أحيت الأقلية الألمانية في روسيا الذكرى الستين لقيام الدكتاتور الراحل جوزيف ستالين بترحيلهم من ديارهم إلى سيبيريا خلال الحرب العالمية الثانية. وقد تعهدت الحكومة الروسية في هذه الذكرى بمواصلة البرنامج الخاص لتحسين الظروف المعيشية للأقلية الألمانية.

وقد التقى وزير شؤون الهجرة والجنسية الروسي في موسكو مع 200 من ممثلي الأقلية الألمانية في روسيا. وتعهد الوزير بمواصلة البرنامج الخاص بتحسين الظروف الاقتصادية والمعيشية لهذه الأقلية وتعويضهم عن المعاناة. وقد خصصت الحكومة الاتحادية الروسية لهذا البرنامج حوالي 2.6 مليون دولار كما تساهم ألمانيا بحوالي 16.5 مليون دولار. وتشمل الخطة الروسية أيضا جهود رعاية اجتماعية وإعادة توطين وإحياء لثقافة الألمان في روسيا.

وكان الألمان قد توافدوا على روسيا منذ حوالي 200 عام بدعوة من الإمبراطورة الروسية كاترين الألمانية المولد. ومنحت الإمبراطورة كاترين وقتها أراضي وإقطاعيات للمهاجرين الألمان على نهر الفولغا وسواحل البحر الأسود. كما حصلوا على حرية كاملة في ممارسة شعائرهم الدينية الكاثوليكية وامتيازات اجتماعية وسياسية لتشجيعهم على المساهمة في نهضة المجتمع الروسي.

وعقب الثورة البلشفية عام 1917 وقيام الاتحاد السوفياتي السابق منحت موسكو إقطاعيات الألمان على نهر الفولغا حكما ذاتيا لتشجيعهم على البقاء. ولكن شهر العسل انتهى بين الأقلية الألمانية والنظام الروسي عام 1941 عندما غزت قوات النازي روسيا خلال الحرب العالمية الثانية.

وفور بدء عملية الغزو اتهم الدكتاتور الراحل ستالين الألمان بالخيانة. وصادر أراضيهم ونفاهم إلى سيبيريا وكزاخستان. واستمر الاضطهاد السوفياتي لهذه الأقلية حتى تولى الرئيس الأسبق ميخائيل غورباتشوف السلطة في الثمانينيات من القرن الماضي. ولكن سياسات غورباتشوف لم تقنع الألمان بالبقاء وعاد الآلاف منهم إلى ألمانيا ولكن تبقى في البلاد حوالي 1.5 مليون يعيشون في روسيا حاليا.

المصدر : وكالات