الشرطة تفصل بين فلسطينيين وإسرائيليين أمام مقر انعقاد المؤتمر في ديربن

بدأ العديد من زعماء العالم منهم الرئيس الكوبي فيدل كاسترو والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في الوصول إلى ديربن للمشاركة في مؤتمر مناهضة العنصرية الذي تنظمه الأمم المتحدة وتهيمن عليه مسألة الاعتداءات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني.

وسيفتتح الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان المؤتمر رسميا الجمعة، ومن غير المعروف بعد ما إذا كانت الولايات المتحدة سترسل أحدا للمشاركة في المؤتمر الذي يعقد بمدينة ديربن المطلة على المحيط الهندي.

وقد عطل ناشطون مؤيدون للفلسطينيين خططا لأكثر من 20 جماعة يهودية لعقد مؤتمر صحفي لتوضيح ما قالت إنه "تخويف ضد اليهود والإسرائيليين". وردد المحتجون هتافات "الصهيونية عنصرية.. إسرائيل نظام عنصري" و"أيديكم ملطخة بدماء الفلسطينيين".

كما نظمت جماعات فلسطينية ويهودية أيضا مظاهرات سلمية ولكن مجموعة صغيرة من رجال الشرطة فصلت بين الجانبين.

ولا تتضمن مسودة البيان الذي أعدته الأمم المتحدة ليصدر عن المؤتمر الذي يختتم أعماله في السابع من سبتمبر/ أيلول المقبل أي ربط بين الصهيونية والعنصرية لكنها تقول "إن الاحتلال الأجنبي القائم على المستوطنات يمثل نوعا جديدا من التفرقة العنصرية التي هي جريمة ضد الإنسانية". وتعرب وثيقة المؤتمر أيضا عن "القلق العميق بشأن ممارسات التفرقة العنصرية ضد الفلسطينيين والسكان الآخرين في الأراضي العربية المحتلة".

روبنسون مع عرفات (أرشيف)
وفي السياق نفسه أعلنت مفوضة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة ماري روبنسون أنها يهودية وذلك ردا على رسوم كاريكاتيرية وزعها اتحاد المحامين العرب تسخر من اليهود. ونقل مقربون من ماري روبنسون أنها أدلت بهذا التصريح في حفل عشاء على هامش الاستعدادات للمؤتمر العالمي لمناهضة العنصرية.

وفي اجتماع للمنظمات غير الحكومية على هامش المؤتمر تم توزيع رسوم كاريكاتيرية تسخر من اليهود وملصقات تحمل شعارات تقرن نجمة داود بالصليب المعقوف شعار النازية.

ونقل أحد المشاركين في حفل العشاء عن روبنسون -وهي رئيسة وزراء سابقة لإيرلندا- قولها "عندما أرى العنصرية ظاهرة في كتيبات اتحاد المحامين العرب التي وزعت في مؤتمر المنظمات غير الحكومية لا يمكنني إلا أن أعلن أني يهودية, أنا يهودية لأن هؤلاء الأشخاص الذين استهدفتهم الكتيبات قد أهينوا".

كما تعرض الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان اليوم لصيحات استهجان أطلقها هنود يشاركون في منتدى المنظمات غير الحكومية ضد العنصرية الذي يسبق المؤتمر الرسمي.

عنان يرد على أسئلة المشاركين بالمنتدى

وكان عنان يرد على أسئلة المشاركين في المنتدى تحت خيمة كبيرة أقيمت في الملعب الرياضي بمدينة ديربن، عندما ندد أحد المدافعين الهنود عن قضية الدالي (طبقة المنبوذين) بالتمييز الذي يتعرض له أفراد هذه الطبقة. وقال عنان "كان هذا تصريحا وليس سؤالا" الأمر الذي أثار احتجاجات عدد من الحاضرين الدالي. ومضى يقول "إننا هنا لنتبادل الحديث وليس لتتصرفوا كما تفعلون". وتابع متوجها إلى شخص تسبب في صخب كبير "لا حاجة لشخص ناضج مثلك بالوقوف والصراخ".

ومن جهة أخرى بدأ نحو 3000 من "المعدمين" من جنوب أفريقيا حركة احتجاج في ديربن قبل افتتاح المؤتمر وقال ناطق باسم حركة (الشعوب بلا أرض) إن المتظاهرين يخيمون تحت سبع خيم عملاقة بملعب في المدينة. و"هذا يثبت أن الفقراء تحت خيم في حين ينزل الأغنياء في فندق هيلتون" مؤكدا أن الحرمان من الأراضي يعد أيضا عنصرية.

والقضية الرئيسية الأخرى الخلافية تتثمل بالجدل الدائر بين بلدان الشمال والجنوب بشأن تجارة الرقيق وطلب الحصول على تعويضات من قبل بلدان أفريقية أو الجاليات السوداء وخصوصا السود الأميركيين. وتثير موضوعات أخرى الجدل أيضا ومنها مصير طبقة المنبوذين الدالي في الهند والغجر في أوروبا والشعوب الأصلية في العالم.

وقد أسفر الجدل بشأن هذه القضايا في الاجتماعات التحضيرية عن امتناع البلدان الأكثر ثراء عن التمثيل بوفود على أعلى المستويات في ديربن إذ لم تعلن مشاركة أي رئيس دولة من بلدان الشمال.

وسيشارك في المؤتمر 13 رئيس دولة هم فيدل كاسترو (كوبا) وجوزيف كابيلا (جمهورية الكونغو الديمقراطية) ودنيس ساسو نغيسو (الكونغو) وجوزو كريزانوفيتش (البوسنة والهرسك) وأولوسيغون أوباسانجو (نيجيريا) وعبد الله واد (السنغال) ويوري موسيفيني (أوغندا) وفريدريك تشيلوبا (زامبيا) وعبد العزيز بوتفليقة (الجزائر) وبيدرو بيريس (الرأس الأخضر) وفيرا فيك-فريبانغا (لاتفيا) وبول كاغامي (رواندا) وغناسينغبي أياديما (توغو) فضلا عن الجنوب أفريقي ثابو مبيكي مضيف القمة.

المصدر : وكالات