الدبلوماسي الألماني هيلموت لانديز
يغادر عقب انتهاء محادثات مع مسؤولي طالبان
أفاد الدبلوماسيون الغربيون الثلاثة أن حركة طالبان الحاكمة في أفغانستان وافقت على السماح لهم بإجراء المزيد من اللقاءات مع ثمانية عمال إغاثة أجانب محتجزين في كابل منذ أكثر من ثلاثة أسابيع بتهمة التنصير.

وقال الدبلوماسي الألماني هيلموت لانديز إنه وزميليه أجريا اليوم مناقشات مع وزارة الشؤون الخارجية لحل القضية، وعبر عن أمله في إجراء المزيد من المحادثات. وأوضح أن السلطات الأفغانية سمحت لهم بإجراء لقاءات أخرى مع المحتجزين من دون أن يذكر ما إذا كان ذلك سيتم اليوم أو غدا.

وفي السياق نفسه قال رئيس القسم القنصلي في وزارة الشؤون الخارجية عبد الرحمن عتاق إن محادثات اليوم كانت جيدة وإن الدبلوماسيين سعداء بنتائج محادثاتهم مع مسؤولي طالبان.

وكان الدبلوماسيون الثلاثة وهم من ألمانيا وأستراليا والولايات المتحدة قد وصلوا إلى كابل أمس وتمكنوا من زيارة عمال الإغاثة المحتجزين وهم أربعة ألمان وأستراليان وأميركيان و16 أفغانيا بتهمة ممارسة التنصير في أوساط أفغان مسلمين.

ورفضت طالبان في بداية الأمر أي اتصال خارجي بالمحتجزين. ومثلت تصريحات الدبلوماسيين بعد مقابلتهم أول تقرير عن حالتهم. وقال لانديز للصحفيين في وقت متأخر من مساء أمس الاثنين إن الدبلوماسيين مستعدون للبقاء طالما كان ذلك ضروريا.

ومضى يقول "إننا هنا لتقديم خدمات لمواطنينا المحتجزين وما دامت هذه المساعدة مطلوبة سنكون هنا لتقديمها".


تقول حركة طالبان إنها عثرت بحوزة المعتقلين الأجانب على أناجيل وشرائط كاسيت وأقراص مضغوطة تتحدث عن المسيحية باللغة المحلية وأن التحقيقات اتسعت لتشمل جماعات أخرى بينها صندوق الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة
وقال عبد الحي مطمئن كبير المتحدثين باسم طالبان إن التحقيقات مستمرة في مزاعم تورط المحتجزين في محاولات تنصير أفغان مسلمين ومن غير المرجح أن تعرف نتائجها قريبا.

وأضاف أن المرحلة الأولى من التحقيق انتهت الآن لكن ذلك لا يعني أن التحقيقات انتهت بالكامل، من دون أن يحدد موعدا للإعلان عن نتائج هذه التحقيقات.

وأشار إلى أن طالبان لم تصل بعد إلى المرحلة التي يمكنها فيها تحديد نوع المعاملة التي سيلقاها المعتقلون بسبب كثافة النشاطات التي كانوا يقومون بها.

وكانت طالبان قد صرحت من قبل بأنها تحقق مع برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة الذي يقوم بتحويل بعض مساعداته إلى أفغانستان عن طريق وكالة شلتر ناو التي تعد واحدة من 150 وكالة شريكة له في تقديم المساعدات لأفغانستان التي تمزقها الحرب والجفاف.

وقالت كاثرين بيرتيني المديرة التنفيذية لبرنامج الغذاء العالمي اليوم إن ثلاثة ملايين أفغاني يعتمدون على المساعدات الغذائية من أجل النجاة وإن منظمتها غير متورطة في أي أعمال تبشير.

وأضافت في حديث للصحفيين في بانكوك حيث ستفتتح مقرا آسيويا جديدا لبرنامج الغذاء العالمي أن التحقيق مع المحتجزين الأجانب لن يقود إلى أي نتيجة.

وأكدت أن برنامج الغذاء العالمي ليس وكالة دينية أو فكرية، بل مؤسسة دولية تبحث دائما عن شركاء قادرين على توزيع الغذاء بفعالية.

وكان مسؤولو حركة طالبان قد قبضوا على 24 موظفا تابعا لوكالة شلتر ناو إنترناشيونال المسيحية للإغاثة ومقرها ألمانيا منذ أكثر من ثلاثة أسابيع بتهمة التنصير.

واجتمع ممثلون من اللجنة الدولية للصليب الأحمر مع المعتقلين الأجانب الأحد الماضي ولكن القواعد تلزمهم بعدم التصريح بحالتهم علنا، ولم تتمكن اللجنة حتى الآن من لقاء الأفغان المحتجزين ومجموعهم 16 أفغانيا.

وتقول حركة طالبان إنها عثرت على أناجيل وشرائط كاسيت وأقراص مضغوطة تتحدث عن المسيحية باللغة المحلية. وأشارت إلى أن الزعيم الأعلى للحركة الملا محمد عمر سيقرر العقوبة على المحتجزين بعد انتهاء التحقيقات.

المصدر : رويترز