رالستون في سكوبيا للتحقق من الوضع الميداني
آخر تحديث: 2001/8/21 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/6/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/8/21 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/6/2 هـ

رالستون في سكوبيا للتحقق من الوضع الميداني

جوزيف رالستون

أجرى القائد الأعلى لقوات حلف شمال الأطلسي في أوروبا الجنرال جوزيف رالستون محادثات في سكوبيا مع الرئيس المقدوني بوريس ترايكوفسكي في مستهل زيارة استطلاعية ترمي إلى جمع المعلومات والتحقق مما إذا كان الوضع الميداني مناسبا لنشر قوات تابعة لحلف شمال الأطلسي في مقدونيا.

وسيقدم رالستون في الساعات القادمة تقريرا يعلن فيه ما إذا كانت الأجواء ملائمة لإرسال قوات الحلف نحو ثلاثة آلاف جندي ينضمون إلى طلائع قواته التي وصلت قبل أيام.

وقال دبلوماسي غربي إن كل الشروط اللازمة لانتشار القوات موجودة باستثناء وقف إطلاق النار وأضاف "فيما يتعلق بذلك فإن الأمور تسير في الاتجاه الصحيح. السؤال هو إلى متى سيستمر هذا الاتجاه. وهذا هو ما سيقدره رالستون". ومن المتوقع أن يلتقي سفراء حلف شمال الأطلسي في بروكسل اليوم كي يستمعوا إلى تقويم رالستون.

وتأتي زيارة رالستون بعد ساعات من وقوع تبادل عنيف لإطلاق النار بين القوات المقدونية والمقاتلين الألبان بالقرب من بلدة نيبروستينو الواقعة شمالي غربي مقدونيا.

وكان مستودع أسلحة في نيبروستينو أصيب بالرصاص واندلعت فيه النيران وسمعت أصوات انفجارات متقطعة. وتقع بلدة نيبروستينو على بعد عشرة كيلومترات شمالي شرقي مدينة تيتوفو التي تقطنها أغلبية من أصل ألباني وهي تعتبر منطقة نفوذ للمقاتلين الألبان.

عوائق السلام

جنود بريطانيون ضمن طلائع قوات حلف الناتو التي وصلت سكوبيا (أرشيف)
ولكن على الرغم من تبادل إطلاق النار لفترة وجيزة بشكل شبه يومي فإن الهدنة تعززت منذ وصول طلائع لقوة حلف الأطلسي تضم 400 جندي إلى سكوبيا الجمعة.

وحتى في حالة ما إذا قرر حلف شمال الأطلسي بدء ثالث عملية له في يوغسلافيا السابقة منذ تفككها عام 1991 فما زالت الشكوك تحيط بإمكان نجاح تلك العملية في نزع سلاح مقاتلي جيش التحرير الوطني وإعادة الاستقرار إلى مقدونيا رغم اتفاق السلام.

وعلى الرغم من أن الممثل السياسي لجيش التحرير الوطني لألبان مقدونيا علي أحمدي أكد أن المقاتلين سيسلمون أسلحتهم ولن يدفنوا معظمها كما يتوقع كثير من المقدونيين، فإن مقاتلي جيش التحرير الوطني يخشون من نجاح المتشددين بالحكومة في إجهاض الإصلاحات المزمعة الخاصة بمنح الأقلية الألبانية مزيدا من الحقوق المدنية بمقتضى الاتفاق.

ويرى بعض المقدونيين أن الهدف الحقيقي لجيش التحرير الوطني لا يتعلق بحقوق الإنسان بل بتقطيع أوصال بلدهم الصغير. ويتوقعون أن يعمد المقاتلون الألبان إلى إشعال فتيل قتال جديد بمجرد وصول قوات حلف شمال الأطلسي على أمل إرغام الحلف على السعي للحفاظ على الخطوط القائمة.

علي أحمدي
وفي هذا السياق طالب وزير الداخلية المقدوني ليوبي بوسكوفسكي بتقديم الممثل السياسي لمقاتلي جيش التحرير الوطني لألبان مقدونيا علي أحمدي أمام القضاء المقدوني والدولي بتهمة "ارتكاب جرائم".

وأدلى وزير الداخلية بهذا التصريح بعد ساعات من إعلان أحمدي خلال مؤتمر صحافي عقده في سيبكوفيكا (شمالي غربي مقدونيا) أمام ممثلين عن وسائل الإعلام الدولية أن المقاتلين الألبان سوف يسلمون أسلحتهم لحلف الأطلسي.

وأضاف الوزير بوسكوفسكي "لقد صدمت من غطرسة المجرم العسكري علي أحمدي الذي يعتبر أن السياسة هي وسيلة لشن حرب بوسائل أخرى". وأوضح أن المحكمة العامة التي تشكلت بمبادرة من وزارة الداخلية عبر الإنتربول, فتحت تحقيقا ضد أحمدي بتهمة الإرهاب وأن مذكرة توقيف محلية وأخرى دولية قد صدرتا بحقه.

المصدر : الجزيرة + وكالات