اسئناف محادثات السلام في مقدونيا بضغوط غربية
آخر تحديث: 2001/8/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/5/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/8/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/5/18 هـ

اسئناف محادثات السلام في مقدونيا بضغوط غربية

المبعوثان إلى مقدونيا الأوروبي فرانسوا ليوتارد (يمين) والأميركي جيمس باردو يغادران الفندق في أوهريد عقب الاتفاق على استئناف مباحثات السلام

استؤنفت مفاوضات السلام بين الأحزاب السلافية والألبانية في بلدة أوهريد جنوبي غربي مقدونيا. وكانت المحادثات قد توقفت أمس إثر تجدد الخلافات بين الجانبين بشأن بعض القضايا الرئيسية. في غضون ذلك تجدد التوتر في بلدة تيتوفو شمالي مقدونيا.

وتم استئناف المفاوضات بعد جهود مكثفة بذلها الوسطاء الغربيون لإنقاذ المحادثات من الانهيار. وعقد الوسيطان الأميركي جيمس باردو والأوروبي فرانسوا ليوتار لقاء مع الرئيس المقدوني بوريس ترايكوفسكي. كما عقد اجتماع آخر بين ترايكوفسكي والممثل الدائم لحلف شمال الأطلسي في البلقان بيتر فيث.

وأكد مصدر دبلوماسي غربي أن هذين الاجتماعين أتاحا على ما يبدو تجاوز المصاعب التي خلفتها مطالب الجانب المقدوني أمس بأن يتم نزع أسلحة جيش التحرير الوطني لألبان مقدونيا قبل بدء تطبيق التسوية السياسية. وأوضح المصدر أن عملية التفاوض عادت مجددا إلى مسارها.

وطالبت الأحزاب السلافية بضمانات بشأن تطبيق نزع سلاح جيش التحرير الوطني وحله بمساعدة منظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو). وأكد المبعوثان باردو وليوتار أن المسائل العسكرية منوطة بحلف الناتو ولا تدخل في الاتفاق الذي يسعى الطرفان لصياغته في أوهريد. وينص الاتفاق الذي يجري التفاوض بشأنه في أوهريد على تعزيز حقوق الأقلية الألبانية وإنهاء المواجهات بين القوات المقدونية والمقاتلين الألبان.

ألباني يعرض الموقع الذي قتل فيه أحد الألبانيين أثناء الهجوم الذي شنته الشرطة المقدونية

الوضع الميداني
في غضون ذلك تجدد التوتر مرة أخرى في بلدة تيتوفو شمالي غربي مقدونيا إثر مواجهات متفرقة بين الجيش المقدوني والمقاتلين الألبان.

وأعلن ناطق باسم جيش التحرير الألباني وقوع اشتباكات مع القوات المقدونية في محيط قرية نبيروستينو شمالي غربي تيتوفو. وأكد الناطق أن القوات الحكومية تعمدت قصف القرية طول الليل بمدافع الهاون مما ألحق خسائر جسمية. وأعرب عن دهشته لقيام المقدونيين بقصف مناطق المدنيين حول تيتوفو.

وفي سكوبيا أعلن وزير الداخلية المقدوني ليوبي بوسكوفسكي أن خمسة مواطنين ألبان من بينهم أحد قادة المقاتلين الألبان قتلوا أثناء عملية شنتها الشرطة المقدونية في سكوبيا. وقال إن مجموعة من بينهم القتلى كانوا يعدون لهجمات على العاصمة.

وأوضح الوزير المقدوني أن الشرطة هاجمت مجموعة من الألبان في أحد المنازل بحي برجينو ذي الغالبية الألبانية شرقي سكوبيا وقتلت خمسة أشخاص كما اعتقلت خمسة آخرين، مشيرا إلى أن القائد الألباني الذي قتل ضمن المجموعة يعرف باسم "تيلي". وقال إن هذه المجموعة كانت تعد لهجمات على سكوبيا.

ومن جانبه أكد مصدر في الشرطة المقدونية أن الألبان الخمسة الذين قتلوا من عناصر جيش التحرير الوطني لألبان مقدونيا. وقد عرضت الشرطة المقدونية كميات كبيرة من الأسلحة أكدت أنها استولت عليها خلال حملتها التمشيطية.

شرطي مقدوني يتفحص وثائق لاجئين ألبان ينتظرون دخول قرية أراتشينوفو (أرشيف)

المطالبة بنشر مراقبين
وعلى صعيد الأوضاع الإنسانية دعت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة لسرعة إرسال مراقبين دوليين إلى مقدونيا لتسهيل عودة حوالي 120 ألف لاجئ فروا من ديارهم نتيجة المعارك بين القوات الحكومية والمقاتلين الألبان. وطالبت المفوضية أيضا بنشر قوات شرطة محايدة في بعض المناطق لضمان حماية هؤلاء العائدين ومعظمهم من الأقلية الألبانية في مقدونيا.

ووجه مفوض الأمم المتحدة للاجئين لود لوبرز رسالة عاجلة إلى الأمين العالم لحلف الناتو جورج روبرتسون طالب فيها بتوفير الظروف الملائمة لعودة 120 ألف لاجئي فور إحلال السلام بصورة نهائية. وأوضح لوبرز أن معظم اللاجئين الألبان فروا إلى إقليم كوسوفو المجاور وعاد منهم حوالي 22 ألفا في حين لايزال 55 ألف لاجيء هناك. وأشارت الرسالة إلى وجود 20 ألف مشرد في معظم مناطق مقدونيا يخشون العودة لديارهم تحسبا لتجدد المعارك مرة أخرى.

وأشار المسؤول الدولي إلى ضرورة وجود تنظيم شامل لعودة اللاجئين بوجود مراقبين دوليين ونشر قوات شرطة متعددة الأعراق لضمان سلامية اللاجئين خاصة الألبان العائدين إلى مناطق تقطنها غالبية سلافية.

المصدر : وكالات