الناتو يتفق مع المقاتلين الألبان على تسليم 3000 قطعة سلاح
آخر تحديث: 2001/8/24 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/6/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/8/24 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/6/5 هـ

الناتو يتفق مع المقاتلين الألبان على تسليم 3000 قطعة سلاح

طلائع الوحدات اليونانية تعبر الحدود المقدونية للانضمام إلى قوات الناتو
أعلن حلف شمال الأطلسي التوصل إلى اتفاق مع قادة جيش التحرير الألباني في مقدونيا بشأن عدد الأسلحة التي سيسلمها المقاتلون الألبان إلى قوات الحلف. ومن المقرر عرض الاتفاق على حكومة سكوبيا لإقراره وبعد ذلك تبدأ عملية تسليم الأسلحة. وفي السياق ذاته انتقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشدة عملية حلف الناتو في مقدونيا.

ووصف قائد عملية جمع سلاح المقاتلين الجنرال جونر لانغ عدد الأسلحة المتفق عليه بأنه معقول. وقال إنه سيتم الإعلان عن تفاصيل الاتفاق عقب عرضه على حكومة سكوبيا للحصول على موافقتها النهائية عليه. إلا أن مصادر مقربة من قادة الناتو أكدت أن عدد الأسلحة المتفق عليه يصل إلى ثلاثة آلاف قطعة وهو ما يزيد عن عدد الأسلحة التي أعلن جيش التحرير الألباني أنها بحوزة وهو 2300 قطعة سلاح.

وكانت الحكومة المقدونية قد أعلنت أن المقاتلين الألبان يملكون 60 ألف قطعة سلاح على الأقل. وقال الجنرال لانغ إن عملية جمع الأسلحة ستستغرق شهرا كما هو مقرر مشيرا إلى أنه سيتم الاتفاق في وقت لاحق على نوعية وإمكانيات الأسلحة التي سيسلمها مقاتلو جيش تحرير ألبان مقدونيا.

ورغم هذه الخلافات بشأن حجم تسليح المقاتلين الألبان إلا أن مصادر حكومية مقدونية توقعت موافقة سكوبيا على اتفاق الناتو مع المقاتلين الألبان. وأشارت المصادر رغم ذلك إلى أن العدد المتوقع أن يشمله الاتفاق سيكون أقل بكثير مما كانت ترغب فيه الحكومة المقدونية.

وفي السياق ذاته استمرت الانتقادات الموجهة للمدة الزمنية التي حددتها قيادة الناتو لمهمتها في مقدونيا. وأشار خبراء إلى أن فترة الثلاثين يوما التي تصر عليها قيادة الأطلسي غير كافية لجمع الأسلحة وتحقيق استقرار الأوضاع. كما توقع الخبراء محاولة بعض العناصر المتطرفة من الجانبين السلافي والألباني تعطيل عملية الناتو بأعمال تخريبية تهدد اتفاق السلام في مقدونيا.

ويستكمل حوالي 3500 جندي من حلف الناتو انتشارهم في غضون أيام بمقدونيا لبدء عملية نزع سلاح المقاتلين الألبان المسماة "الحصاد الأساسي". وكانت قيادة الأطلسي قد أعلنت أن قواتها ستقوم فقط بجمع الأسلحة التي يسلمها المقاتلون طواعية وأنها ليست في مهمة حفظ سلام.

لقاء بوتين وترايكوفسكي في العاصمة الأوكرانية كييف
انتقادات بوتين
وفي السياق ذاته اتهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشكل ضمني حلف شمال الأطلسي
بانعدام الفاعلية في مقدونيا مؤكدا أن الأزمة المقدونية لا يمكن تسويتها عبر ما أسماه "شبه عمليات حفظ سلام". جاء ذلك في تصريحات للصحفيين عقب لقاء بوتين في العاصمة الأوكرانية كييف مع نظيره المقدوني بوريس ترايكوفسكي التي يزورها للمشاركة في أعياد الاستقلال.

وقال الرئيس الروسي "إذا أردنا فعلا أن نسوي المشكلة, علينا أولا أن نغلق طرق تزويد الأسلحة في هذه المنطقة". وأشار إلى ضرورة إرضاء المطالب المشروعة لكل شعوب المنطقة ومن بينها الألبان.

وأدان بوتين بشدة المقاتلين الألبان ووصفهم بأنهم "إرهابيون يدعون أنهم قلقون حيال المشكلات الأمنية والدينية واللغوية" على حد قوله. وأضاف أنهم يريدون تغيير خارطة الحدود في أوروبا محذرا من مخاطر تفجر أزمة في البلقان.

ودعا ترايكوفسكي مجددا موسكو إلى القيام بدور أكثر فاعلية في منطقة البلقان وقال "إن الوقت مناسب لروسيا ومقدونيا لتتوليا معا تسوية شاملة لمشكلات البلقان". وأشار الرئيس المقدوني إلى أن رؤيته تتفق مع وجهة نظر الرئيس الروسي في أن إقليم كوسوفو هو اليوم مصدر التوتر في المنطقة.

المصدر : وكالات