جنود روانديون في الكونغو (أرشيف)
دخلت مفاوضات السلام الخاصة بجمهورية الكونغو الديمقراطية المنعقدة تحت رعاية رئيس بتسوانا السابق سير كيتوميل ماسير يومها الرابع دون التوصل إلى اتفاق نهائي بسبب خلاف على انسحاب القوات الرواندية من الأراضي الكونغولية.

فقد أصر مقاتلو حركة التجمع من أجل الديمقراطية المدعومة من رواندا وأحد أطراف الحرب في جمهورية الكونغو الديمقراطية على رفض انسحاب القوات الرواندية من الأراضي الكونغولية الذي وافقت عليه كل من جبهة التحرير الكونغولية وحكومة كنشاسا. كما رفضت حركة التجمع ما وافقت عليه كل من الحكومة وحركة المعارضة المسلحة الأخرى بزعامة جيان بيير بمبا المدعومة من أوغندا وهو اختيار مدينة كسينغاني التي تسيطر عليها حركة التجمع مكانا تعقد فيه محادثات السلام بين أطراف الحرب الأهلية في الكونغو.

ورفض بمبا من جهته مساندة مطلب لحركة التجمع من أجل الديمقراطية بأن يتخلى الرئيس جوزيف كابيلا عن الرئاسة لصالح حكومة انتقالية. فقد دعا رئيس حركة التجمع أدولف أونوسومبا الرئيس كابيلا للتنحي عن منصبه في الحال، غير أن بمبا أعلن أن كابيلا ليس بيده أن يقرر ذلك، "وليس نحن من يقول ذلك"، مضيفا أن الشعب الكونغولي هو الوحيد الذي يقرر بقاء أو تنحي كابيلا عن السلطة.

واعتبرت الحركة التقارب الأخير بين كنشاسا وجبهة التحرير الكونغولية محاولات من الرئيس كابيلا وبيير بمبا لعزلها، وأشارت إلى أن القرار الذي توصل إليه الاثنان كان معدا سلفا قبل بدء هذه المحادثات في عاصمة بوتسوانا يوم الاثنين الماضي.

وبرر أحد المفاوضين عن حركة التجمع موقف حركته الرافض لانسحاب القوات الرواندية بأن الحركة غير واثقة من أن حكومة كنشاسا ستأمر الدول الحليفة لها بسحب قواتها وبالأخص زيمبابوي لأن هذه القوات هي التي تحمي مسؤولي الحكومة حاليا. واتهم حكومة كابيلا بمحاولة زرع الفرقة بين أوغندا ورواندا.

وكان ممثلو حكومة كنشاسا وفصائل المقاتلين وجماعات سياسية أخرى تشارك في محادثات الغابون على وشك توقيع اتفاق يقضي بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين وأسرى الحرب وإعادة الأملاك المصادرة ووقف الاعتقالات دون مسوغ قانوني. كما يضمن الاتفاق المقترح حرية حركة الأشخاص والبضائع في أراضي جمهورية الكونغو الديمقراطية.

المصدر : الفرنسية