طفلة كاثوليكية ووالداها في طريقهم إلى المدرسة تحت حماية الشرطة (أرشيف)

بدأ المبعوث الأميركي الخاص إلى إيرلندا الشمالية ريتشارد هاس سلسلة من المحادثات في لندن تهدف إلى دفع الجهود الرامية إلى إعادة الهدوء وتحقيق السلام في الإقليم عقب سلسلة من الأحداث الطائفية والتوترات السياسية التي شهدتها بلفاست في الآونة الأخيرة.

وتزامنت محادثات المسؤول الأميركي في لندن مع مظاهرة احتجاج صامتة نظمها نحو مائة بروتستانتي عندما كان أهالي تلاميذ كاثوليك يعبرون منطقة بروتستانية لإيصال أبنائهم إلى مدرسة الصليب المقدس تحت حماية الشرطة.

وشدد هاس لدى لقائه الوزير البريطاني لشؤون إيرلندا الشمالية جون ريد في لندن على ضرورة التوصل إلى اتفاق سلام شامل، وقلل من التشاؤم بعدم التوصل إلى اتفاق بسبب العقبات التي حاصرت عملية السلام أثناء الصيف والمتمثلة في الأحداث الطائفية الأخيرة.

وأوضح المبعوث الأميركي أنه سيبحث العقبات التي حالت دون التوصل لاتفاق سلام بين الأحزاب الإيرلندية لدى اجتماعها في بلفاست مؤخرا، وأهمها مسألة نزع سلاح القوات شبه العسكرية. وقال إن نزع السلاح سيكون الخطوة التالية لتعهد الجيش الجمهوري الإيرلندي برغبته في تحقيق السلام. وانتقد الاحتجاجات في بلفاست التي دخلت يومها السادس بسبب الهجمات الطائفية التي يشنها البروتستانت على أبناء الكاثوليك.

جون ريد
وقال الوزير البريطاني المكلف شؤون إيرلندا الشمالية جون ريد أمس إن هناك بوادر إيجابية لنجاح محادثات السلام، مشيرا إلى أنه لا يملك عصا سحرية لحل المشكلة.

وأضاف أن أطفال المدرسة الكاثوليكية كانوا ضحايا الإحباط الذي يشعر به سكان المقاطعة بسبب عدم إيجاد الحلول لمشاكلهم. وأوضح أن السبيل الوحيد للخروج من المأزق هو العمل معا من أجل عدم تكرار الأحداث الدامية التي شهدتها بلفاست الأسبوع الماضي.

وأشار ريد إلى أن هذه الأحداث كانت نتيجة منطقية للجمود السياسي الذي تمر به عملية السلام. يشار إلى أن الجمهوريين الكاثوليك يطالبون بضم إيرلندا الشمالية للجمهورية الإيرلندية في حين ينادي أغلب البروتستانت بدمج الإقليم مع المملكة المتحدة.

المصدر : الفرنسية