مواطنون أفغان يزيحون أنظارهم لحظة تنفيذ حكم الشنق في أحد أربعة أشخاص متهمين بالانتماء إلى المعارضة والتورط في أعمال تفجير

تم فجر اليوم في كابل شنق أربعة أفغان في ساحة عامة من عناصر المعارضة متهمين بتنفيذ تفجيرات في العاصمة الأفغانية. وفي سياق آخر صعدت الولايات المتحدة وألمانيا وأستراليا ضغوطها على حركة طالبان الحاكمة في أفغانستان بشأن التعامل مع الأجانب المعتقلين بتهمة ممارسة أنشطة التنصير.

وأدين المتهمون بالانتماء لتحالف المعارضة الشمالية وتنفيذ سلسلة عمليات تخريبية وتفجيرات العام الماضي. وقد تركت جثث القتلى معلقة في أحد الأعمدة لفترة من الوقت بعد الإعدام ليشاهدها المارة.

وتعد هذه ثاني عملية إعدام علني في كابل منذ عام 1999. وكانت حركة طالبان قد قللت مؤخرا عمليات الإعدام العلني في كابل.

قضية المعتقلين الأجانب

دبلوماسي أسترالي أثناء إستقبال أحد مسؤولي سفارة طالبان له في إسلام آباد
على صعيد آخر صعدت كل من الولايات المتحدة وألمانيا وأستراليا ضغوطها على طالبان لضمان سلامة مواطني هذه الدول المحتجزين في أفغانستان بتهمة التنصير.

فقد نشط دبلوماسيون أستراليون وألمان في إسلام آباد في بحث مصير مواطنيهم المعتقلين مع ممثلين لحركة طالبان.

وأعلنت مصادر دبلوماسية مسؤولة في أستراليا وألمانيا إصرارها على قيام مبعوثيها بزيارة المعتقلين.

ونشطت الولايات المتحدة من جانبها في مضاعفة ضغوطها على الحركة لضمان سلامة المواطنتين الأميركيتين وأعلنت أنها تبحث إرسال مسؤولين إلى أفغانستان للقائهما.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر إن "من واجب حركة طالبان معاملة هؤلاء الأشخاص بطريقة صحيحة واحترام سلامتهم على أن تفسح لنا المجال لزيارتهم". وأضاف باوتشر أن واشنطن تستخدم جميع الوسائل للحصول على معلومات عن هؤلاء الأشخاص.

ريتشارد باوتشر
وأشار الناطق الأميركي إلى أن الموظفين الأفغان والأجانب الأربعة والعشرين لمؤسسة شلتر ناو في صحة جيدة، لكن لم يسمح لهم بعد بأي اتصالات خارجية. وأضاف أن موظفا قنصليا أميركيا في إسلام آباد طلب من حكومة طالبان تأشيرة دخول لاحتمال زيارة كابل في وقت لاحق من هذا الأسبوع من أجل مقابلة الأميركيتين والاطمئنان على سلامتهما.

موقف طالبان
وكانت حركة طالبان قد أعلنت أنه ليس هناك حاجة إلى زيارة أي مسؤول أجنبي للمعتقلين, ورفضت أيضا قيام محامين أجانب بالدفاع عنهم. وأكدت مصادر مسؤولة في طالبان أن هناك أدلة قوية تدين المتهمين بالقيام بعمليات تنصير، وهي تهم عقوبتها الإعدام.

وأعلنت حكومة حركة طالبان أن التحقيقات مازالت مستمرة مع المعتقلين بشأن التهم الموجهة إليهم. وقال نائب وزير خارجية طالبان عبد الرحمن زاهد إن التحقيقات مستمرة، ولكن لم يتخذ قرار بشأن مصير المعتقلين. وأكد نائب وزير الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر محمد سليم حقاني أن هؤلاء أساؤوا بشدة إلى الدين الإسلامي، واعتبر أن المخاوف التي يثيرها الأجانب بشأن الأوضاع في أفغانستان غير مبررة.

وكانت حركة طالبان الحاكمة في أفغانستان قد أغلقت يوم الأحد الماضي مقر وكالة إغاثة دولية وأوقفت 24 من العاملين بها بينهم ثمانية من الأجانب بتهمة العمل على تنصير المسلمين. وقال مسؤول بالحركة إن المتهمين الثمانية اعترفوا بالجريمة وطلبوا العفو عنهم. والمعتقلون الأجانب أربعة ألمان وأميركيتان وأستراليان.

وأفادت مصادر في طالبان بأن الأجانب الثمانية العاملين ضمن وكالة "شلتر ناو" أوقفوا بعد محاولتهم تحويل عدد من أفراد أسرة أفغانية مسلمة إلى المسيحية عن طريق قيام امرأتين أجنبيتين بعرض مواد عن الدين المسيحي بواسطة الكمبيوتر.

المصدر : وكالات