مقتل 25 إندونيسيا في أعمال عنف بإقليم آتشه
آخر تحديث: 2001/8/27 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/6/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/8/27 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/6/8 هـ

مقتل 25 إندونيسيا في أعمال عنف بإقليم آتشه

أعمال العنف في آتشه (أرشيف)
لقي 25 شخصا على الأقل مصرعهم في أعمال عنف متفرقة طالت إقليم آتشه المضطرب غربي إندونيسيا خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية. في غضون ذلك
وصلت الرئيسة الإندونيسية ميغاواتي سوكارنو بوتري إلى ماليزيا قادمة من سنغافورة اليوم في آخر محطة لها في جولة سريعة بدول جنوب شرق آسيا.

وقال متحدث باسم شرطة آتشه إن شخصين يقودان دراجة نارية ألقيا قنبلة يدوية على أحد البنوك في مدينة باندا العاصمة الإقليمية لآتشه صباح اليوم، من دون أن يسفر الحادث عن وقوع إصابات.

وقال شهود إن أفراد الشرطة الذين يحرسون البنك ردوا بإطلاق النار في الهواء مما أثار حالة من الذعر في أحد الأسواق القريبة. وهذا هو الانفجار الرابع الذي يهز المدينة خلال الأسبوع الحالي.

من جهة أخرى قال عمال إغاثة إنهم عثروا على سبع جثث ممزقة وملقاة في مناطق متفرقة جنوبي الإقليم. واعترف متحدث باسم الشرطة في الإقليم بأن وحدات الشرطة قتلت هؤلاء الأشخاص بعد أن اعتقلتهم في عملية مداهمة جرت السبت الماضي.

وذكر متحدث آخر أن قوات الشرطة العاملة في منطقة كوتا بارو بالقرب من باندا قتلت أحد مقاتلي آتشه أمس. وأوضح أن القتيل كان ضمن أربعة مقاتلين نصبوا كمينا للشرطة في مكان الحادث وقتل أثناء تبادل إطلاق النار بين الجانبين. وأضاف أن شخصا آخر قتل بالرصاص في منطقة بيدي أمس أيضا.

وقال شهود عيان في منطقة باكتيا شمالي الإقليم إن الجيش الإندونيسي قتل سبعة أشخاص وليس خمسة كما ذكر أمس في هجومه الذي شنه على إحدى قواعد مقاتلي آتشه في المنطقة. وقال متحدث باسم حركة تحرير آتشه الحرة إن أربعة من هؤلاء القتلى كانوا من مقاتلي الحركة والثلاثة الآخرين من المدنيين.

وأضاف أن مقاتلي الحركة قتلوا أربعة جنود في هجوم على أحد المواقع الأمنية في ساماكوروك في المنطقة نفسها أمس، مشيرا إلى أن أحد المقاتلين لقي مصرعه في الهجوم. يشار إلى أن حركة آتشه تقاتل من أجل الانفصال عن إندونيسيا منذ عام 1975. وقد لقي نحو ألف شخص مصرعهم في أعمال العنف المستمرة في الإقليم منذ أوائل العام الجاري. وتصاعدت هذه الأعمال بعد انهيار هدنة بين الحكومة الإندونيسية والحركة استمرت سبعة أشهر.

حكم ذاتي لإريان جايا

من جانب آخر أعلن مسؤول إندونيسي أن قانونا يمنح إقليم إريان جايا الواقع في أقصى الشرق الإندونيسي حكما ذاتيا سيتم إصداره في وقت لاحق من هذا العام.

وقال وزير الداخلية الإندونيسي هاري سابارنو في مقابلة أجرتها معه مجلة تيمبو الأسبوعية إن مشروع قانون الحكم الذاتي لإقليم إريان جايا المضطرب سيتم إنجازه قبل نهاية العام الحالي.

وأوضح سابارنو أن برلمان إقليم إريان جايا هو الذي قدم التصورات الأولية لمشروع القانون الذي سيمنح الإقليم حكما ذاتيا موسعا وحصة أكبر من موارده الطبيعية. وأكد أن مشروع القانون معروض حاليا أمام البرلمان الإندونيسي وقد تم تشكيل لجنة خاصة لإكمال صياغته. وكان قانون مماثل يمنح الحكم الذاتي لإقليم آتشه الغني بالثروات الطبيعية قد دخل حيز التنفيذ في وقت سابق من الشهر الحالي.

في هذه الأثناء، تتهيأ السلطات الإندونيسية في إقليم تيمور الغربية لاستقبال موجات محتملة من اللاجئين من تيمور الشرقية في أعقاب الانتخابات الرئاسية التي جرت في هذه المستعمرة البرتغالية السابقة الخميس الماضي.

فقد أعلنت إندونيسيا أنها أغلقت نقطة التفتيش الحدودية مع تيمور الشرقية اعتبارا من أمس وسيستمر الإغلاق حتى الخامس من سبتمبر/ أيلول القادم. وقال حاكم إقليم تيمور الغربية بيت تالو إن السلطات الإندونيسية في الإقليم هيأت 174 ثكنة عسكرية تحسبا لوصول لاجئين من تيمور الشرقية إلى مقاطعة نوسا تينغارا الحدودية خلال فترة ما بعد الانتخابات. وأضاف تالو أن ذلك سيشكل عبئا جديدا على تيمور الغربية التي تحتضن حاليا نحو 280 ألف شخص من تيمور الشرقية.

وكان مئات الآلاف من سكان تيمور الشرقية قد هجروا منازلهم وتوجهوا إلى تيمور الغربية بسبب عمليات القتل والتدمير التي قامت بها ميليشيات موالية لإندونيسيا في أعقاب الاستفتاء على استقلال الإقليم الذي جرى في الثلاثين من أغسطس/ آب
1999. يشار إلى أن تيمور الشرقية مستعمرة برتغالية سابقة اجتاحتها القوات الإندونيسية عام 1975 وضمتها عام 1976 وهي تخضع لإدارة الأمم المتحدة منذ أكتوبر/ تشرين الأول 1999.

ميغاواتي في ماليزيا

ميغاواتي (يسار) بجانب ملك ماليزيا في طريقهما لمبنى البرلمان في كوالالمبور

في غضون ذلك وصلت الرئيسة الإندونيسية ميغاواتي سوكارنو بوتري إلى ماليزيا قادمة من سنغافورة اليوم في آخر محطة لها في جولة سريعة بدول جنوب شرق آسيا بهدف تعزيز علاقات بلادها المضطربة مع جيرانها.

ومن المقرر أن تقضي ميغاواتي نحو 24 ساعة في ماليزيا قبل اختتام جولتها التي شملت تسع دول في رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان).

وتهدف هذه الجولة أساسا إلى إقناع الدول المجاورة بتصميم ميغاواتي على تهدئة الاضطرابات السياسية في إندونيسيا بعد توليها السلطة عقب خلع الرئيس السابق عبد الرحمن واحد. وتضم آسيان بروناي وكمبوديا وإندونيسيا ولاوس وماليزيا وميانمار والفلبين وسنغافورة وتايلند وفيتنام.

المصدر : وكالات