سفير النرويج في أستراليا (وسط) في طريقه
إلى سفينة تامبا لتفقد أوضاع اللاجئين
أعلنت أستراليا أن نيوزيلندا وجزيرة ناورو وافقتا على استيعاب طالبي اللجوء الموجودين على ظهر سفينة شحن نرويجية بالمحيط الهندي منذ ستة أيام. لتنتهي بذلك أزمة دبلوماسية بشأن مصير هؤلاء اللاجئين ومعظمهم أفغانيون بعد رفض أستراليا وإندونيسيا بشكل قاطع قبولهم رغم الضغوط الدولية المكثفة.

وقال رئيس وزراء أستراليا جون هوارد في مؤتمر صحفي في سيدني "أعلن اليوم أننا توصلنا لاتفاق مع حكومتي نيوزيلندا وناورو لمعالجة حالات الأشخاص الذين أنقذتهم السفينة تامبا".

وأضاف هوارد أن 150 من بين 433 شخصا يطلبون اللجوء سيذهبون إلى نيوزيلندا وتضم المجموعة نساء وأطفالا وعائلات، في حين سيتوجه الباقون إلى ناورو حيث سيتم النظر بطلباتهم بشأن الحصول على وضع لاجئين. وأوضح أن الذين يثبتون أنهم لاجئون حقيقيون سيبقون في نيوزيلندا، أما من يثبت ذلك في ناورو فإن بإمكانهم تقديم طلبات للقدوم إلى أستراليا أو دول أخرى.

وأكد هوارد أن اللاجئين لن ينزلوا أبدا على جزيرة كريسماس أو على أي أراض أسترالية أخرى مشيرا إلى أنه أبلغ هذا الأمر إلى مفوض الأمم المتحدة الأعلى لشؤون اللاجئين بعد اتصاله هاتفيا بنظيرته النيوزيلندية هيلين كلارك ورئيس نورو رينيه هاريس. وأضاف رئيس الوزراء الأسترالي أن بلاده عززت مراقبتها في المياه الدولية بينها وبين إندونيسيا لمنع وصول أي مهاجر عن طريق البحر.

في هذه الأثناء أعلن مالكو السفينة تامبا أنهم لن ينقلوا اللاجئين إلى نيوزيلندا وناورو.

المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة كانت قد طالبت الحكومة الأسترالية بالسماح للمهاجرين بالنزول في جزيرة كريسماس لفترة مؤقتة لحين التوصل إلى حل لمشكلتهم التي تحولت إلى أزمة دولية.

وكانت أستراليا والنرويج قد رفضتا عرض تيمور الشرقية باستقبال اللاجئين على اعتبار أن البلاد لم تصبح دولة ذات سيادة حتى الآن. وقد زار السفير النرويجي في أستراليا أوفي ثورشاين السفينة لمدة ست ساعات, وأعرب عن قلقه للأوضاع السيئة على متن السفينة التي تقل 438 من راغبي الهجرة و26 من أفراد الطاقم والتي لا تزال متوقفة لليوم السادس على التوالي أمام جزيرة كريسماس.

يشار إلى أن جزيرة نورو هي جمهورية صغيرة بالمحيط الهادي يبلغ عدد سكانها 12 ألف نسمة تقع إلى شمالي جزر سليمان وعلى بعد عدة أيام بحرا من جزيرة كريسماس.

المصدر : وكالات