21 قتيلا وعشرات الجرحى في مواجهات مسلحة بكولومبيا
آخر تحديث: 2001/8/24 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/6/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/8/24 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/6/5 هـ

21 قتيلا وعشرات الجرحى في مواجهات مسلحة بكولومبيا

شرطي كولومبي يقف متأهباً قرب بقايا مركز للشرطة دمر أمس بانفجار سيارة ملغومة في بلدة مارينيلا غربي بوغوتا

قتل 21 شخصا بينهم 20 مقاتلا يساريا في الأربع والعشرين ساعة الماضية في إطار ما تشهده كولومبيا من مواجهات، بينما واصل الجيش الكولومبي محاصرته لأكثر من ألفي مقاتل يساري يتمركزون في المناطق المطلة على الأمازون شمالي شرقي البلاد.

وأعلن متحدث رسمي أن امرأة في العقد الخامس من العمر قتلت وجرح 25 آخرون بينهم عشرة أطفال في انفجار سيارة ملغومة بعد ظهر أمس في مارينيلا بالقرب من مدينة ميديين التي تبعد 430 كلم شمالي غربي بوغوتا. وقالت الشرطة إن الانفجار يحمل بصمات جيش التحرير الوطني اليساري.

وجرح عشرة آخرون بانفجار سيارة ملغومة أخرى مساء أمس خلف مبنى الإذاعة في ميديين. وتسبب الانفجار الذي كان قويا بخسائر مادية جسيمة في الحي الذي يقع فيه مبنى إذاعة كاراكول وهي إحدى أهم الإذاعات في كولومبيا. ولم تعلن أي جهة بعد مسؤوليتها عن هذا الانفجار.

وأعلن مسؤولون عسكريون أمس أن 20 عنصراً على الأقل من جيش التحرير الوطني والقوات المسلحة الثورية الكولومبية قتلوا شمالي شرقي البلاد في انفجار سيارة كانت تنقل أسطوانات غاز يستخدمها المقاتلون الثوريون في صنع القنابل.

وقال متحدث عسكري إن الانفجار وقع بينما كان عدد من المقاتلين اليساريين يتنقلون أمس الأول بين مدينتي مالاغا وسان أندريس بهدف تفجير سيارة ملغومة وعدد من أسطوانات الغاز على أحد الجسور.

وتأتي هذه المعارك عقب صدور قرار من مجلس النواب الكولومبي في 15 أغسطس/آب الجاري يسمح للرئيس أندريس باسترانا بشن هجمات على أي مناطق يختارها. وقد نقل هذا القرار البلاد من مرحلة السلام الانتقالية إلى مرحلة الحرب ضد مقاتلي القوات المسلحة الثورية الكولومبية البالغ عددهم حوالي 16 ألف مقاتل.

قوات حكومية أثناء إحدى العمليات (أرشيف)
ونقلت القيادة العسكرية الكولومبية جوا أمس لواء عسكريا مكونا من 1200 جندي من منطقة تقع شمالي غربي البلاد إلى منطقة بارانكو ميناس جنوبي شرقي بوغوتا. وتهدف هذه التنقلات إلى مساعدة 4800 جندي كولومبي آخرين يشنون منذ أسبوع بمساندة ثلاثين مروحية معارك ضارية ضد ألفي مقاتل من القوات المسلحة الثورية الكولومبية التي تعتبر المعارضة المسلحة الرئيسية في البلاد.

وقد قتل في تلك الهجمات أوكتافيو سلامانكا قائد إحدى الوحدات الخاصة في القوات المسلحة الثورية.

يذكر أن الجيش الكولومبي شن تلك الهجمة داخل منطقة لزراعة الكوكا وهي النبتة التي تستخرج مادة الكوكايين من أوراقها. وقد أعلن قائد الجيش الكولومبي فرناندو تابياس أن القوات الجوية ألقت أول أمس آلاف المنشورات فوق المناطق التي انسحب إليها المقاتلون داعية إياهم إلى الاستسلام. وقد استسلم عدد منهم على الفور, وذكر أحدهم للصحفيين "لم يعد بإمكاننا تحمل المزيد, لا جسديا ولا نفسيا". وأكد الجنرال تابياس أن الجيش تعهد بوضع برنامج للقاء المقاتلين الذين يستسلمون وتقديم مساعدة طبية وقانونية لهم.

يشار إلى أن الحكومة الكولومبية أعلنت الشهر الماضي أنها قد توافق على هدنة مع المقاتلين الثوريين بشرط وقف إطلاق النار وتعليق كل هجماتهم. وتقاتل القوات الثورية المسلحة في كولومبيا منذ عام 1964 الحكومات المتعاقبة في حرب دموية أودت بحياة نحو مائتي ألف شخص معظمهم من المدنيين.

المصدر : وكالات