إطلاق صاروخ من جنوب المحيط الهادي في إطار برنامج الدفاع الصاروخي الأميركي (أرشيف)
أكد المبعوث الأميركي في محادثات التسلح جون بولتون أن الولايات المتحدة لم تضع مهلة محددة من أجل التوصل إلى اتفاق مع روسيا على التخلي عن معاهدة الصواريخ البالستية. ولكن بولتون أكد للجانب الروسي في محادثات موسكو ضرورة التوصل إلى هذا الاتفاق.

وتراجع بولتون عن تصريحاته الثلاثاء الماضي بشأن ضرروة التوصل إلى اتفاق قبل موعد القمة الروسية الأميركية في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل. وقال في تصريحات للصحفيين "لم يكن هناك مهلة محددة الثلاثاء الماضي ولا توجد مهلة محددة اليوم".

وكان الرئيس الأميركي جورج بوش أعلن أمس أن الولايات المتحدة مصممة على التخلي عن معاهدة الصواريخ البالستية المضادة للصواريخ (A.B.M) لتنفيذ مشروع الدرع الصاروخي. ولكن بوش قال إنه ليس لديه جدول زمني محدد لذلك.

وأكدت مصادر دبلوماسية في موسكو أن المبعوث الأميركي فشل خلال محادثات الحد من التسلح في إقناع الروس بالتخلي عن معاهدة (A.B.M). وقالت المصادر إنه يبدو من تصريح بوش أمس أن بولتون أبلغه بأن المعارضة الروسية نهائية. وتمارس واشنطن الضغط على موسكو من أجل التخلي عن المعاهدة التي تعرقل برنامجها لنشر الدرع المضاد للصواريخ.

وقد أبلغ وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد الروس أثناء زيارته لموسكو مطلع الشهر الجاري بأن برنامج تجارب الدرع الصاروخي سينتهك بنود (A.B.M) في النهاية. وهذا ما أكده الأربعاء الماضي الناطق باسم البيت الابيض أري فلايشر بقوله "إننا نعتقد أن معاهدة (A.B.M) ستمنعنا, خلال بضعة أشهر وليس بضع سنوات, من مواصلة تجاربنا على مشروعنا الدفاعي المضاد للصواريخ". وفي اليوم نفسه أعلن جون بولتون أن الولايات المتحدة تأمل في إيجاد مخرج بالاشتراك مع الحكومة الروسية يتمثل في التخلي عن المعاهدة أو تعديلها لإزالة القيود التي تضعها.

وتسمح المعاهدة بذلك مع إشعار مدته ستة أشهر على الأقل. وبالتالي فإنه سيكون على واشنطن, من أجل تنفيذ الأعمال المرتبطة ببرنامجها الدفاعي في أبريل/ نيسان المقبل أن تعلن تخليها عن المعاهدة في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل. ومن المقرر أن يلتقي وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف في واشنطن نظيره الأميركي كولن باول في 19 أكتوبر/ تشرين الأول القادم.

المصدر : وكالات