لويس ميشيل
بحث وفد أوروبي برئاسة وزير الخارجية البلجيكي لويس ميشيل -الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي- سبل تحسين العلاقات بين كوبا والاتحاد الأوروبي، وذلك في لقاء مساء أمس مع الرئيس الكوبي فيدل كاسترو. ومن المنتظر أن يلتقي الوفد في وقت لاحق اليوم بعدد من معارضي كاسترو.

وتطرق اللقاء إلى الطرق الكفيلة بدفع العلاقات الدبلوماسية بين دول الاتحاد وهافانا، وإنهاء حالة الجمود التي اعترت العلاقات الأوروبية الكوبية منذ العام الماضي.

وكانت مصادر قد أشارت إلى أن الوفد الأوروبي سيتطرق إلى موضوعات قضايا حقوق الإنسان، ورغبة كوبا بأن تكون طرفا في اتفاق تجاري للاتحاد الأوروبي بديل عن اتفاق لومي.

وفترت العلاقات بين الاتحاد وكوبا العام الماضي بعد أن ساند عدد من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي قرارا صدر عن اللجنة الدولية لحقوق الإنسان ومقرها جنيف ينتقد سجل هافانا في مجال حقوق الإنسان. واحتجاجا على ذلك ألغت هافانا زيارات كان مخططا أن يقوم بها بعض مسؤولي الاتحاد الأوروبي لكوبا.

وأعرب كاسترو قبيل لقاء مغلق مع الوفد في وقت متأخر أمس عن أمله بأن تتطور العلاقات بين كوبا والاتحاد الأوروبي إلى الأفضل "ليس من أجلنا بل من أجل الأوروبيين والعالم" بحسب تعبيره.

ويقول مراقبون إن الزيارة تأتي في مرحلة حرجة بالنسبة للعلاقات الكوبية الأوروبية، فكوبا هي البلد الوحيد في أميركا اللاتينية التي لا تربطها مع المجموعة الأوروبية اتفاقيات اقتصادية، بيد أن كثيرا من البلدان الأوروبية ترتبط بعلاقات اقتصادية مع كوبا حيث تنشط استثماراتها في ظل غياب الاستثمارات الأميركية بسبب حظر واشنطن المفروض على هافانا.

وعلى صعيد آخر من المنتظر أن يلتقي الوفد الأوروبي بعدد من زعماء المعارضة المعتدلين في كوبا. ويقول مراقبون إن خطوة الوفد الأوروبي قد تثير غضب هافانا التي تعتبر المعارضين ثورة مضادة تعمل بتمويل وتوجيه من واشنطن والأميركيين من أصل كوبي المتمركزين في ميامي بولاية فلوريدا.

وتقول مصادر مقربة من المعارضة إن الزعماء سيطلعون الوفد الأوروبي على حقائق الوضع في كوبا والمتمثلة في سجن عدد من المعارضين السياسيين وغياب حرية التعبير في البلاد.

يذكر أن زيارة الوفد الأوروبي إلى كوبا بدأت أمس الأول ومن المقرر أن تختتم اليوم بمؤتمر صحفي مشترك يعقده ميشيل ونظيره الكوبي فيليب بيريز روكي.

المصدر : وكالات