البرلمان المقدوني يرجئ جلسة إقرار التعديلات الدستورية
آخر تحديث: 2001/9/1 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/6/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/9/1 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/6/13 هـ

البرلمان المقدوني يرجئ جلسة إقرار التعديلات الدستورية

قوة مقدونية منتشرة في العاصمة سكوبيا (أرشيف)
أرجأ البرلمان المقدوني مناقشات حاسمة للموافقة على خطة لمسيرة السلام يدعمها حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وقال إنه لا يمكن المضي قدما فيها قبل أن يتوقف المقاتلون المنحدرون من أصل ألباني عما وصفه بإرهاب المدنيين.

وقال رئيس البرلمان ستويان أندوف في مؤتمر صحفي "لا نستطيع الاستمرار في الوقت الذي يواصل فيه المقاتلون الألبان مضايقة ومنع اللاجئين المقدونيين الذين يحاولون العودة إلى ديارهم".

وكان من المقرر أن يستأنف البرلمان مناقشاته صباح اليوم بعد جلسة افتتاحية أمس طلب خلالها الرئيس المقدوني بوريس ترايكوفسكي الموافقة على الخطة باعتبارها البديل الوحيد لتجنب الحرب الأهلية في بلاده.

وافتتح ترايكوفسكي أمس الجلسة الخاصة بإقرار التعديلات الدستورية المقترحة والتي تكفل حقوقا أوسع للأقلية الألبانية، ووجه نداء للساسة الأكثر تشددا بالتصديق على الإصلاحات التي تهدف للرد على تسليم المقاتلين الألبان لأسلحتهم.

وأكد الرئيس المقدوني لنواب البرلمان أن قوات حلف الأطلسي أكملت المرحلة الأولى من جمع أسلحة المقاتلين الألبان، وهو ما جعل الشروط مستوفية لبدء البرلمان إجراءاته التشريعية للتصديق على التعديلات الدستورية.

احتجاجات أمام البرلمان المقدوني
وقد تأخر أمس انعقاد جلسة البرلمان لبضع ساعات بعدما سد آلاف المتظاهرين من القوميين المقدونيين مداخل مبنى البرلمان، الأمر الذي حال دون دخول النواب إلا بعدما تدخلت الشرطة وفرقت المتظاهرين.

ويتطلب المصادقة على التعديلات الدستورية المقترحة موافقة ثلثي أعضاء البرلمان عليها، أي 81 نائبا من 120.

ووعد المقاتلون المنحدرون من أصل ألباني تسليم أسلحتهم وحل أنفسهم مقابل إدخال تغييرات سياسية ودستورية في إطار خطة سلام تضمن منح قدر أكبر من الحقوق للأقلية المنحدرة من أصل ألباني.

وكان قائد قوات حلف شمال الأطلسي في مقدونيا الجنرال غونار لانغ قد أعلن أن قواته تمكنت من جمع أكثر من 1400 قطعة سلاح هي أكثر من ثلث كمية الأسلحة التي بحوزرة المقاتلين الألبان.

ولكن الكثير من المقدونيين يتشككون في تعهد المقاتلين ودور حلف شمال الأطلسي في عملية السلام التي يخشون أن تؤدي إلى تقسيم بلادهم وفقا لخطوط عرقية.

وتشمل الإصلاحات الدستورية التي تنتظر تصديق البرلمان عليها الاعتراف باللغة الألبانية لغة رسمية ثانية في البلاد خصوصا في المناطق ذات الغالبية من السكان الألبان, ومنح تلك المناطق إدارة ذاتية إضافة إلى زيادة تمثيل الأقلية الألبانية في الوظائف الحكومية وأجهزة الشرطة والأمن.

ويتوقف تنفيذ المرحلة الثانية من نزع أسلحة المقاتلين الألبان على النتائج الإيجابية لما سيقره البرلمان في جلساته التي يتوقع أن تستمر عدة أيام.

المصدر : وكالات