شانانا غوسماو (يمين) يتحدث مع مسؤول الأمم المتحدة في تيمور الشرقية سيرجيو دي ميلو

حذرت الأمم المتحدة من احتمال وقوع أعمال عنف في تيمور الشرقية أثناء انتخابات الجمعية التأسيسية التي ستبدأ الخميس، ولم يستبعد الزعيم التيموري شانانا غوسماو إصدار عفو عن مثيري العنف الذي أودى بحياة المئات من السكان في استفتاء الاستقلال.

وقال المسؤول الإداري التابع للأمم المتحدة في الإقليم سيرجيو دي ميلو إن مظاهر السلام والأمن التي رافقت الحملة الانتخابية التي ستختتم غدا لا تعني بالضرورة أن العناصر المثيرة للعنف ستلتزم بذلك أثناء العملية الانتخابية أو بعد إعلان النتائج "ولكنهم سيفشلون بالتأكيد".

وعلى الرغم من المخاوف التي سادت في الأيام الماضية من حدوث أعمال عنف أثناء الحملات الانتخابية بواسطة المليشيات المعارضة للاستقلال عن جاكرتا، فقد مضت العملية بسلام ولم تسجل حادثة عنف واحدة سوى رمي سيارة بالحجارة في العاصمة ديلي.

ودعا الزعيم التيموري شانانا غوسماو وهو الأكثر حظا في فرص الفوز بالرئاسة، إلى ضبط النفس وتجنب العنف، وقال إنه من المهم جدا لمستقبل تيمور أن يسود السلام، فهذه "أول ممارسة لحقوقنا في انتخابات حرة وديمقراطية"، وسيكون ذلك سابقة مهمة للانتخابات في المستقبل.

وبسؤاله عن رؤيته لمستقبل تيمور الشرقية بعد الانتخابات أجاب غوسماو بأن كل الخطط ستركز على تنمية ورفاهية الشعب، "يجب أن يشعر الجميع بامتيازات الاستقلال وأن أوضاع حياته قد تحسنت".

من جهة ثانية لم يستبعد الزعيم التيموري العفو عن الذين أثاروا العنف إبان مرحلة الاستقلال عن إندونيسيا، حيث لقي نحو ستمائة شخص مصرعهم وفر عشرات الآلاف إلى تيمور الغربية من جراء حوادث العنف التي وقعت بعد إعلان نتائج الاستفتاء الذي رعته الأمم المتحدة في الثلاثين من أغسطس/ آب 1999.

وقال غوسماو يجب ألا نقول لا للعفو و"عند ممارستنا للعدالة علينا أن لا نستبعد العفو"، ودعا إلى تأسيس سياسة وطنية تقوم على المصالحة والعدالة في تيمور الشرقية. واعتبر غوسماو في شأن آخر أن تيمور الشرقية لم تتحرر بعد، وعندما سئل عن الموعد الذي سيتم فيه ذلك قال "عندما نحرر شعبنا من المرض والأمية والأوضاع المعيشية المتدهورة"، وتوقع أن يتم ذلك في غضون خمسة عشر عاما.

وقد وضعت تيمور الشرقية تحت إدارة الأمم المتحدة منذ أن صوتت قبل عامين لصالح الانفصال بعد 23 عاما من الحكم الإندونيسي ومن المتوقع أن تنال استقلالها الكامل عام 2002. ومن المقر أن يجرى الخميس التصويت لتشكيل جمعية تأسيسية ستمهد الطريق أمام انتخابات الرئاسة.

المصدر : وكالات