أكد مسؤول أميركي مقتل قائد التحالف المناوئ لحركة طالبان أحمد شاه مسعود في شمال أفغانستان بعملية انتحارية نفذها أشخاص ادعوا أنهم صحفيون.

وأضاف المسؤول الذي رفض الكشف عن اسمه أن "أشخاصا قدموا أنفسهم على أنهم صحفيون نفذوا هجوما انتحاريا يبدو أنه أودى بحياة مسعود". وأكدت وكالة ايتار تاس الروسية من جهتها أن القائد مسعود الملقب بأسد بنجشير (49 عاما) توفي مساء أمس متأثرا بجروحه.

ويقول مراسل الجزيرة في أفغانستان نقلا عن الإذاعة الطاجيكية التي أعلنت مساء اليوم وفاة مسعود، إن أحد قادة التحالف وهو عبد رب الرسول سياف هو الذي دبر محاولة الاغتيال مستعينا بشابين عربيين من شمال أفريقيا يحملان جوازات سفر بلجيكية.

وكانت مصادر التحالف المناوئ نفت رسميا في وقت سابق اليوم مقتل القائد مسعود في العملية الانتحارية التي جرت أمس في شمال أفغانستان. وقالت إن أحمد شاه مسعود ما زال يتلقى العلاج من إصابات لحقت به في محاولة اغتيال تعرض لها أمس على يد رجلين زعما أنهما صحفيان عربيان وانفجرت الكاميرا التي كانا يحملانها أثناء المقابلة.

كما نفى متحدثون في التحالف من داخل أفغانستان وخارجها صحة نبأ لوكالة إيتار تاس الروسية بأن الرجل الذي يعد العقبة الرئيسية أمام آمال طالبان للسيطرة على البلاد بأكملها قتل في الانفجار الذي وقع أمس في مقره شمالي كابل.

وقال سيد نجيب الله هاشمي المتحدث باسم الرئيس الرسمي للتحالف المناوئ لطالبان برهان الدين رباني إن مسعود موجود في واحدة من قواعده بتخار بعد تلقي العلاج إثر إصابات طفيفة، مضيفا أن مسعود خليلي سفير حكومة رباني المخلوعة لدى الهند أصيب بجروح بالغة في الهجوم وتجرى له عملية جراحية.

وقال سكرتير مسعود في وادي بنجشير الذي رفض نشر اسمه "كان معه صحفيان عربيان لإجراء مقابلة بمكتبه في خوجة بهاء الدين بإقليم تخار". وأضاف أن أحدهما كان يلف متفجرات حول جسمه وفجر نفسه. وأوضح أن هذا الشخص قتل على الفور مع زميل لنا، وأصيب مسعود نفسه في الساق واليد والصدر بجروح طفيفة. وأشار إلى أن حراس مسعود فتحوا النيران وقتلوا العربي الثاني. وقال إنهم لم يحددوا جنسيات أو انتماءات المهاجمين.

ونفت حركة طالبان من جانبها الاتهامات الصادرة من مناوئيها بالوقوف وراء محاولة الاغتيال. وقال كبير المتحدثين باسم الحركة عبد الحي مطمئن إن طالبان ليست وراء محاولة الاغتيال. وأضاف "نحن لسنا متورطين في الحادث.. ولو كانت لنا صلة بالحادث لأعلنا بفخر لأنه عدونا".

وفي تطور آخر أعلن الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بحث مع إمام علي رحمانوف رئيس طاجيكستان الشيوعية السابقة الوضع في أفغانستان. وقال بيان للكرملين إن الرئيسين ناقشا الوضع الحالي في أفغانستان في ضوء تصاعد العمليات المسلحة هناك. ولم يتضمن البيان أي إشارة إلى مسعود الذي تسيطر قواته على مناطق على الحدود مع طاجيكستان التي عانت في التسعينيات من حرب أهلية مدمرة وتخشى تقدم حركة طالبان إلى حدودها.

المصدر : وكالات