محادثات السلام في مقدونيا تدخل مرحلة حرجة
آخر تحديث: 2001/8/5 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/5/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/8/5 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/5/16 هـ

محادثات السلام في مقدونيا تدخل مرحلة حرجة

سولانا في إحدى زياراته السابقة لسكوبيا
تدخل محادثات السلام في مقدونيا بين زعماء الأحزاب السياسية الألبان والسلاف مرحلة حرجة وحاسمة اليوم وسط شكوك في إمكانية التوصل إلى اتفاق نهائي، في حين ينضم مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا إلى هذه المحادثات لدفع الأطراف المتنازعة للعمل على التوصل إلى حل ينهي القتال الدائر منذ ستة أشهر بين القوات الحكومية والمقاتلين الألبان.

ويبدو أن مشاركة سولانا في المحادثات هي محاولة لمساعدة أطراف النزاع على تجاوز العقبات التي تعترض إبرام اتفاق سلام بينهما تحسبا من اندلاع حرب أهلية. وكانت المحادثات قد تواصلت بشكل مكثف أمس السبت في منتجع أوهريد السياحي بجنوب غرب مقدونيا وركزت على إصلاح نظام الشرطة والأمن الذي يطالب به الألبان.

وقالت متحدثة باسم المسؤول الأوروبي إن زيارة سولانا التي تستغرق بضع ساعات هي إشارة تأييد للمحادثات الجارية، وامتنعت عن تحديد ما إذا كانت المحادثات على وشك التوصل إلى اتفاق بشأن إدخال إصلاحات في قوة الشرطة.

وأسفرت محادثات مكثفة دارت على مدى ثمانية أيام عن إحراز تقدم في عدد من المطالب المتعلقة بإدخال تعديلات دستورية تمنح الألبان الذين يشكلون نحو ثلث سكان البلاد البالغ عددهم مليونين، مزيدا من الحقوق أبرزها ما تم التوصل إليه من اتفاق بشأن قضية اللغة الألبانية.

وقالت مصادر مقربة من الجانبين إن المحادثات قد تنتهي بالنجاح أو الفشل في غضون أيام قلائل، واستبعدت وكالة الأنباء المقدونية الرسمية أن يتم التوقيع على خطة سلام نهائية في القريب العاجل.

دبابة مقدونية تتجول في شوارع تيتوفو (أرشيف)
وأعرب مبعوث منظمة الأمن والتعاون في أوروبا في المحادثات ماكس فان در ستويل عن أمله في أن يتم اليوم حل الخلاف بشأن إصلاح نظام الشرطة. لكن مصدرا قريبا من المحادثات قال إن الجانبين مازالا مختلفين جدا بشأن قوات الشرطة.

ويطالب الألبان بإنشاء قوات شرطة محلية في البلديات التي يشكلون فيها غالبية سكانية وتكون مستقلة عن الحكومة المركزية، في حين ترى الحكومة المقدونية أن يتشكل جهاز الشرطة بصورة شاملة لكل مقدونيا بحسب نسبة الإحصاءات الرسمية للتوزيع العرقي في البلاد، وهو ما يعني أن المنحدرين من أصل سلافي ستكون لهم الأغلبية في كل مراكز الشرطة المحلية. وتقول الحكومة في سكوبيا إنها تخشى من أن تؤدي الاستجابة لهذا المطلب إلى تفكك سلطة الدولة.

المصدر : وكالات