كمال خرازي
أكد وزير الخارجية الإيراني كمال خرازي أن زيادة تنفيذ عقوبات الجلد العلني تشوه صورة النظام الإسلامي في إيران بالخارج. ويتزامن ذلك مع الإعلان عن صدور حكم بالسجن 22 شهرا صدر على النائبة الإصلاحية بالبرلمان الإيراني فاطمة حقيقتجو بعد إدانتها بنشر دعايات معادية للنظام الإسلامي.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية عن خرازي قوله أثناء اجتماعه مع رئيس السلطة القضائيه الخاضعة لسيطرة المحافظين آيه الله محمد هاشمي شهرودي إن عقوبات الجلد العلني قد تنال من صورة الإسلام في الخارج.

وجاء الاجتماع بعد يوم واحد من تنديد شهرودي بازدياد الفساد الاجتماعي وانتهاك القوانين ودعوته لتطبيق عقوبات علنية على المخالفين. وقال شهرودي إن العقوبات العلنية جزء لا يتجزأ من الحدود الإسلامية وإن هناك حاجة إليها لردع الجريمة المتصاعدة وانتهاك تعاليم الدين.

محمد خاتمي يؤدي اليمين رئيسا للبلاد أمام رئيس الهيئة القضائية محمد هاشمي شهرودي

وقد أثارت موجة من تنفيذ عقوبات علنية بالجلد مخاوف من عودة القيود الاجتماعية الصارمة التي خفت حدتها في إطار السياسات المعتدلة للرئيس خاتمي. كما أشعلت نزاعا جديدا بين المحافظين والإصلاحيين الذين يرون أنها خطوات سياسية لمضايقة خاتمي.

وقال خاتمي أمس "الفساد الاجتماعي له جذور عميقة... لا تستطيع التخلص من الفساد الاجتماعي بفرض عقوبات مشددة". وأوضح في كلمة أمام البرلمان "في مجتمع يوجد فيه تمييز وفقر وكسب غير مشروع لا يمكن أن نتوقع من الشبان عدم انتهاك القوانين والالتزام بالسير على الصراط المستقيم.. لا يمكنكم القضاء على الفساد الاجتماعي بالعقوبات القاسية". ومنذ الانتصار الساحق الذي حققه خاتمي في انتخابات يونيو/ حزيران تم جلد عشرات الشبان في ميادين عامة في كل أنحاء البلاد لاحتسائهم الخمور والتحرش بالنساء.

سجن نائبة إصلاحية

البرلمان الإيراني

في هذه الأثناء ذكر في طهران أن حكما بالسجن لمدة 22 شهرا صدر على النائبة الإصلاحية بالبرلمان الإيراني فاطمة حقيقتجو بعد إدانتها بنشر دعايات ضد النظام الإسلامي.

وأدينت النائبة من قبل القضاء الذي يسيطر عليه المحافظون بتهمة تشويه كلمات مؤسس الجمهورية الإسلامية الإمام آية الله الخميني ونشر دعايات ضد النظام إضافة إلى تحقير أعضاء مجلس صيانة الدستور، وهي هيئة الرقابة الدستورية على ما يصدر عن مجلس الشورى من قوانين وتشريعات.

وأثار الإعلان عن الحكم ضجة صباح اليوم بين صفوف النواب في مجلس الشورى الذي يواصل مناقشاته استعدادا للتصويت على الثقة بحكومة الرئيس محمد خاتمي الجديدة في بداية ولايته الثانية. وكان القضاء تحرك ضد النائبة الإصلاحية واتهمها "بنشر أنباء كاذبة" عندما تحدثت عن توقيف صحفية إيرانية.

وقد احتجت النائبة في جلسة علنية في مجلس الشورى على توقيف الصحفية فاربة داودي مهاجر "بطريقة مؤسفة وأمام أطفالها" في 15 فبراير/ شباط وأن رجالا مسلحين "انتزعوا التشادور الذي كانت ترتديه". وقد تحدث النائب الإصلاحي رجب على مزروعي اليوم أمام المجلس وانتقد القضاء بشدة كما انتقد أيضا رئيس المجلس مهدي كروبي الذي "لم يدافع عن النواب أمام الهجمات المنظمة" التي يتعرضون لها من قبل النظام القضائي. وتساءل النائب "إذا كنا لا نستطيع أن نعبر عن أي رأي فماذا نفعل هنا".

وقالت النائبة الإصلاحية فاطمة راكعي إن النواب يتمتعون بالحصانة ولا يمكن ملاحقتهم بسبب تصريحاتهم. وهددت النائبات الإحدى عشرة في المجلس وبينهن النائبة حقيقتجو نفسها بمغادرة القاعة احتجاجا على الحكم القضائي لكنهن بقين نزولا عند رغبة رئيس المجلس لمواصلة بحث الموضوع. يشار إلى أن القضاء استدعى منذ حوالي سنة ثلاثين نائبا للتحقيق معهم بشأن تصريحات أدلوا بها وأصدر أحكاما بالسجن على عدد منهم, في حين أن الدستور الإيراني لا ينص صراحة على أي حصانة للنواب.

المصدر : وكالات