بدء فرز حالات اللاجئين الأفغان في باكستان
آخر تحديث: 2001/8/6 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/5/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/8/6 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/5/17 هـ

بدء فرز حالات اللاجئين الأفغان في باكستان

لاجئات أفغانيات يتحدثن مع موظفي الأمم المتحدة في معسكر جالوزاي للاجئين غربي إسلام آباد

بدأت فرق مشتركة من المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة ومن الحكومة الباكستانية الإجراءات الأولية للتدقيق في حالة ما يصل إلى 180 ألف لاجئ أفغاني يعيشون في مخيمات بشمال شرق باكستان.

وقال رئيس فريق المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في مخيم جالوزاي جريج ليندون الذي يضم نحو 70 ألفا من اللاجئين الوافدين حديثا إن الهدف من عملية التدقيق الأولية هي جمع بيانات أساسية عن كل أسرة تعيش في المخيم".

وتأتي عملية التدقيق بمقتضى اتفاق أبرم بين المفوضية العليا لشؤون اللاجئين وإسلام آباد الأسبوع الماضي عقب جدل استمر عدة أشهر بشأن وضع اللاجئين الفارين من الجفاف والصراع الطويل في أفغانستان.

أفغانيون ينتظرون فحص أوراقهم في مخيم جالوزاي
وسيحصل من يتقرر أنهم لاجئون على مساعدة وحماية دوليتين وسيسمح لهم بالبقاء في باكستان بينما سيعاد من يتقرر أنهم ليسوا كذلك إلى أفغانستان. وستتضمن عملية الفرز النهائية التي تبدأ في غضون أسبوعين أو ثلاثة إجراء مقابلات تفصيلية مع رب كل أسرة. وقال ليندون إن نحو 266 رب أسرة في جالوزاي تم استدعاؤهم الاثنين من أجل عملية التسجيل الأولية.

لكن بعض اللاجئين ذكروا أنهم لا يستطيعون العودة إلى أفغانستان أيا كانت الظروف.

وقالت امرأة تدعى تاجون نيسا وهي أم لسبعة أطفال أصيب زوجها بالشلل منذ عدة أعوام "ليست لدي نية للعودة إلى قريتي حيث إنها تقع على خط الجبهة مباشرة".


لاجئة أفغانية:
غادرنا قريتنا في شمال أفغانستان بعد أن دمرت منازلنا بأيدي مقاتلين من حركة طالبان الحاكمة ومن قوات التحالف الشمالي المعارض على السواء

وأضافت أن أسرتها غادرت القرية في منطقة خواجه غار بإقليم طخار شمال أفغانستان بعد أن دمرت منازلهم قبل سبعة أشهر بأيدي مقاتلين من حركة طالبان الحاكمة ومن قوات التحالف الشمالي المعارض على السواء.

وقالت نيسا "إذا أجبرتم الناس القادمين من طخار على العودة عبر الحدود الأفغانية عشرين مرة فسيعودون في كل مرة". وأضافت أن الحياة هناك مستحيلة.

معتقلين أجانب في أفغانستان
من جهة أخرى أعربت الأمم المتحدة عن قلقها من إعلان حركة طالبان الحاكمة في أفغانستان أنها ستتخذ إجراءات عقابية بحق ثمانية من الأجانب العاملين في إحدى منظمات الإغاثة كانت قد اعتقلتهم بتهمة التنصير.

وكانت حركة طالبان أعلنت أن طاقم العاملين في وكالة الإغاثة الدولية الذين اعتقلوا لنشر الدعوة للمسيحية آمنون إلا أن مصيرهم سيقرر وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية. وأضافت إن 59 طفلا يزعم أن العاملين المسيحيين لقنوهم تعاليم بشأن المسيحية أرسلوا أيضا إلى دار تأهيل لتصحيح أفكارهم.

وقال نائب وزير داخلية طالبان محمد سالم حقاني إن المتهمين الثمانية اعترفوا بالجريمة وسيعاقبون طبقا لذلك، غير أن نوع العقوبة لم يحدد بعد.

وأشار إلى أن الشرطة كانت تراقب هذه المجموعة العاملة ضمن وكالة "شلتر ناو" منذ فترة طويلة، وتمكنت بعد ظهر الجمعة من القبض على امرأتين أجنبيتين أثناء قيامهما بعرض مواد عن الدين المسيحي بواسطة الكمبيوتر على عدد من أفراد عائلة أفغانية.

موظف بالأمم المتحدة يوزع تذاكر الطعام على اللاجئين الأفغان في معسكر جالوزاي شمال غرب باكستان
وذكرت وكالة أنباء بختار الأفغانية أن الشرطة شنت حملة تفتيش على مقر الوكالة فعثرت على نسخ للإنجيل وكتب تتحدث عن المسيحية، وتم اعتقال الستة الآخرين. وأشارت الوكالة إلى أن الشرطة اعتقلت 16 آخرين من العاملين المحليين في الوكالة.

من جانبها قالت المتحدثة باسم مكتب التنسيق التابع للأمم المتحدة في إسلام آباد ليتسيا روسانو إن اعتقال الموظفين الأجانب العاملين في إحدى المنظمات الإنسانية يثير قلقا كبيرا لدى المنظمة الدولية. وأضافت أن الأمم المتحدة لاحظت في الأشهر القليلة الماضية صعوبات متنامية أمام عمل موظفي وكالات الإغاثة الدولية.

وأعلنت سفارات كل من ألمانيا وأستراليا والولايات المتحدة في إسلام آباد أنها تحقق بشأن اعتقال مليشيات طالبان الإسلامية لثمانية من رعاياها -رجلان وست نساء- يعملون في منظمة "شلتر ناو إنترناشيونال".

المصدر : رويترز