توقيع اتفاق ترتيبات الهدنة بين مورو ومانيلا
آخر تحديث: 2001/8/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/5/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/8/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/5/18 هـ

توقيع اتفاق ترتيبات الهدنة بين مورو ومانيلا

أرويو مع مهاتير محمد بعد وصولها إلى ماليزيا

يوقع اليوم في ماليزيا ممثلو الحكومة الفلبينية وجبهة مورو الإسلامية اتفاقا لترتيبات وقف إطلاق النار وإعادة تعمير مناطق المسلمين في جنوب الفلبين وذلك بعد أسبوعين من المفاوضات.
ويحضر مراسم التوقيع الرئيسة الفلبينية غلوريا أرويو ورئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد.
ويحضر مراسم التوقيع الرئيسة الفلبينية غلوريا أرويو ورئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد.

وقال مراد إبراهيم كبير مفاوضي الجبهة "سنوقع الوثائق رسميا أمام رئيس الوزراء الدكتور مهاتير محمد والرئيسة أرويو". وأضاف إبراهيم "نشعر أنه انفراج كبير، ونشعر أن الاتفاق مهم جدا لتحقيق برنامج إعادة التأهيل والتنمية".

وذكر أن الجانبين اتفقا على تشكيل لجنة تنسيق للإشراف على الهدنة، في حين سيقوم أعضاء من منظمة المؤتمر الإسلامي بمراقبتها قائلا "إنها ستتألف من ممثلين من ليبيا وإندونيسيا وماليزيا، وإنها مفتوحة للدول الأخرى الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي".

وأوضح مسؤول جبهة مورو أنه ستكون هناك وثائق عن وقف الأعمال الحربية إضافة إلى الوثيقة الخاصة بالاتحاد بين جبهة مورو الإسلامية وجبهة مورو للتحرير الوطني.

وكان متحدث من الجبهة قد نفى في وقت سابق التوصل إلى اتفاق، وقال إن ثمة قضايا معلقة لم يتفق عليها الطرفان في المباحثات حالت دون توقيع مورو على الاتفاق.

وقال إدوارد أرميتا وهو ضابط فلبيني متقاعد برتبة جنرال إن الاتفاق المنتظر سيتضمن تدابيرا تعزز وقف إطلاق النار الذي اتفق عليه الجانبان في ليبيا في يونيو/ حزيران الماضي. وأشار أرميتا إلى أن هذه التدابير ستعرض على الرئيسة أرويو وعلى رئيس الوزراء الماليزي.

وتوقع الصحفي المقيم بالمنطقة محمود خطاب في اتصال هاتفي مع الجزيرة أن تصمد هذه الاتفاقية في التطبيق، رغم الصعوبات التي واجهت التوصل إليها، مقارنة بسابقتها، إذ توجد ثلاث دول إسلامية مراقبة لها هي ليبيا وماليزيا وإندونيسيا.

وأعرب خطاب عن اعتقاده بأن جبهة مورو الإسلامية تخلت عن مطلبها بالاستقلال وإقامة دولة إسلامية مستقلة في مندناو مشيرا إلى أن الحكومة تؤكد ذلك لكن الحاج مراد إبراهيم كبير مفاوضي الجبهة لاينفي ذلك وفي الوقت نفسه لا يؤكده.

واعتبر خطاب أن توقيع الاتفاق بين جبهتي مورو يضع جماعة أبو سياف التي يتعدى عددهم 300 شخص في وضع حرج جدا وتحت ضغوط حكومية.

ويمهد هذا الاتفاق الطريق لكي يبدأ الجانبان مفاوضات لإحلال سلام دائم. ومن المقرر أن يقام حفل التوقيع الساعة الحادية عشرة بتوقيت غرينتش في بوتراجايا العاصمة الإدارية الجديدة لماليزيا خارج كوالالمبور.

وقد وصلت أرويو إلى ماليزيا في وقت سابق اليوم لتشهد توقيع اتفاق هدنة في خطوة لإنهاء نحو 30 عاما في جزيرة مندناو ذات الغالبية المسلمة جنوبي الفلبين.

مقاتلون من جبهة تحرير
مورو الإسلامية (أرشيف)
وكان الجانبان قد توصلا إلى اتفاق مؤقت للسلام في يونيو/ حزيران الماضي بليبيا. وبدأت جولة جديدة من المحادثات في ماليزيا يوم 24 يوليو/ تموز الماضي غير أن المفاوضات توقفت عدة مرات.

وكان اتفاق ليبيا قد نص على وقف إطلاق النار وتخلي جبهة مورو الإسلامية عن مطلبها بالانفصال الكامل عن الفلبين. وكانت جبهة مورو الإسلامية قد وقعت يوم الجمعة الماضي اتفاق وحدة مع جبهة تحرير مورو الوطنية بعدما انفصلت الأولى عنها عام 1978.

يشار إلى أن اتفاق هدنة سابق بين الحكومة وجبهة مورو الإسلامية قد صمد من عام 1997 إلى عام 2000 حتى اعتبر الرئيس السابق جوزيف إسترادا أن مقاتلي الجبهة يستغلون الهدنة ليعززوا موقفهم، وأمر بشن هجوم جديد عليهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات