شارون وأجاويد قبيل المؤتمر الصحفي
قال رئيس الوزراء التركي بولند أجاويد أثناء مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس وزراء إسرائيل أرييل شارون، إن مطالبة إسرائيل بالوقف التام للعنف قبل أي استئناف للمفاوضات مع الفلسطينيين هو مطلب "غير واقعي".

وأضاف أجاويد "ينبغي محاربة الإرهاب, في الوقت ذاته إعادة إحياء عملية السلام". لافتا إلى أن مثل هذا الشرط يصب في خانة من أسماهم بمناهضي السلام الذين سيواصلون نشاطهم لمنع التوصل إلى اتفاق بين الإسرائيليين والفلسطينيين إلى الأبد.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون وصل إلى أنقرة في زيارة لتركيا تستغرق عدة ساعات. وأعلنت رئاسة الحكومة الإسرائيلية أن شارون سيطالب المسؤولين الأتراك بالضغط على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لوقف ما أسمته بالعنف الفلسطيني.


غيسين:

عرفات يجب أن يوضع تحت ضغط مستمر حتى يذعن، ونظرا للعلاقات الطيبة التي تربط بين الحكومة التركية والسلطة الفلسطينية نتوقع بل نأمل في أن يستخدموا نفوذهم من أجل تحقيق هذه الغاية

ومن المقرر أن يجتمع شارون خلال الزيارة مع رئيس الوزراء التركي بولنت أجاويد والرئيس التركي أحمد نجدت سيزر. وقال شارون في تصريحات لوكالة أنباء الأناضول التركية إنه سيطلب من أنقرة ممارسة ضغط على عرفات بغرض وقف ما أسماه بالإرهاب.

وأعرب رعنان غيسين المتحدث باسم شارون عن أمل إسرائيل في أن تمارس تركيا على عرفات ضغوطا من أجل الالتزام بوقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في منتصف يونيو/ حزيران الماضي.

وقال غيسين "عرفات يجب أن يوضع تحت ضغط مستمر حتى يذعن، ونظرا للعلاقات الطيبة التي تربط بين الحكومة التركية والسلطة الفلسطينية والرئيس عرفات نتوقع بل نأمل في أن يستخدموا نفوذهم من أجل تحقيق هذه الغاية".

من جهته طالب وزير الإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه تركيا بأن تحد من علاقتها مع إسرائيل باعتبارها الدولة المعتدية على الفلسطينيين. وناشد عبد ربه أنقرة دعوة شارون لوقف الهجمات على الفلسطينيين وبدء المفاوضات والموافقة على نشر قوة مراقبة دولية في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وتعد هذه أول زيارة يقوم بها شارون لتركيا منذ انتخابه رئيسا للوزراء في فبراير/شباط الماضي. وفي الأسابيع القليلة الماضية زار تركيا وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر ورئيس الأركان شاؤول موفاز في إطار اتفاق التعاون العسكري بين البلدين.

شرطة مكافحة الشغب في أنقرة يعتقلون أحد المحتجين على زيارة شارون
احتجاجات على الزيارة
وكانت السلطات التركية قد اعتقلت أمس عشرات المحتجين في إسطنبول بعد أن نظموا احتجاجات مناهضة لزيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي والتي وصفتها أيضا إحدى الصحف الإسلامية التركية بأنها زيارة إرهابي.

كما نشرت صحيفة إسلامية أخرى هي صحيفة العقيدة رسما كاريكاتيريا لشارون بدا فيه كمصاص دماء. وتحدثت الصحيفتان عن مسؤولية شارون عن مذبحة صبرا وشاتيلا في لبنان عام 1982 حينما كان وزيرا للدفاع.

يذكر أن تركيا تؤيد مساعي الشعب الفلسطيني لإقامة دولة مستقلة في الضفة الغربية وقطاع غزة، إلا إنها تقيم تحالفا مع إسرائيل في مجالات عدة بينها التعاون العسكري والأمني وتدعيم التبادل التجاري. وتحدت تركيا استياء العرب من هذا التعاون حين سمحت للطائرات الحربية الإسرائيلية باستخدام مجالها الجوي في مهام تدريبية. كما أن لتركيا علاقات قوية مع إسرائيل في مجال التصنيع الحربي، فقد تولت إسرائيل تحديث الطائرات الحربية التركية، ويجري البلدان تدريبات بحرية سنوية مشتركة مع الولايات المتحدة.

المصدر : وكالات