شارون وبيريز في اجتماع لمجلس الوزراء بالقدس (أرشيف)

أفادت تقارير صحفية عبرية أن وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز يبذل نشاطا من وراء الكواليس لتأجيل الانتخابات التمهيدية لقيادة حزب العمل إلى موعد أقرب إلى الانتخابات العامة القادمة.

وعلى هذا الصعيد يخشى بيريز أن يضطر أي شخص ينتخب لقيادة حزب العمل في الانتخابات التحضيرية في الرابع من سبتمبر/ أيلول المقبل؛ إلى تمييز نفسه عن شارون، وبالتالي سيؤدي إلى حل حكومة الوحدة وتقريب موعد انتخابات البرلمان الإسرائيلي. وتخشى دوائر حزب العمل من أن يسفر تقديم موعد الانتخابات عن سيطرة نتنياهو على حزب ليكود، وتعزيز قوة كتلة ليكود في البرلمان.

وأبلغ بيريز مقربيه أن فوز أبراهام بورغ بزعامة حزب العمل في الانتخابات التحضيرية سيؤدي إلى تسريع الخطى نحو تفرق حكومة الوحدة. لذلك أوضحت مصادر في اللجنة الدستورية التابعة لحزب العمل أن اللجنة ستسعى إلى عقد اجتماع لمركز الحزب من أجل اتخاذ قرار بتأجيل الانتخابات التحضيرية التي من المقرر أن يجريها حزب العمل لانتخاب زعيم له.

من جانب آخر لم يستبعد بيريز موافقة رئيس الوزراء أرييل شارون على اقتلاع المستوطنات، نظرا لأنه يمثل حزبا سياسيا سبق أن تنازل عن الأرض وعن المستوطنات في صحراء سيناء.

شمعون بيريز:

يجب المحافظة على شارون لأنه حال زواله سيخلفه نتنياهو الذي سيجلب كارثة للدولة العبرية

وأوردت صحيفة (يديعوت أحرونوت) أقوال بيريز خلال اجتماع عقد في نهاية الأسبوع الماضي شارك فيه وزراء حزب العمل في حكومة شارون، إذ قال "يجب المحافظة على شارون، لأنه حال زواله سيخلفه بنيامين نتنياهو الذي سيجلب كارثة للدولة العبرية".

وعندما سئل خلال الجلسة عن مدى اعتقاده بأن شارون مستعد لإعادة أراض إلى الفلسطينيين أو تفكيك المستوطنات؟ أجاب بيريز "عاصرت كل شيء، وشاهدت (رئيس الوزراء الليكودي الأسبق مناحيم) بيغن يقيم في إحدى المستوطنات اليهودية بصحراء سيناء وبعد ذلك أعاد كل شيء .. كل شيء يمكن أن يحدث.. من الصعب على شارون التنازل عن أراض، ولكن كل شيء ممكن.. وبغض النظر عن جميع القيود يتصرف شارون من واقع الشعور بالمسؤولية، وإذا قررنا بذل محاولات للإطاحة به فإن زملاءه في حزب ليكود سيشنون حربا ضده، وحال ذهاب شارون ومجيء نتنياهو سيكون ذلك كارثة لإسرائيل".

المصدر : قدس برس