ليونيل جوسبان
واصل الزعماء المحليون لمواطني جزيرة كورسيكا ضغوطهم على الحكومة الفرنسية برئاسة ليونيل جوسبان لإطلاق سراح السجناء الموجودين في السجون الفرنسية منذ عشرين عاما. في غضون ذلك تسببت الخطة الرامية لإعطاء كورسيكا قدرا من الحكم الذاتي في انشقاقات داخل الائتلاف الحاكم.

وبرزت هذه الانشقاقات إلى حد ما وسط أعضاء حزب الخضر الشريك في الائتلاف الحكومي بزعامة الرئيس جاك شيراك.

فقد انتقد وزير البيئة الفرنسي نويل مامير زميله في حزب الخضر المرشح للانتخابات الرئاسية القادمة إليان ليبيتز لدعمه مطالب سكان كورسيكا. وقال إن تأييده هذا قد يسبب تصدعا وخلافات وسط صفوف حزب الخضر.

وقال ليبيتز إن هناك عفوا عاما سيصدر بحق سجناء كورسيكا كالذي صدر بعد الحرب في الجزائر، أو كالذي صدر في نهاية الحرب العالمية الثانية.

ويرى مراقبون أن إليان ليبيتز يردد بذلك ما قاله غيره من أعضاء حزبه من أن خطة رئيس الحكومة الفرنسية ليونيل جوسبان الهادفة إلى منح الجزيرة درجة من الحكم الذاتي يجب أن تتضمن استجابة لمطالب الكورسيكيين والهادفة إلى تحرير السجناء السياسيين من أبناء الجزيرة المتوسطية.

وكان جوسبان قد وافق على مسودة قانون تمنح جزيرة كورسيكا حق سن قوانينها الخاصة، وتعليم لهجتها في المدارس المحلية في يوليو/ تموز العام الماضي، بعد شهور من المحادثات مع السياسيين في كورسيكا هدفت إلى إنهاء عشرين عاما من أعمال التمرد في الجزيرة.

وبرغم أن هذه الخطوة خففت من حدة أعمال العنف إلا أنها فجرت خلافا بين الرئيس الفرنسي جاك شيراك ورئيس الوزراء، واعتبر المراقبون هذا الخلاف مؤشرا على تصاعد حدة المنافسة بينهما على الرئاسة الفرنسية العام القادم.

وقال شيراك للوزراء في الحكومة الائتلافية إن هناك خطرا كبيرا من وجود عناصر عديدة من مسودة القانون غير دستورية، وتحول البلاد إلى فدرالية غير مرغوب فيها. وأشار إلى أن الفدرالية الفعلية ليست من المصلحة الوطنية للبلاد، مشددا على أن إدخال تغييرات جوهرية في النظام السياسي الفرنسي يجب أن تكون موضع استفتاء.

يشار إلى أن وزير الداخلية السابق جان بيير شوفينمان كان قد انسحب من الحكومة عندما قدم جوسبان المسودة العام الماضي، خشية أن تشجع المسودة الأقاليم الأخرى في فرنسا مثل بريتاني والباسك الفرنسي على المطالبة بمزيد من الحكم الذاتي من باريس.

المصدر : رويترز