مظاهرة في جنوب أفريقيا للتنديد بإسرائيل ولافتات اعتبرت الصهيونية عنصرية
قالت المفوضة العليا لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة ماري روبنسون أنه من غير المقبول اعتبار الصهيونية شكلا من أشكال العنصرية. وأوضحت أنه لن تتم مناقشة ما أسمته بالنصوص المتشددة ضد إسرائيل أثناء المؤتمر الدولي لمناهضة العنصرية الذي يفتتح الجمعة القادمة بمدينة ديربن بجنوب أفريقيا.

وقالت روبنسون الأمينة العامة لمؤتمر العنصرية في مقابلة نشرتها صحيفة "لوتان" السويسرية إنها متأكدة من أنه "لن تتم في ديربن حتى مجرد مناقشة النصوص الأكثر راديكالية حيال إسرائيل" والتي اقترحتها بعض الدول الإسلامية. وأضافت" من غير المقبول اعتبار الصهيونية كشكل من أشكال العنصرية".

وأضافت المفوضة العليا لشؤون حقوق الإنسان أنه لا مجال لتجاهل مؤتمر ديربن معاناة شعوب الشرق الأوسط. وأشارت إلى "أن الوضع ميدانيا لم يبلغ أبدا هذا الحد من الخطورة".

ماري روبنسون

وأوضحت روبنسون أنه وبالنسبة لقضية العبودية التي تشكل العائق الثاني بعد الصهيونية أمام الأعمال التحضيرية للمؤتمر, فإن وفودا غربية طلبت منها "التأكد من أن اللغة المستخدمة في ديربن لن تقود إلى فتح ملاحقات جزائية مستقبلية طلبا لتعويضات".

وقالت إن "الاتحاد الأوروبي لا يريد ربط اعترافه بالظلم المرتكب في الماضي بتقديم تعويضات". غير أنها أشارت إلى إمكان "التوصل إلى تسوية في الوقت الراهن".

وقد كرر الرئيس الأميركي جورج بوش أمس تهديد الولايات المتحدة بمقاطعة المؤتمر إذا "كانت إسرائيل هدفا له, واستمروا في اعتبار الصهيونية أحد أشكال العنصرية".

وكان الآلاف في كيب تاون بجنوب أفريقيا قد نظموا تظاهرة يوم الثلاثاء الماضي وهم يرفعون لافتات تساوي الصهيونية بالعنصرية وذلك تضامنا مع نضال الشعب الفلسطيني.

يشار إلى أن مفاوضات جرت بجنيف قبل أسبوعين قد فشلت في تسوية مشكلات قوية بشأن الطريقة التي يتعين أن يتطرق بها المؤتمر إلى أوضاع الشرق الأوسط وتعويضات مقترحة لضحايا قرون من الرق والاستعمار.

وقد أسقطت العبارات التي تساوي بين االصهيونية والعنصرية من مسودة البيان النهائي، لكن الدول العربية والإسلامية تصر على أن تشمل المحادثات سياسات عنصرية إسرائيلية ضد الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.

المصدر : الفرنسية