صبية مقدونيون يلوحون لجنود من قوات الناتو في سكوبيا

أكد الرئيس المقدوني بوريس ترايكوفسكي أن حلف شمال الأطلسي (الناتو) استوفى الشروط اللازمة لدعوة البرلمان لعقد جلساته ليقر التعديلات الدستورية الخاصة بالتسوية السلمية.

في حين حث زعيم المقاتلين الألبان الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو على ضمان أن يحترم البرلمان المقدوني خطة السلام المبرمة في الثالث عشر من الشهر الحالي.

في هذه الأثناء لم يستبعد وزير الخارجية البريطاني جاك سترو الذي وصل مقدونيا اليوم لتفقد قوات بلاده المشاركة في عملية الحصاد الأساسي، تمديد مهمة قوات حلف الناتو في سكوبيا عن المدة المقررة والبالغة 30 يوما.

انتهاء المرحلة الأولى

بوريس ترايكوفسكي
وجاءت تصريحات ترايكوفسكي في بيان صدر عن مكتبه في أعقاب لقائه بمسؤولين أمنيين لمراجعة معلومات أعطيت لهم من قائد قوات حلف شمال الأطلسي لعملية الحصاد الأساسي في سكوبيا الجنرال جونر لينج بشأن سير عملية نزع أسلحة المقاتلين الألبان.

من جانبه دعا قائد المقاتلين الألبان علي أحمدي الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو إلى ضمان احترام البرلمان المقدوني لما ورد في خطة السلام المبرمة في الثالث عشر من الشهر الحالي.

وقال في تصريح صحفي إننا على ثقة بأن يكفل الأوروبيون والأميركان تطبيق الاتفاق المبرم بين الحكومة في سكوبيا والمقاتلين الألبان. وحذر من أن يعارض البرلمان بنود الاتفاق وشدد على التزام المقاتلين الألبان بتعهداتهم الواردة في الاتفاق.

ومن المقرر أن يجتمع البرلمان المقدوني يوم غد لإدخال التعديلات الدستورية التي وردت في خطة التسوية السلمية لإنهاء الأزمة المقدونية.

وقال قائد قوات الناتو الجنرال جونر لينج إنه سلم مذكرة للرئيس المقدوني بوريس ترايكوفسكي بانتهاء المرحلة الأولى من برنامج جمع أسلحة المقاتلين الألبان، وأضاف أن جنود الأطلسي جمعوا أكثر من 1400 قطعة سلاح أي أكثر من ثلث عدد الأسلحة التي تم الاتفاق عليها بين الحلف والمقاتلين.

وينص اتفاق بين حلف الناتو والحكومة المقدونية على أن يبدأ البرلمان جلساته لإقرار التعديلات الدستورية التي تحمي حقوق الأقلية الألبانية فور الانتهاء من نزع ثلث أسلحة المقاتلين الألبان.

عامل ينقل أنقاض انفجار قنبلة في محطة للوقود بالقرب من تيتوفو
ويشكك مسؤولون بالحكومة المقدونية في جدوى مهمة قوات الناتو، ويقولون إن الهدف الذي حدده حلف شمال الأطلسي للعملية وهو جمع 3300 قطعة سلاح من المقاتلين الألبان هو عدد قليل قياسا بترسانة الأسلحة الحقيقية التي يملكها المقاتلون. وقد وصف قادة قوات حلف شمال الأطلسي في مقدونيا عملية نزع الأسلحة من المقاتلين الألبان التي بدأت الاثنين الماضي بأنها كانت ناجحة.

وفي السياق نفسه وقع انفجار في محطة للوقود بالقرب من مدينة تيتوفو ذات الأغلبية الألبانية أسفر عن إصابة اثنين من العاملين في المحطة بجروح وصفت بأنها طفيفة. وأغلق معارضون مقدونيون لاتفاق السلام مع المقاتلين الألبان طريقا للحيلولة دون دخول قوات حلف الناتو القادمين من جنوب صربيا للبلاد.

تمديد مهمة الحلف
في غضون ذلك قال وزير الخارجية البريطاني جاك سترو إن قوات الحلف العاملة في مقدونيا قد تبقى فترة أطول من المدة المحددة لها لإتمام مهمة الحصاد الأساسي.

سترو في معسكر لقوات الناتو خارج سكوبيا
وتأتي تصريحات سترو قبل ساعات من وصوله إلى سكوبيا اليوم في زيارة لمتابعة عملية نزع أسلحة المقاتلين الألبان على أرض الواقع، وتشرف القوات البريطانية على قيادة قوات حلف الناتو في مقدونيا.

وكان سترو قد قال قبيل مغادرته بلاده إن قوات حلف شمال الأطلسي قد تبقى في مقدونيا فترة أطول من المدة المقررة وهي 30 يوما إذا ما تغيرت طبيعة مهمتها. وأوضح أنه قد يتعين أيضا مراجعة وضع قوات الحلف على الفور إذا ما تعرضت لإطلاق النار.

إلا أن الأمين العام لحلف الأطلسي جورج روبرتسون أصر على أن القوات التي تعمل في مقدونيا تحت قيادة بريطانية ستلتزم بالمدة المحددة لمهمتها لجمع الأسلحة من المقاتلين المنحدرين من أصل ألباني. وقال إنه إذا استغرقت مهمة جمع وتدمير الأسلحة بضعة أيام قليلة فليكن.

وأكد روبرتسون أن الحلف موجود في مقدونيا بناء على طلب محدد من الحكومة المقدونية للقيام بدور في عملية السلام عبر جمع وتدمير أسلحة جيش التحرير الألباني الذي عرض تسليمها ثم عرض حل نفسه، وهو عرض "لا يقل أهمية عن عدد الأسلحة التي سيتم تسليمها".

جنود ألمان يستقلون الطائرة للانضمام لقوات الناتو
وصول القوات الألمانية
وفي السياق نفسه التحقت الدفعة الأولى من القوات الألمانية بقوات حلف شمال الأطلسي في مقدونيا، وذلك بعد ساعات من موافقة البرلمان الألماني على إرسال قوات ألمانية قوامها 500 جندي إلى مقدونيا للمشاركة في عملية الحصاد الأساسي.

وتتألف الدفعة الأولى من 92 جنديا وصلوا مطار العاصمة الليلة الماضية على متن طائرتين عسكريتين. يشار إلى أن قوات حلف شمال الأطلسي في مقدونيا تتألف من 4500 جندي من دول عدة، ومن المقرر أن تستغرق مهمتهم 30 يوما.

المصدر : وكالات