مرشح الرئاسة في تيمور الشرقية شنانا غوسماو (يسار) يعانق أحد منافسيه من المرشحين في العاصمة ديلي
وضع شانانا غوسماو بطل الاستقلال في تيمور الشرقية حدا لشهور من التكهنات عندما أعلن ترشيح نفسه للرئاسة في الانتخابات المرتقب إجراؤها العام المقبل في هذه المستعمرة البرتغالية السابقة.

وقال غوسماو أمام مئات التيموريين الذين تجمعوا في ملعب بالعاصمة ديلي "أعلن هنا والآن أنى سأقبل ترشيح الأحزاب لي لتولي منصب رئيس جمهورية تيمور، رغم علمي أنني لست أفضل شخص لهذه الوظيفة"، وأضاف أنه لطالما حلم أن يتفرغ –بعد الاستقلال- لزراعة اليقطين وتربية الحيوانات.

وكان الزعيم الانفصالي السابق قد قال مرارا إنه لن يرشح نفسه، لكن مناشداته للعب دور بعيد عن السياسة بعد عشرين عاما من حمل السلاح ضد إندونيسيا لقيت آذانا صماء، إذ يعتبر التيموريون الشرقيون "أن لا شخص غيره لهذا المنصب" و"لماذا ننتخب رئيسا ولدينا واحد".

وقال رفيقه راموس هورتا إن غوسماو تعهد منذ عام 1983عندما كان مختفيا في الجبال أثناء حربه ضد إندونيسيا بألا يسعى لمنصب الرئيس حتى "لا يعذبه ضميره بفكرة أنه قاد شعبه في صراع دموي كي يصير رئيسا".

ويأتي إعلان غوسماو في وقت دعي فيه المواطنون في تيمور الشرقية إلى صناديق الاقتراع الخميس لانتخاب مجلس تشريعي تأسيسي. ومن المقرر إجراء الانتخابات العامة العام المقبل.

وكان الحاكم الإداري التابع للأمم المتحدة في تيمور الشرقية سيرجيو فييرا دي ميلو وعد بتعيين حكومة موسعة بعد انتخابات المجلس التشريعي المرتقبة في 30 أغسطس/آب. وقال إن الحكومة الانتقالية الثانية ستتألف من الحزبين أو الأحزاب الثلاثة التي تحوز على أكبر قدر من الأصوات ومن المرشحين المستقلين الذين يتم انتخابهم ومن شخصيات مستقلة لم تشارك في الانتخابات "ولكنها معروفة لكفاءتها".

يشار إلى أن تيمور الشرقية مستعمرة برتغالية سابقة اجتاحتها القوات الإندونيسية عام 1975 وضمتها عام 1976 وهي تخضع لإدارة الأمم المتحدة منذ أكتوبر/تشرين الأول 1999.

المصدر : الفرنسية