الرئيس الأميركي بوش يتحدث في مؤتمر صحفي بفلوريدا حول الهجمات على أهداف حيوية أميركية
سادت حالة من التوتر جميع أنحاء العالم وأعلن الرئيس الأميركي جورج بوش حالة الاستنفار القصوى في صفوف الجيش الأميركي بعد وقت قليل من اصطدام ثلاث طائرات مخطوفة بمنشآت حيوية أميركية نتج عنها تدمير برجين ضخمين في منهاتن بنيويورك وانهيار جزء من مبنى وزارة الدفاع الأميركية في واشنطن مما أدخل الولايات المتحدة في حالة من الفزع والصدمة لم يسبق لها مثيل.

ووصف بوش الحادثين بأنهما هجوم إرهابي محتمل وتعهد بأن الحكومة الأميركية ستتعقب المسؤولين عنه. ونقلت أنباء عن مسؤولين أميركيين أن المنفذين لهم علاقة بتنظيم القاعدة التابع لأسامة بن لادن.

وقال بوش إن العنف ضد الولايات المتحدة لن يصمد. وأضاف "اليوم تعرضنا لمأساة قومية.. صدمت طائرتان مبنى مركز التجارة العالمي في هجوم إرهابي فيما يبدو على بلدنا.. تحدثت إلى نائب الرئيس وحاكم نيويورك ومدير مكتب التحقيقات الاتحادية وأمرت بتسخير كل موارد الحكومة الاتحادية لمساعدة الضحايا والأسر ولإجراء تحقيق على نطاق واسع لتعقب المسؤولين عن هذا العمل". ودعا للوقوف دقيقة حداد على أرواح الضحايا.

وقد قرر الرئيس بوش عدم العودة إلى واشنطن في الوقت الحالي.

ردود أفعال عالمية
وكان زعماء العالم قد عبروا عن استنكارهم لسلسلة التفجيرات التي هزت الولايات المتحدة. فقد أدان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات عمليات التفجير وعبر عن تعازيه لأهالي الضحايا، وقال إن السلطة الفلسطينية تدين بالكامل هذه العملية الخطيرة، وأضاف أنه "أمر لا يصدق".

أميركيون في حالة ذعر عقب انهيار مركز التجارة العالمي
كما نددت مصر بالهجوم وعقد الرئيس حسني مبارك اجتماعا مع كبار المسؤولين المصريين. وقد ندد مبارك بالهجوم وقال مراسل الجزيرة إن هناك شعورا رسميا وخوفا من رد الفعل الأميركي. وأضاف المراسل بأنه لاحظ ارتياحا شعبيا لهذا الهجوم بسبب الانحياز الأميركي الفاضح لإسرائيل.

ونددت إسرائيل بالهجوم واتهم وزير دفاعها بنيامين بن إليعازر ما سماه بالإرهاب الإسلامي المتطرف بالوقوف وراء هذه الهجمات، وعرضت تل أبيب تقديم المساعدة لواشنطن، وكانت الحكومة الإسرائيلية قد أمرت بإخلاء ممثلياتها الدبلوماسية من الموظفين في الولايات المتحدة خشية تعرضها لهجمات مماثلة.

وأفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن إسرائيل أغلقت مجالها الجوي لمدة 24 ساعة ولن تستقبل أي طائرة متوجهة إليها. وأضاف بأنها أعلنت أيضاً استنفارا في سلاحها الجوي.

وعبر رئيس الوزراء البريطاني توني بلير عن صدمته إزاء هذه الهجمات ونقل تعازيه للرئيس الأميركي جورج بوش. وعرض وزير الخارجية جاك سترو مساعدة الولايات المتحدة في أي مجال بغرض "إحالة مرتكبي الحادث إلى العدالة". ومنع بلير تحليق الطائرات فوق لندن.

وفي باريس أعرب الرئيس الفرنسي جاك شيراك عن "تأثره البالغ" بعد "الاعتداءات المخيفة" التي ضربت الولايات المتحدة.

وقالت برلين إنها صدمت من الحادث وبعث المستشار الألماني غيرهارد شرودر بتعازيه معلنا إدانة حكومته لهذه الهجمات.

وفي بروكسل أدان الاتحاد الأوروبي الهجمات، وقال متحدث باسمه "إننا نراقب الأحداث ونحن مصدومون.. ودعواتنا وتعاطفنا مع أصدقائنا في الولايات المتحدة".

وفي موسكو نقل متحدث باسم الكرملين عن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إعرابه عن التعاطف العميق مع الشعب الأميركي ووصفها بأنها "مأساة فظيعة". وأعلن سلاح الجو الروسي حالة الاستنفار في صفوف قواته تحسبا من تعرضه لهجمات مماثلة.

ودعا الأمين العام لحلف شمال الأطلسي جورج روبرتسون إلى تشكيل "جبهة موحدة" لمواجهة ما سماه بجماعات الإرهاب.

وفي واشنطن أدان مجلس التنسيق الإسلامي الأميركي الهجوم وقدم عزاء مسلمي أميركا لأسر الضحايا والمصابين في الحادث.

المصدر : الجزيرة + وكالات