيا المسلحة الثورية- رغم استمرار المجموعة في شن حرب على الجيش الحكومي.

وتجري المفاوضات بين الحكومة وقوات كولومبيا اليسارية الثورية منذ يناير/كانون الثاني 1999. وكانت الحكومة الكولومبية قد تنازلت في نوفمبر/تشرين الثاني 1998 لتلك القوات عن منطقة منزوعة السلاح كمحاولة من أجل تشجيعها على الدخول في مفاوضات.

المصدر : الفرنسية