مظاهر مؤيدة للقضية الكردية (أرشيف)
شددت الشرطة التركية من إجراءاتها الأمنية في العاصمة أنقرة، في وقت قال حزب الشعب الديمقراطي المؤيد للأكراد إن شخصا قتل وأصيب آخر بجروح أثناء مداهمة الشرطة محتجين كانوا يخططون للمشاركة في مسيرة محظورة دعا إليها الحزب بمناسبة حلول يوم السلم العالمي في الأول من سبتمبر/ أيلول.

وقال الحزب في بيان له إن قوات الأمن التركية حاولت منع المتظاهرين من الصعود إلى الحافلات المعدة لنقلهم إلى العاصمة أنقرة بدعوى أن الحكومة قد حظرت المسيرة، وأضاف أن أفرادا من قوات مكافحة الشغب هاجموا مجموعة من أنصار الحزب المحتجين تجمعوا أمام مقر الحزب في الحي الأوروبي من مدينة إسطنبول.

وأشار البيان إلى أن الشرطة شنت حملة اعتقالات واسعة في صفوف أنصار الحزب واعتقلت ما لا يقل عن ألف شخص في إسطنبول وحدها.

في هذه الأثناء عززت الشرطة التركية من إجراءات الأمن في أنقرة ودفعت بالعشرات من أفرادها في وسط المدينة, كما أقامت الحواجز على المداخل المؤدية للمدينة. وقالت وكالة الأناضول التركية إن قوات الأمن اعتقلت أكثر من 300 شخص في أنقرة منذ ساعات الصباح الباكر.

الزعيم الكردي المعتقل عبد الله أوجلان
كما عززت من إجراءات الأمن في مدينتي ديار بكر وباتمان ذات الأغلبية الكردية في جنوبي شرقي تركيا. حيث وقعت مواجهات عنيفة أمس بين متظاهرين وقوات الشرطة خلفت أكثر من 25 جريحا بينهم 14 من رجال الشرطة. كما اعتقل 28 شخصا على الأقل على خلفية هذه المواجهات.

وكانت شرطة أنقرة قد حظرت مسيرة حزب الشعب الديمقراطي بدعوى أنها قد تؤدي إلى أعمال شغب.

وقد اعتاد الأكراد الخروج في مظاهرات في الأول من سبتمبر/ أيلول من كل عام بوصفه يوما للسلام العالمي، وذلك للمطالبة بالحصول على حقوقهم الثقافية أو إقامة وطن مستقل لنحو 12 مليون كردي يعيشون في تركيا. ومن بين مطالبهم استخدام اللغة الكردية في التعليم ووسائل الإعلام، كما يطالبون بإلغاء عقوبة الإعدام.

وكان قد حكم على زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان بالإعدام لقيادته حملة لإقامة وطن منفصل للأكراد في تركيا قتل خلالها أكثر من 30 ألف شخص. وهو مسجون حاليا في جزيرة تركية.

المصدر : الفرنسية