محتجون يحملون لافتة بمطار فرانكفورت تستنكر رفض السلطات الألمانية منح بعض اللاجئين حق اللجوء السياسي (أرشيف)
انتقدت منظمة للمهاجرين الأتراك في ألمانيا اقتراح وزارة الداخلية تعديل قوانين الهجرة. إلا أن المنظمة أبدت رغم ذلك استعدادها للتفاوض مع الحكومة الألمانية بشأن قانون جديد للهجرة يراعي مصالح الطرفين.

وكان وزير الداخلية الألماني أوتو شيلي قد طرح مجموعة إصلاحات جديدة في القوانين المتعلقة باستقبال المهاجرين ومنحهم إقامة دائمة في ألمانيا. غير أن ممثلي الجالية التركية انتقدوا بشدة هذه التعديلات واعتبروا أنها غير دستورية.

وقال نائب رئيس الجالية التركية والناطق باسم المنظمة سافتر سينار إن هذه التعديلات تهدف إلى وضع حد أقصى للأطفال المسموح لهم باللحاق بوالديهم المقيمين في ألمانيا. وأضاف سينار أن السلطات الألمانية تسعى لطرد جميع الأتراك الذين لا يحققون تقدما في برامج الدمج الثقافي مع المجتمع الألماني، مشيرا إلى أن هذا الإجراء غير دستوري.

واتهم الناشط التركي وزير الداخلية بالاستجابة لضغوط اليمين المتطرف في ألمانيا والذي يسعى للحد من أعداد المهاجرين خاصة الأتراك. وأوضح سينار أن الوزير شيلي تعرض لضغوط من اليمين والحزب الديمقراطي المسيحي المعارض لتعديل القانون الحالي، واصفا هذه الضغوط بأنها محاولة ابتزاز لأغراض انتخابية في إطار الاستعداد للانتخابات العامة في البلاد المقرر إجراؤها في خريف العام القادم.

وهدد الناشط التركي باللجوء إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان احتجاجا على التعديلات الجديدة وخاصة اقتراح خفض سن الأطفال المسموح لهم باللحاق بوالديهم إلى 12 عاما بدلا من 16. وأعرب سينار عن استعداد ممثلي الجالية التركية لعقد محادثات جادة مع وزير الداخلية وممثلي الائتلاف الحاكم الذي يضم الاشتراكيين الديمقراطيين وحزب الخضر للتوصل إلى قانون جديد للهجرة.

يذكر أن عدد اللاجئين الأتراك في ألمانيا يزيد عن مليوني شخص معظمهم من الأكراد، مما يجعلها أضخم جالية أجنبية هناك. وكان وزير الداخلية الألماني قد قدم يوم الجمعة الماضي إلى البرلمان اقتراحا بإجراء تعديلات على قوانين الهجرة واللجوء السياسي في ألمانيا. وتتضمن هذه التعديلات ضرورة تمتع المهاجرين بمواصفات مهنية ومستوى تعليمي وثقافي معين يسهل اندماجهم في المجتمع الألماني.

وتركز التعديلات على فتح أبواب الهجرة لمن تتناسب مواصفاتهم وقدراتهم العملية مع الاحتياجات المهنية والاقتصادية للمجتمع. وتشترط الإصلاحات أيضا ضرورة إلمام المهاجرين الجدد باللغة والثقافة والعادات الألمانية. وتأمل وزارة الداخلية في إقرار هذه التعديلات قبيل نهاية العام الحالي.

المصدر : وكالات