قوات الناتو تتوافد إلى سكوبيا وسط شكوك بنجاح مهمتها
آخر تحديث: 2001/8/24 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/6/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/8/24 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/6/5 هـ

قوات الناتو تتوافد إلى سكوبيا وسط شكوك بنجاح مهمتها

شرطة مقدونية أثناء عملية الحصاد الأساسي أمس
يستعد نحو ثلاثمائة جندي يوناني للتوجه إلى مقدونيا للمساهمة في قوة تابعة لحلف شمال الأطلسي تسعى إلى نزع سلاح المقاتلين الألبان بهدف تطبيق الاتفاقات الموقعة بين الحكومة المقدونية والمقاتلين الألبان. يأتي ذلك رغم تحذيرات وشكوك بفرص نجاح هذه العملية المسماة "الحصاد الأساسي" وأنباء عن خلاف بين الحلف والحكومة المقدونية.

وينتظر أن يشارك الجنود اليونانيون في جمع ونقل أسلحة المقاتلين الألبان وفقا للاتفاقات الموقعة بين الحكومة المقدونية والمقاتلين. وسيتم نقل الأسلحة إلى اليونان لتدمر.

وكان أنصار الحزب الشيوعي اليوناني قد تظاهروا خارج القاعدة العسكرية التي يوجد فيها الجنود المشاركون في قوات الناتو وذلك احتجاجا على مشاركة اليونان فيها.

جنديان بريطانيان يفرغان حقائب سفر من طائرة عسكرية بمطار بيتروفيتش المقدوني

وكان مئات من جنود الحلف قد بدؤوا في التوافد إلى مقدونيا في ثالث مهمة لقوات الحلف في البلقان حيث وصلت إلى سكوبيا صباح أمس طلائع القوة البريطاني لمباشرة مهمات عملية "الحصاد الأساسي" الهادفة إلى جمع أسلحة المقاتلين الألبان.

ووصل في وقت سابق 135 جنديا فرنسيا إلى مقدونيا بعد ساعات من قرار سفراء الدول الأعضاء في الحلف في بروكسل بإعطاء الضوء الأخضر لهذه المهمة التي يشارك فيها 3500 جندي لمدة 30 يوما.

جورج روبرتسون

وأعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي جورج روبرتسون أن عملية "الحصاد الأساسي" لجمع أسلحة الألبان في مقدونيا بدأت رسميا. كما أعلن في مؤتمر صحفي عقده ببروكسل أن مجلس الناتو أصدر قرارا تنفيذيا يمنح القائد الأعلى لقوات الحلف في أوروبا الجنرال الأميركي جوزيف رالتسون حق إصدار أوامر فورية مباشرة ببدء تنفيذ عملية "الحصاد الأساسي". وأكد روبرتسون ضرورة احترام اتفاق السلام في مقدونيا، وأعرب عن أمله بأن يصادق البرلمان المقدوني على الاتفاق في أقرب وقت.

ويأمل الحلف أن يساعد جمع أسلحة المقاتلين الألبان في تسهيل عملية السلام على الصعيد السياسي والتي مازالت تعاني من توترات عرقية ووقف هش لإطلاق النار.

ويعتقد العديد من المقدونيين أن الاتفاق بين الزعماء من مختلف الاتجاهات يقدم تنازلات كبيرة للألبان، واعترف قائد قوات حلف الأطلسي بأن جيش التحرير الوطني لألبان مقدونيا لن تكون لديه مشكلة في إعادة تسليح نفسه بمجرد أن يسلم بعض أسلحته.

ويقول محللون إن حلف الأطلسي عرضة لمخاطر مواجهة "متطرفين يعارضون نزع الأسلحة" وخلافات بين الجانبين بشأن الجدول الزمني الذي يجب إعداده في المهلة الطموح التي تبلغ 45 يوما. وذكر متحدث باسم الحكومة المقدونية أن بحوزة المقاتلين نحو ستين ألف قطعة سلاح وهو رقم أضخم بكثير من الثلاثة آلاف قطعة سلاح التي يخطط الناتو لجمعها من الألبان، لكن متحدثا باسم الحلف استبعد وجود هذا العدد من الأسلحة عند المقاتلين.

شكوك روسية

الرئيس الروسي (يمين)
ونظيره الأوكراني
وفي السياق نفسه أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن شكوكا كبرى تحيط بفرص نجاح عملية الحصاد الأساسي. وقال ردا على أسئلة الصحفيين لدى وصوله إلى كييف حيث سيشارك في الاحتفالات بالذكرى العاشرة لاستقلال أوكرانيا "نحن نعول على مجيئها ببعض النتائج الإيجابية لكن هناك شكوكا كبرى تحيط بذلك".

وأضاف الرئيس الروسي الذي سيلتقي نظيره المقدوني بوريس ترايكوفسكي الذي جاء أيضا إلى أوكرانيا لهذه المناسبة أن ما يبدو صعبا هو المراهنة على قيام المقاتلين بتسليم أسلحتهم طوعا.

وقال إن جمع الأسلحة ليس مهمة أساسية، "المهمة الأساسية هي خلق الظروف المواتية لإرساء السلام في هذه الأرض ولوقف تدمير النصب الثقافية والمجازر بحق الناس والأعمال الإرهابية". وردا على سؤال بشأن احتمال مشاركة روسيا في إرسال قوات إلى مقدونيا اكتفى بوتين بالقول إن هذه المسألة تتطلب مناقشات على حدة.

من جهة أخرى قال متحدث باسم قوات حفظ السلام في كوسوفو إن نحو 875 من جنود المارينز الأميركيين سينتشرون على الحدود بين مقدونيا وكوسوفا في إطار جزء من تدريبات أطلق عليها اسم "الشيتا السريعة"، واستبعد المتحدث أن يكون لهذه الخطوة علاقة بانتشار قوات حلف الناتو لجمع أسلحة المقاتلين الألبان.

على صعيد آخر طالب رئيس الوزراء المقدوني باستقالة وزير العدل في حكومته "لفشله في إقناع ألمانيا بتسليم مقدونيا قائدا ألبانيا متهما بقيادة هجوم على مركز للشرطة بشمال غرب مقدونيا في يناير/ كانون الثاني الماضي أسفر عن مصرع ضابط بالمركز".

وكان رئيس الوزراء المقدوني ليوبكو جورجيفسكي قد طلب بنفسه تسليم المتهم سامي حبيبي في رسالة إلى المستشار الألماني غيرهارد شرودر، وتوقع مراقبون أن تسهم الأزمة الجديدة في انهيار الحكومة الائتلافية الهشة في سكوبيا التي تضم لفيفا من الأحزاب المتناحرة عرقيا وسياسيا.

المصدر : وكالات