أكد مسؤول باكستاني بارز أن بلاده ستتعاون مع مراقبي الأمم المتحدة الذين يشرفون على العقوبات المفروضة على أفغانستان رغم الأضرار غير المباشرة التي تلحقها هذه العقوبات بباكستان. وتوجه اتهامات إلى إسلام آباد بشكل متكرر بأنها تقوم بخرق حظر الأسلحة المفروض على طالبان والذي تم استثناء التحالف المناوئ للحركة منه.

وقال وكيل وزارة الخارجية الباكستاني إنعام الحق للصحفيين في ختام اجتماع مع رئيس مجلس الأمن الكولومبي ألفونسو فالديفيزو إن العقوبات المفروضة على أفغانستان تؤثر سلبا في الشعب الأفغاني بشكل مباشر وفي باكستان بشكل غير مباشر بسبب لجوء نحو 200 ألف أفغاني إلى الأراضي الباكستانية في الأشهر القليلة الماضية.

وأوضح أن معظم هؤلاء اللاجئين فروا من أفغانستان نتيجة معاناتهم الاقتصادية الناجمة عن الجفاف والعقوبات الدولية المفروضة على بلدهم.

وفرض مجلس الأمن الدولي العقوبات على أفغانستان عام 1999 إلا أنه تم توسيعها في يناير/ كانون الثاني الماضي بسبب رفض نظام طالبان تسليم أسامة بن لادن للولايات المتحدة.

وقالت لجنة من خبراء الأمم المتحدة في تقرير رفعته إلى مجلس الأمن في 25 مايو/ أيار الماضي إن من المستحيل تنفيذ هذه العقوبات من دون تعاون البلدان الستة المجاورة لأفغانستان لاسيما باكستان. وتعتبر باكستان الدولة الوحيدة من بين دول الجوار التي تعترف رسميا بحكومة طالبان التي تسيطر على نحو 90% من الأراضي الأفغانية.

وكان مجلس الأمن الدولي قد اتخذ قرارا بالإجماع نهاية الشهر الماضي يطلب فيه من الأمين العام للأمم المتحدة وضع آلية تتكون من مجموعة مراقبة يكون مقرها في نيويورك وفريق لمراقبة تطبيق الحظر يعمل على مساعدة جيران أفغانستان في تطبيقه. وسيعمل الفريق على جمع وتقويم المعلومات والتأكد منها وكذلك تقديم التوصيات بهذا الشأن.

وسيكون من مهام الفريق التأكد من "تطبيق العقوبات وتحديد الصلة بين عمليات شراء الأسلحة وعمليات تبييض الأموال وتمويل الإرهاب والاتجار بالمخدرات".

وتحظى طالبان بتأييد داخل باكستان من بعض الجماعات الدينية والأقلية البشتونية التي تتمتع بنوع من الحكم الذاتي في منطقة الحدود الشمالية الغربية. كما لوحت بعض الجماعات الدينية في وقت سابق بأنها ستقتل مراقبي الأمم المتحدة إذا تم إرسالهم لمراقبة الحظر.

المصدر : الفرنسية